الشرطة نجحت في تفريق المتظاهرين (الفرنسية)

حاصرت الشرطة الجزائرية اليوم عشرات المتظاهرين الذين لبوا دعوة التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية في الجزائر للمطالبة بتغيير سياسي، وفرقتهم فور وصولهم إلى مكان التجمع في وسط العاصمة.

ومنعت الشرطة مرتين رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي الذي كان وصل صباحا إلى ساحة الشهداء للمشاركة في المسيرة، من اعتلاء سيارة شرطة لإلقاء كلمة أمام المتظاهرين.

واتهم سعدي المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني الهامل بقمع المتظاهرين للحصول على منصب أعلى، وقال "إننا سنصبر وسنكون دائما هنا حتى يتمكن الشعب الجزائري من التحرك بكل حرية في بلاده".
 
وتمكنت قوات الأمن من إبعاد المتظاهرين نحو الواجهة البحرية القريبة، كما اعتقلت عددا منهم ثم أطلقت سراحهم في وقت لاحق، حسب أحد منظمي المسيرة.

مناصرو بوتفليقة
وخرج نحو عشرين شابا من مؤيدي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حاملين صوره ورفعوا شعار "الجزائريون يرفضون تنسيقية الطماعين". وعندما حاولوا استفزاز المتظاهرين، تدخلت الشرطة ومنعت حصول مواجهة بين الطرفين.

وأفادت معلومات أن مصالح الحماية المدنية نقلت النائب عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محمد خندق في سيارة الإسعاف، دون أن تتبين خطورة إصابته.

وكانت التنسيقية قد دعت إلى تنظيم مسيرة للمرة الثالثة في العاصمة الجزائرية، بعد منع السلطات مسيرتين سابقتين تطالبان "بتغيير النطام".

نحو عشرين شابا من مؤيدي بوتفليقة
تظاهروا تأييدا له (الفرنسية)
إلغاء الطوارئ
وتجري المسيرة بعد يومين من إلغاء حالة الطوارئ المطبقة منذ 19 عاما في البلاد، إلا أن منع التظاهر في الجزائر العاصمة ما زال ساري المفعول منذ العام 2001 إثر مظاهرة دموية في منطقة القبائل.

لكن قوات الأمن كانت أقل عددا وعدة، ففي ساحة أول مايو انتشر نحو مائتي شرطي من قوات مكافحة الشغب غير مسلحين ولا واضعي الخوذات، أما في ساحة الشهداء فانتشر بضع مئات من عناصر الشرطة يحملون خوذاتهم في أيديهم.

يذكر أن التنسيقية الجزائرية انشقت عنها الثلاثاء الماضي الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين والمجلس الوطني للتعليم العالي واللجنة الوطنية للبطالين وجمعية الجزائر السلمية، وهي المنظمات التي أسست التنسيقية.
 
وأعلنت أنها ستنظم تجمعات لتوعية المواطنين بضرورة المشاركة في المسيرات، وهي تعتزم تنظيم مسيرة في العاصمة يوم 19 مارس/آذار المقبل للمطالبة بالتغيير.

المصدر : وكالات