المتظاهرون بميدان التحرير عبروا عن تأييدهم للشعب الليبي (الجزيرة)

شارك مئات الآلاف من المصريين في مظاهرات حاشدة في ميدان التحرير بوسط القاهرة وعدة مناطق أخرى, للتأكيد على التمسك بتحقيق جميع مطالب الثورة المصرية.
 
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بمحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك, وتنحي حكومة تسيير الأعمال برئاسة الفريق أحمد شفيق.
 
كما عبر المحتشدون عن تأييدهم لانتفاضة الشعب الليبي، ورددوا هتافات تطالب العقيد معمر القذافي بالرحيل.

وقد وجه الداعية محمد جبريل في خطبة الجمعة الدعوة إلى "تدمير الحزب الوطني" ووصفه "بالفاسد", وحمله مسؤولية تزوير الانتخابات البرلمانية في كافة المحافظات المصرية.
 
كما دعا إلى إقالة وزير الداخلية الحالي محمود وجدي, وطالب الشرطة بإغلاق ملف الاعتقالات واغتيال دماء الشهداء, ومحاسبة رموز النظام السابق مثل صفوت الشريف وزكريا عزمي وأحمد فتحي سرور "وكل رموز البلطجة والفساد".
 
وأكد الشيخ جبريل أن المتظاهرين سيبقون في ميدان التحرير "جمعة بعد جمعة حتى يتم تحقيق المطالب المشروعة". كما أعرب عن تضامن كافة الشعب المصري مع الإخوة في ليبيا، مطالبا إياهم بالصمود في سبيل الحق حتى يتم تحقيق مطالبهم.
 
وكان المتظاهرون قد زحفوا باتجاه ميدان التحرير منذ صباح اليوم في مظاهرة سلمية مليونية جديدة دعت إليها "اللجنة التنسيقية لجماهير ثورة 25 يناير" بهدف "إسقاط أعوان النظام السابق وتفكيك بنية الحزب الوطني".
 
ودعت اللجنة التنسيقية الشعب المصري للخروج في المظاهرة التي حملت شعار "جمعة الخلاص والتضامن" لتأكيد مساندة الشعب المصري للشعوب العربية في كفاحها، والتأكيد على ضرورة تحقيق كل مطالب الثورة المصرية.
 
كما نفت اللجنة سيطرة أي فصيل سياسي على احتفالهم الذي أقيم في الجمعة الماضية التي سميت "جمعة النصر".
 
الجيش تعهد بالتصدي لأي ثورة مضادة (الجزيرة-أرشيف)
ثورة مضادة

وقد عبر محتجون عن مخاوف من "ثورة مضادة", قائلين إن مساعدين لمبارك يسعون للتسلل للعودة إلى السلطة، "ربما بإضفاء طابع جديد على الحزب الحاكم". كما عبروا عن قلقهم من بقاء وزراء عيّنهم مبارك.
 
وذكرت وكالة رويترز نقلا عن نشطاء أن تجمع اليوم يهدف إلى توحيد المصريين في حملة لتشكيل حكومة خبراء تستبعد الحرس القديم لمبارك.
 
من جهة ثانية, شدد الجيش المصري إجراءات حظر التجول في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير وكثفَ وجوده هناك, وحرك عددا من الدبابات باتجاه الميدان.
 
إجراءات حكومية
يأتي ذلك بينما يخضع العديد من الوزراء السابقين ورجال الأعمال المرتبطين بحزب مبارك الحاكم السابق للتحقيق, في حين خلت القائمة من أسماء آخرين من شبكات المصالح والحلفاء. كما أعلن التلفزيون الحكومي مساء الخميس إطلاق سراح 189 سجينا بينهم 159 معتقلا سياسيا.
 
وينتظر أن تلتقي لجنة تتألف من عشرة أشخاص لتعديل الدستور المصري مع قيادات الجيش غدا السبت لمناقشة تعديلات مقترحة. وقد وعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء انتخابات في غضون ستة أشهر.
 
حكومة شفيق تواجه مصاعب متزايدة لارتباطها بالنظام السابق (الأوروبية-أرشيف)
تعهدات الجيش

في هذه الأثناء, تعهد المجلس الأعلى بحماية ثورة 25 يناير, وأكد أنه لن يسمح بما سماه محتجون ثورة مضادة من مساعدي الرئيس السابق حسني مبارك.
 
وقال المجلس إنه لاحظ استخدام تعبيرات سياسية مثل "الثورة المضادة" وشجب ما سماها محاولات إحداث فتنة, قائلا إنه يتخذ كافة الخطوات لتحقيق مطالب الشعب.
 
وشدد بيان المجلس المنشور في صفحته على موقع فيسبوك على أنه "لا عودة للماضي، وأن الهدف الأسمى حاليا هو تحقيق أماني وطموحات هذا الشعب العظيم".

المصدر : الجزيرة + وكالات