استجابة محدودة من قابوس للمتظاهرين
آخر تحديث: 2011/2/26 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/26 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/23 هـ

استجابة محدودة من قابوس للمتظاهرين

لائحة مطالب رفعها العمانيون أثناء مظاهرة شهدتها مسقط هذا الشهر (الجزيرة)

أمر سلطان عمان قابوس بن سعيد بسلسة إصلاحات اقتصادية واجتماعية محدودة، وسط موجة من الاحتجاجات المناهضة للأنظمة الحاكمة في المنطقة.  يأتي ذلك في أعقاب مظاهرتين نادرتين شهدتهما السلطنة في غضون شهر واحد احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد.

وشملت الإصلاحات التي أمر بها السلطان قابوس "رفع المخصصات المالية الشهرية لطلبة الكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة". وارتفعت هذه المخصصات بنسبة تتراوح بين 25
و90 ريالا عمانيا (نحو 65 و234 دولارا).

كما أمر السلطان قابوس "بإنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك" و"دراسة إمكانية إنشاء جمعيات تعاونية"، إلى جانب "تخفيض نسبة مساهمة موظفي الخدمة المدنية في نظام التقاعد".

وقال بيان صادر من ديوان البلاط السلطاني إن قابوس أمر بهذه الإصلاحات بهدف تحقيق المزيد من التطوير والتعزيز وتهيئة سبل العيش الكريم لأبناء شعبه.

مطالب إصلاحية
وكان نحو 300 شاب عماني -بينهم نساء- نظموا مظاهرة يوم 18 فبراير/شباط الجاري بشكل سلمي في وسط مسقط للمطالبة برفع الرواتب وبإصلاحات سياسية.

وبعث المتظاهرون عريضة للسلطان قابوس تضمنت طلب إصلاحات في جوانب الحقوق المدنية والسياسية، منها "تعديل صلاحيات مجلس الشورى ليساهم في صنع القرارات، وتفعيل الأنظمة الرقابية وضبط الجودة، وتعديل قوانين الترشح لمجلس الشورى، بما يساعد على ضمان انتخاب أعضاء مؤهلين علميا وعمليا، يمثلون المجتمع ويعبرون عن تطلعاته".

كما طالبت العريضة تعيين رئيس لمجلس الوزراء لفترة خمس سنوات قابلة للتجديد تكون مهمته "تنفيذ خطة خمسية محددة، ويحاسب من قبل مجلس الشورى في نهاية فترته".

وأكدت على ضرورة "حماية المال العام من خلال تفعيل دور جهاز الرقابة المالية للدولة في مراقبة المصروفات ومحاسبة الأطراف المسيئة للأمانة، ومحاسبة المفسدين مهما كانت مناصبهم"، إلى جانب "تعزيز استقلالية القضاء بإنشاء محكمة دستورية مستقلة، وأن يقوم مجلس القضاء الأعلى بتعيين القضاة بدلا من أن يكون قرارا وزاريا يتخذه الوزير".

كما أكدت العريضة على ضرورة "إنشاء محكمة عسكرية مستقلة أعضاؤها من القوات المسلحة، وتختص بقضايا العسكريين لتسهيل عملية التقاضي والمقاضاة للعسكريين بما يسهل على الطرفين: المؤسسة العسكرية والخاضعين لقوانينها حسم القضايا قانونيا في وقت يلائم الطرفين، وفصل الادعاء العام عن السلطة التنفيذية ومنحه الاستقلالية الكاملة في القيام بمهام عمله".

وطالب المتظاهرون "بتعديل قانون المطبوعات والنشر في أقرب فرصة بما يضمن حق حرية التعبير، وأن لا تكون لوزارة الإعلام أية ولاية على الفكر والتعبير عن الرأي، وأن يناط بالقضاء الفصل في هذه القضايا عند حدوث خلافٍ بين الوزارة والمستفيدين من خدماتها أو طالبي تصريحات المطبوعات أو وسائل الإعلام"، مؤكدين على "الحق في إنشاء نقابات وجمعيات مهنية، وتسهيل إجراءات إشهارها".

يشار إلى أن المظاهرة الثانية من نوعها في السلطنة خلال شهر واحد، نظمت في شارع الوزارات الرئيسي بالعاصمة مسقط، وحمل المشاركون فيها لافتات تطالب "بالقضاء على ظاهرة الغلاء" و"رفع رواتب الشعب العماني" و"زيادة مستحقات الضمان"، إضافة إلى السماح بتأسيس البنوك الإسلامية.

وكان نحو مائتي عماني قد تظاهروا يوم 17 يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد، في مشهد نادر بهذه الدولة الخليجية.

ورفعت سلطنة عمان في وقت سابق الحد الأدنى لرواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص من 364 دولارا إلى 520 دولارا، في وقت تشهد فيه المنطقة حركات احتجاج على خلفية الفقر والبطالة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات