تحضير لمسيرة حاشدة نحو طرابلس
آخر تحديث: 2011/2/26 الساعة 04:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/26 الساعة 04:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/24 هـ

تحضير لمسيرة حاشدة نحو طرابلس


هدد الزعيم الليبي معمر القذافي أمس بفتح مخازن السلاح أمام الليبيين والقبائل وتحويل ليبيا إلى "نار وجمر"، في خطاب بالعاصمة طرابلس، التي ينوي آلاف المتظاهرين التوجه إليها من أنحاء مختلفة من البلاد، وذلك بعد أن شهدت يوم أمس مواجهات دامية بين المحتجين على النظام ومؤيديه سقط فيها عشرات القتلى والجرحى.
 
وطالب القذافي في خطاب أنصاره في الساحة الخضراء من على قلعة تعود للعهد العثماني بالخروج إلى الشوارع وحماية مكتسبات ليبيا ومصالحها النفطية، والاستعداد لمواجهة من أسماهم الخونة.

وهذا ثالث خطاب للقذافي، الذي يواجه احتجاجات واسعة ضده لم يعرفها طيلة سنوات حكمه الـ42، في وقت توسعت فيه دائرة المنشقين عن نظامه من عسكريين ودبلوماسيين وسياسيين، لينضم إليها مقربون منه.

أحمد قذاف الدم أحدث المنشقين عن القذافي (الجزيرة) 
أحدث المنشقين
وكان بين أحدث المنشقين ابن عمه أحمد قذاف الدم الذي استقال من كل مهامه احتجاجا على طريقة معالجة الأزمة، داعيا لـ"وقف حمام الدم"، حسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مكتب هذا المسؤول الذي كان منسقا للعلاقات الليبية المصرية.

وبات المتظاهرون يسيطرون على مدن بكاملها شرقي البلاد، كما نجحوا غربا في الاحتفاظ بمدينتيْ الزاوية ومصراتة القريبتين من طرابلس، وهي مدينة يقول شهود إنها خرجت أيضا عن سيطرة القذافي عدا معسكر باب العزيزية.

الساحة الخضراء
ويتوقع أن يتوجه –حسب شهود عيان- آلاف المتظاهرين إلى الساحة الخضراء في طرابلس منطلقين من خارج العاصمة.

وقال أحدهم إن عشرة آلاف متظاهر خرجوا أمس في تاجوراء المتاخمة لطرابلس بعد صلاة الجمعة، وانضم إليهم آلاف آخرون وأعضاء من الشرطة العسكرية، لينطلقوا إلى قلب طرابلس.

وشهدت العاصمة أمس مواجهات بين مؤيدين للقذافي ومعارضين له خرجوا بعد صلاة الجمعة، وووجِهوا بإطلاق نار قتل فيه شخصان، كان مصدره -حسب أحد الشهود- سيارات إسعاف، وكان بين الذخائر المستعملة رصاص مضاد للطائرات حسب شاهد آخر.

وتحدث شهود عيان عن مواجهات قوية وإطلاق نار أمس في أحياء فشلوم وزاوية الدهماني وبن عاشور والسياحية، وشارع الجمهورية وسوق الجمعة.

أفراد شرطة يلوحون بعلم ليبيا القديم بطبرق التي باتت تحت سيطرة المحتجين (الفرنسية)
قواعد جوية
كما تواترت أنباء عن انضمام قاعدة "معيتقية" الجوية في طرابلس إلى الثوار، لتكون مطارا عسكريا آخر يقع في أيديهم، بعدما سقطت بأيديهم الأربعاء مدينة مصراتة وقاعدتها.

ودعا رائد في سلاح الجو الطيارين إلى النزول في قاعدة مصراتة، التي شنت عليها الكتائب الأمنية المؤيدة للقذافي هجوما نجح المتظاهرون في صده.

وحسب رويترز شن الهجوم اللواء رقم 32 بقيادة خميس نجل القذافي، وهو أقوى ثلاث وحدات تحمي النظام، ويضم عشرة آلاف فرد جيدي التسليح ويدينون بولاء أكبر للقذافي.

الشرق الليبي
وأصبح المحتجون يسيطرون على مدن رئيسية بينها بنغازي وطبرق في الشرق الذي بات كله تقريبا خارج سيطرة القذافي، والذي تحدث سابقا هو ونجله سيف الإسلام عن محاولات إسلاميين وصفوا بالمتشددين لتأسيس إمارة إسلامية في هذا الجزء من ليبيا.

لكن القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم الحصادي نفى هذه الاتهامات في تسجيل مصور خص به الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات