دوار اللؤلؤة بوسط المنامة تحول إلى عنوان للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية (رويترز)

رحبت الولايات المتحدة بقرار الحكومة البحرينية فتح حوار مع المعارضة يشمل كافة القضايا، وذلك في وقت تعيش فيه البلاد اليوم حالة حداد على أرواح من سقطوا في الاحتجاجات التي انطلقت يوم 14 فبراير/شباط الجاري وتجددت اليوم عبر مسيرتين حاشدتين.

وقال البيت الأبيض اليوم الجمعة إن مساعدا كبيرا للرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ ولي عهد البحرين بأن الولايات المتحدة ترحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة باتجاه الحوار مع المحتجين وحث قوات الأمن على ضبط النفس.

وتحدث مستشار الأمن القومي توم دونيلون هاتفيا أمس الخميس مع ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، و"عبر عن مساندته القوية لمبادرة الحوار الوطني التي يقوم بها ولي العهد".

وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قد أكد أن حكومة بلاده جادة حيال تحقيق الإصلاحات التي يطالب بها المتظاهرون في شتى المجالات.

وقال الشيخ خالد إن "جميع القضايا التي طرحها المحتجون قابلة للنقاش في إطار الحوار الوطني، ويشمل ذلك الحديث عن التعديلات الدستورية وجميع أشكال الإصلاح".

سبعة مواطنين قتلوا في الاحتجاجات
التي تحولت إلى اعتصام مفتوح (الفرنسية)
حالة حداد
في غضون ذلك تعيش البلاد اليوم حالة حداد على أرواح سبعة مواطنين قتلوا خلال الاحتجاجات التي تحولت إلى اعتصام مفتوح لأنصار المعارضة في دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.

وبدأ الحداد الرسمي الذي أعلن عنه الديوان الملكي البحريني منذ منتصف الليلة الماضية، عندما توقفت جميع برامج تلفزيون وإذاعة البحرين عن بث برامجهما الاعتيادية وبدآ يبثان تلاوة القرآن الكريم.

وإلى جانب إعلان الحداد، نظمت قوى المعارضة اليوم مسيرتين شارك فيها عشرات الآلاف الذين انطلقوا من مناطق مختلفة باتجاه دوار اللؤلؤة الذي أصبح رمزا للاعتصام في البلاد.

وقال قيادي بجمعية الوفاق المعارضة في اتصال مع الجزيرة نت إن هذه التحركات الشعبية جزء من الضغط الذي ستعمل عليه المعارضة في المرحلة القادمة على نظام الحكم كي يستجيب بسرعة لمطالب الشعب التي تتعلق بتهيئة أجواء الحوار من خلال استقالة الحكومة وتنحي رئيس الوزراء.

وأضاف القيادي -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن اتصالات مستمرة تجري بين ديوان ولي العهد والجمعيات السياسية المعارضة التي تجتمع يوميا لبحث نتائج هذه الاتصالات وكيفية التعاطي معها وفق الظروف التي تعيشها البحرين وتطلعات المحتجين.

ولفت إلى أن اجتماعات بدأت أمس بين قوى المعارضة وقوى الموالاة، لكنها لم تخرج بنتائج جديدة، مشيرا إلى أنها ستستمر وفق أجندة اتفق عليها الطرفان لتسريع تنفيذ المطالب التي رفعتها مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الجمعيات السياسية المعارضة.

خالد بن أحمد آل خليفة أكد أن حكومة بلاده جادة حيال تحقيق الإصلاحات (الفرنسية)
تعديل وزاري
لكن صحيفة الوسط البحرينية نقلت في عددها الصادر اليوم الجمعة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، تأكيدها أن تعديلا وزاريا وشيكا سيعلن عنه قريبا، وإذا حدث ذلك فإنه يعتبر خطوة أولية للاستجابة للمطالب المحتجين، رغم أن تنحي رئيس الوزراء واستقالة الحكومة أحد الشروط الأساسية التي وضعتها المعارضة لبدء الحوار الذي دعا إليه ولي العهد.

من جهة أخرى علقت جمعية المعلمين البحرينية أمس الاعتصام الذي دعت إليه يوم الأحد الماضي والذي تحول إلى إضراب المعلمين والطلاب في غالبية مدارس البحرين، الأمر الذي دفع بوزارة التربية للجوء إلى المتطوعين والمتقاعدين للقيام بعملية التدريس وسد النقص في الوظائف الإدارية.

ومن المتوقع أيضا أن يصل رئيس حركة حق المعارضة حسن مشيمع اليوم قادما من بيروت بعد ما تم إيقافه هناك من قبل الإنتربول المحلي اللبناني وفق مذكرة من الإنتربول المحلي للبحرين، حسب ما أكده محمد التاجر محامي مشيمع للجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة + وكالات