ميدان التحرير شهد اعتصامات الأيام الماضية ضد الفساد والبطالة (الجزيرة)

قررت قوات الأمن العراقية فرض حظر على سير كل المركبات والدراجات عشية مظاهرات "يوم الغضب" المقررة في العاصمة بغداد اليوم الجمعة، في حين دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الشعب العراقي لعدم المشاركة في هذه المظاهرات.
 
وحسب قوات الأمن فإن هذا الحظر يسري في شوارع العاصمة "حتى إشعار آخر".
 
وقد بدأت مجاميع من العراقيين بالتوجه إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للمشاركة في المظاهرات المطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، خوفا من احتمال إغلاق الطرق أو فرض حظر للتجوال.
 
نوري المالكي وصف المظاهرات بأنها مريبة ويقف وراءها أنصار صدام (الفرنسية)
عدم المشاركة

من جهته دعا المالكي الشعب العراقي إلى عدم المشاركة في هذه المظاهرات واعتبرها "مريبة"، وقال إن أنصار الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يقفون وراءها.

وقال المالكي -في خطاب أذاعه التلفزيون الرسمي- "أدعو إلى عدم المشاركة في مظاهرة الغد لأنها مريبة، وفيها إحياء لصوت الذين دمروا العراق وأسقطوا سيادته، ودمروا مؤسساته وأشاعوا القتل والفساد"، مشيرا إلى أن "هذا لا يعني أبدا حرمانكم من حق المظاهرات المعبرة عن المطالب المشروعة".
 
وقال "أحذركم من مخططاتهم التي تستهدف حرف المسيرات والمظاهرات لتتحول إلى مظاهرات قتل وشغب وتخريب، وإشعال فتنة تصعب السيطرة عليها، وتفجيرات وأحزمة ناسفة".
 
وناشد العراقيين استغلال الفرصة واستثمار ما وصفه بالحريات والديمقراطية في بلاده للتعبير عن رأيهم، الذي قال إنه "قطعا يأخذ طريقه إلى مؤسسات وقرارات الحكومة والدولة"، كما دعاهم إلى أن "يعوا حقيقة الأخطار التي قد تتسبب فيها مظاهرة خلفها من لا يؤمن بالديمقراطية والحرية". 
 
"
السلطات العراقية أصدرت مذكرات اعتقال بحق عدد من الصحفيين الذين شاركوا في اعتصام ساحة الفردوس، ويشاركون في مظاهرة يوم الغضب اليوم الجمعة
"
اعتقال صحفيين

وقد أصدرت السلطات العراقية مذكرات اعتقال بحق عدد من الصحفيين العراقيين الذين شاركوا في اعتصام ساحة الفردوس، ويشاركون في مظاهرة "يوم الغضب" اليوم الجمعة.
 
وقال الصحفي العراقي حسن جمعة -الذي ذكر أنه تعرض لتهديدات من جهات مجهولة لتعليق الاعتصام وعدم المشاركة في مظاهرة الجمعة- إن "مذكرات قبض أصدرت من جهات أمنية بحقي وبحق بعض الصحفيين والإعلاميين من الذين كانوا مرآة للحقيقة وتصدوا للأعمال الاستفزازية التي رافقت مظاهرتنا واعتصامنا في ساحتي الفردوس والتحرير".
 
كما اعتقلت القوات الأمنية العراقية الناشط منتظر الزيدي وشقيقه بالأعظمية شمالي العاصمة بغداد، وذلك قبل يوم من المظاهرات، والزيدي هو صاحب حادثة الحذاء المشهورة، حيث كان قد رمى الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بفردتي حذائه عندما كان يعقد مؤتمرا صحفيا رفقة المالكي، وذلك في آخر زيارة لبوش إلى العراق في 2008.

ودعا عدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني -عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- إلى الخروج في مظاهرة اليوم، وذلك بعد أسابيع من احتجاجات متفرقة في أنحاء البلاد تطالب بتوفير الشغل والكهرباء والماء وظروف العيش الكريم.
 
وخرجت تلك المظاهرات أسوة بثورتي تونس ومصر، في بغداد والبصرة وكركوك والسليمانية ومدن عراقية أخرى، وأدى بعضها إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن قتل خلالها البعض كما أصيب العشرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات