جانب من مظاهرة 18 فبراير الجاري بسلطنة عمان (الجزيرة نت)

ذكرت وكالة رويترز نقلا عن شهود عيان أن شخصين لقيا مصرعيهما اليوم في مدينة صحار بسلطنة عمان عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي على متظاهرين يطالبون بإصلاحات سياسية، فيما انتشرت قوة من الجيش لتأمين المنطقة.

ونقلت الوكالة عن أحد الشهود –رفض ذكر اسمه- القول إن شخصين قُتلا بعد أن أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي على المحتجين.

وقال شاهد آخر مكتفيا بذكر اسمه الأول محمد، إن هناك مظاهرة كبيرة وإن اشتباكات تدور بين المحتجين والشرطة.

وأضاف محمد أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والهري لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في أحد الميادين الرئيسية بالمدينة.

 وذكر شهود أن ما لا يقل عن ألف متظاهر تجمعوا لليوم الثاني على التوالي في مدينة صحار قبل اندلاع الاشتباكات.

من جانبه قال شاهد العيان محمد أن الشرطة انسحبت عقب الاشتباكات، لكن جموع المتظاهرين -الذين يحمل بعضهم  أوعية مملوءة بالبترول وأعواد ثقاب- كانوا في طريقهم إلى أحد مراكز الشرطة بينما ظلت المروحيات تحلق فوق رؤوسهم.

وأشار شهود إلى أن ثمانية أشخاص على الأقل أُصيبوا بجروح أثناء المصادمات، دون معرفة مدى خطورتها. وقد وُضعت المتاريس على الطريق الرئيسية التي تربط بين صحار ومسقط.

واحتجاجات بالجنوب
وفي صلالة جنوبي البلاد، تشهد المدينة هي الأخرى احتجاجات حيث ظل المتظاهرون معتصمين بالقرب من مكتب المحافظ منذ يوم الجمعة الماضي.

وفي تقرير لها من مسقط، قالت وكالة أسوشيتد برس إن سلطان عُمان قابوس بن سعيد أجرى تعديلا وزاريا شمل ستة وزراء، وقام بتعيين بعض المستشارين الجدد على أمل أن يحد ذلك من موجة احتجاجات سياسية "نادرة الحدوث" في هذه الدولة الخليجية.

وقد أمر قابوس بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المحدودة عقب اندلاع مظاهرتين في غضون شهر واحد احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد.

وشملت الإصلاحات -التي أمر بها السلطان- رفع المخصصات المالية الشهرية لطلبة الكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة.

كما أمر بإنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك وإجراءات أخرى بهدف تحقيق المزيد من التطوير والتعزيز وتهيئة سبل العيش الكريم لأبناء شعبه، بحسب البيان الصادر من ديوان البلاط السلطاني.

وكان نحو ثلاثمائة شاب عماني -بينهم نساء- نظموا مظاهرة يوم 18 فبراير/شباط الجاري بشكل سلمي في وسط مسقط للمطالبة برفع الرواتب وبإصلاحات سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات