شعارات في عدن تنادي بإسقاط النظام اليمني (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

تشهد مدينة عدن اليوم مسيرات واعتصامات جديدة اليوم الجمعة، يتوقع أن تكون الأقوى منذ انطلاق الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام.
 
وتنطلق المسيرات تحت عنوان "جمعة الصمود", بينما يتواصل التوتر على خلفية اعتقالات وصدامات بين مسلحين وقوات الأمن, تجددت صباح اليوم الجمعة داخل حي السعادة ببلدة خورمكسر, بعد توقف دام يومين.
 
وتحدث شهود عيان عن تبادل كثيف لإطلاق النار بين الأمن ومسلحين قبل فجر اليوم واستمر قرابة ربع ساعة، ولم يعرف على الفور ما إذا أسفر عن سقوط ضحايا.
 
ويأتي تجدد الاشتباك بعد ما أوردته مصادر إعلامية يمنية عن اتفاق تهدئة بين الأمن وأهالي الحي قبل يومين, غير أن مصادر مطلعة بالحي نفت للجزيرة نت وجود أي اتفاق، مشيرة إلى أن الاشتباكات وقعت نتيجة صد محاولات الأمن اقتحام الحي.
 
ويشهد حي السعادة منذ أكثر من أسبوعين حصارا أمنيا على جميع المداخل, بينما يشهد حي السفارات الواقع على بعد أمتار من حي السعادة تعزيزات وإجراءات أمنية مشددة.
 
وذكرت مصادر مطلعة أن عددا من القنصليات الواقعة بحي السفارات -بينها القنصليتان البريطانية والسعودية- أغلقت أبوابها منذ السبت الماضي، وأوقفت تعاملاتها في ظل الأحداث الجارية على الساحة بعدن.
 
يشار إلى أن الاحتقان بين أهالي الحي وقوات الأمن يرجع إلى العام الماضي على خلفية وفاة أحد أبناء الحي غب أحد السجون, حيث تقول أسرته إنه توفي تحت التعذيب.
 
وكان التوتر قد تجدد منذ ثلاثة أشهر بعد إعلان النائب العام عبد الله العلفي رفض إحالة القضية المقدمة من أسرة المجني عليه أحمد درويش إلى المحكمة.
 
النشطاء اعتبروا أن ثورتي مصر وتونس أعادت تشكيل الوعي (الجزيرة نت-أرشيف)
اعتقالات

من ناحية أخرى, اعتقلت قوات الأمن بعدن في ساعة متأخرة من مساء أمس أستاذ الاستثمار بجامعة عدن محمد حسين حلبوب.
 
وفي اتصال هاتفي لمراسل الجزيرة نت أشار حلبوب إلى أن قوات أمن اعترضت طريقه في بلدة البريقة أثناء عودته إلى منزله مساء أمس واقتادته إلى مبنى البحث الجنائي بخور مكسر.
 
ومن جانب آخر أعلنت مصادر طبية بمستشفى شركة مصافي عدن بمديرية البريقة وفاة عبد الله محمد قاسم (27 عاما) متأثراً بحروق، بعدما أضرم النار في نفسه في مدينة الضالع السبت الماضي لظروف معيشية.
 
طمس شعارات الانفصال
في هذه الأثناء, تحظى الشعارات المطالبة برحيل النظام اليمني بالأولوية على حساب الأصوات المنادية بالانفصال.
 
ويلاحظ في عدد من شوارع عدن عمليات طمس يقوم بها ناشطون للشعارات المطالبة بالانفصال, حيث توضع مكانها شعارات تدعو لإسقاط النظام.
 
ودعا بيان صادر عن نشطاء الحراك الجنوبي السلمي أبناء الجنوب إلى  تجاوز صراعات الماضي وتعزيز وحدتهم تمهيدا لتصعيد فعاليات الحراك.
 
وأشار بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى أن ما يحدث في عدن "يفرض على كل جنوبي مؤازرة صمود عدن بنقل مركز الثقل في الفعل الشعبي الجنوبي إلى عدن".
 
شعارات على الحائط تنادي بالوحدة
مع تراجع الدعوة للانفصال (الجزيرة نت)
توحيد المطالب

ومع أن أهداف الحراك المنادية بالانفصال لا تزال حاضرة في جميع فعالياته الأسبوعية بمدن كالضالع ولحج وأبين, فإن بعض المصادر تحدثت عن وجود اتفاق مبدئي -غير معلن- بين أحزاب مشترك عدن وقيادات الحراك الجنوبي، يقضي بتوحيد المطالب والشعارات أثناء الفعاليات المناوئة للنظام.
 
وألمحت تلك المصادر إلى أن قيادات في الحزب الحاكم لم يرق لها هذا الاتفاق، تسعى لتحريض بعض العناصر المحسوبة على الحراك لتبني خطاب انفصالي بهدف خلط الأوراق وتشتيت حركة الشارع.
 
غير أن الناشط بالحراك الجنوبي أحمد حرمل يقول للجزيرة نت إن وعي الشعوب مكّن من قلب المعادلة بعيداً عن الأحزاب أو النخب السياسية.
 
وبحسب حرمل فإن ما حدث في تونس ومصر "أعاد صياغة الوعي للشعوب، وجعل النخب غير قادرة على مواكبة حماس الشباب وتطلعهم إلى مستقبل أفضل".
 
مؤشر خطير
من جهته قال رئيس تحرير صحيفة "الأمناء" بعدن عدنان الأعجم للجزيرة نت إن "ما يحدث في المحافظات الجنوبية من احتجاجات متواصلة، مؤشر خطير يفوق ما يحدث في المحافظات الشمالية لوجود الحامل الحقيقي لهذه الاحتجاجات وهو الحراك الجنوبي".
 
وتوقع الأعجم أن تشهد الأيام القادمة احتقاناً في الشارع الجنوبي حتى لو تم الاتفاق بين المشترك والحاكم، باعتبار أن المشترك ساهم في استعادة روح الحراك في الجنوب. ويربط الأعجم بين الاحتقان المتزايد وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية.

المصدر : الجزيرة