المسيرات في الأردن تطالب بتطبيق الملكية الدستورية وبحكومة برلمانية منتخبة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

خرج عشرات الآلاف إلى وسط العاصمة الأردنية عمان في مسيرة وصفت بأنها الكبرى منذ انطلاق المسيرات المنادية بالإصلاح. كما خرجت مسيرات في مدن الكرك ومعان وإربد تطالب بالإصلاح وتطبيق الملكية الدستورية.
 
وشارك في مسيرة عمان القوى الإسلامية واليسارية والقومية وحركة جايين التي تطالب بالعودة إلى دستور 1952، وقامت قوات أمنية كبرى بمراقبة المسيرة وحمايتها بعد اعتداء من وصفوا "بالبلطجية" عليها الجمعة الماضية.
 
وكانت أبرز الهتافات التي رددها المتظاهرون "الشعب يريد إصلاح النظام"، و"الشعب يريد إسقاط الفساد"، و"الشعب يريد حل البرلمان"، كما هتفوا لسقوط معاهدة السلام مع إسرائيل "تسقط وادي عربة تسقط".
 
كما حمل متظاهرون لافتة كتب عليها "أحمد الدقامسة رمز الثورة الأردنية"، في إشارة إلى الجندي الذي قتل سبع إسرائيليات عام 1997 وحكمت عليه السلطات بالسجن المؤبد، وتلقى المطالبة بالإفراج عنه صدى واسعا في الأردن.
 
كما رفعت لافتات تدعو للعودة إلى دستور 1952 وتطبيق الملكية الدستورية بالأردن، وأن تكون الحكومات منتخبة، وحل البرلمان وإصدار قانون انتخاب ديمقراطي.
 
كما شارك ممثلون عن عشائر في المسيرة لأول مرة، واعتبر مشاركون فيها أن العدد الأكبر الذي شهدته ودعوتها "لإصلاح النظام" بأنه ارتفاع في المطالب الشعبية.
 
أصداء ثورتي مصر وليبيا ترددت
في أجواء المظاهرات بعمان (الجزيرة نت)
تصعيد المطالب
وقال أستاذ العلوم السياسية فارس الفايز خلال مشاركته بالمسيرة إن ما تقبله الجماهير اليوم قد لا يكون مقبولا لها غدا، معتبرا أن الجهات الرسمية "ما زالت غير جادة في الإصلاح".
 
وقال الفايز الذي تبنى التوقيع على بيان 36 شخصية عشائرية وجهوا فيه انتقادات طالت الملك والملكة، للجزيرة نت إن مشاركة عدد من أبناء العشائر في مسيرة الجمعة "رسالة بأن أبناء العشائر لن يقبلوا استمرار المظالم التي يعانون منها".
 
واعتبر أن هتافات المطالبة بإصلاح النظام رسالة بأن الجماهير لم تعد مقتنعة بالحلول الترقيعية، وأن "في كل الحركات الشعبية التي نشاهدها من حولنا نرى أن مطالب الجماهير ترتقي يوما بعد آخر إذا لم يستجب أصحاب السلطة الذين لم يفهموا رسالة الجماهير بعد".
 
وأشار إلى أن الأردنيين عندما يشاهدون نجاح الثورات في تونس ومصر والآن في ليبيا واليمن سيرفعون سقف مطالبهم، محذرا من أن البطء في الإصلاح "سيرفع سقف المطالب الشعبية".
 
وفي كلمته في المسيرة قال رئيس مجلس النقابات المهنية عبد الهادي الفلاحات إن التأخير في تنفيذ المطالب الشعبية بالإصلاح "يزيد الوضع تأزما ويمسح ثقة الشعب بمؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية".
 
مسيرة اليوم في عمان وصفت بأنها الكبرى منذ انطلاق المسيرات المنادية بالإصلاح
(الجزيرة نت)
إصلاح الملكية
أما الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب فتحدث باسم أحزاب المعارضة وقال إن الحراك الشعبي الأردني جزء من حراك الشعوب العربية الطامحة إلى التحرر، وقال إن الشعوب العربية تنتفض ضد الدكتاتوريات التي تحالفت مع أعداء الأمة.
 
أما الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور فطالب بتعديلات دستورية وتفعيل المواد المعطلة وخاصة المادة التي تقول إن النظام في الأردن "نيابي ملكي".
 
وقال إن على الحكومة في الأردن أن تدرك أن الإصلاح لم يعد مطلبا للمعارضة فقط "بل لكل أبناء الشعب الأردني بكل فئاته"، ودعا إلى حكومة منتخبة من أبناء الشعب.
 
كما هتفت المسيرات في مدن الكرك ومعان جنوب الأردن وإربد في الشمال للإصلاح السياسي وتطبيق الملكية الدستورية، في حين طالب متظاهرون في مسيرة عمان بالإفراج عمن وصفوهم بالمعتقلين السياسيين، في إشارة إلى المعتقلين على خلفية أحداث معان عام 2002، أو من عرفوا "بمجموعة أبو سياف" المحكومين بالسجن المؤبد.
 
وهيمنت المظاهرات في ليبيا واليمن والعراق على أجواء المسيرة، حيث رفعت لافتات تترحم على شهداء الثورة الليبية، كما رددت هتافات للأقصى والقدس وغزة والمقاومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة