مشيمع أمام أنصاره في ميدان اللؤلؤة بعيد عودته للبحرين (رويترز)
معارض شيعي بحريني وزعيم حركة "حق" المعارضة التي كانت توصف من طرف الحكومة بأنها "متشددة".

تزامنت عودته أمس إلى البحرين مع دعوة ولي العهد الأسبوع الماضي لحوار مع جميع الأطراف لحل الأزمة التي تفجرت إثر الاحتجاجات التي قادتها في البحرين قوى شيعية تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية، وسقط خلالها عدد من القتلى والجرحى. كما تأتي بعيد قرار بإقالة أربعة وزراء وصفوا من طرف الحكومة -الساعية إلى التقرب من مواطنيها الشيعة- بأنهم "وزراء تأزيم".

حوكم مشيمع (63 عاما) غيابيا في العام 2010 ضمن 25 شخصا بتهمة محاولة الإطاحة بنظام الحكم، قبل أن يستفيد من عفو ملكي شمل عددا كبيرا من المعتقلين السياسيين ليعود إلى البلاد.

بدأ ظهوره على الساحة قبل أحداث عام 1994، حيث برز قائدا سياسيا وناشطا دينيا، إلى جانب قيادات أخرى للمعارضة الشيعية.

اعتقل أربع مرات منذ ذلك العام، وأصبح عضوا فاعلا في جمعية الوفاق الإسلامية التي تعتبر أهم حركات المعارضة الشيعية بالبحرين وأصبح نائبا لرئيسها منذ سنة 2001، لكنه انسحب منها في العام 2005 بسبب ما يعتبره تساهلا منها مع النظام الحاكم في البحرين وقبولها التسجيل في قانون الجمعيات السياسية الجديد الذي جاء ثمرة لوعود بالإصلاح من قبل ملك البحرين. 

أسس مشيمع في سنة 2005 حركة حق التي قاطعت الانتخابات البرلمانية في عام 2006، بسبب ما تعتقده من عدم جدوى المشاركة في برلمان بلا صلاحيات، على حد وصف الحركة.

وتتلخص أبرز مطالب الحركة الجديدة في إحداث إصلاح سياسي حقيقي على حد قول مؤسسيها، والمطالبة بإصدار دستور جديد يقوم بصياغته الشعب عبر الانتخابات الشعبية وبعد إصلاح قانون الانتخابات وتوزيع عادل للدوائر على أساس الكثافة السكانية.

ويتهم مشيمع من قبل منتقديه بأنه الأكثر التصاقا بالمشروع الإقليمي لإيران، وأحد قادة الحركة الطائفية ويتنقل بين طهران ولندن والبحرين، مطالبا بوضع البحرين تحت الوصاية الدولية لمجلس الأمن، لكن مؤيديه يقولون إنه وطني يبحث عن إصلاحات جدية ذات سقف عال.

المصدر : الجزيرة