أفراد من الشرطة الليبية في طبرق يعلنون انضمامهم للثورة (الفرنسية)
 
أعلن عدد جديد من الدبلوماسيين وممثلي ليبيا في الخارج -بالإضافة لمسؤولين وعسكريين في الداخل- استقالاتهم وانضمامهم لثورة 17 فبراير، مما يزيد من عزلة نظام العقيد معمر القذافي داخليا وخارجيا.
 
وآخر هذه الانشقاقات في الخارج جاء على لسان أعضاء البعثة الليبية في جنيف الذين أعلنوا تبرؤهم من النظام الليبي، وذلك في جلسة عامة لمجلس حقوق الإنسان.
 
كما علمت الجزيرة أن عبد الله عبد الرحمن زايد ممثل ليبيا في منظمة الغذاء والزارعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، قدم استقالته، وانضم لأفواج المسؤولين المستقيلين المؤيدين لثورة 17 فبراير.
 
وفي اتصال مباشر مع الجزيرة، أعلن السكرتير الأول في السفارة الليبية في بتسوانا عبد المطلوب الملفي استقالته من منصبه وانضمامه لثورة 17 فبراير، مؤكدا أن بوتسوانا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا احتجاجا على ممارسات النظام ضد المحتجين.
 
باريس
كما أعلن السفيران الليبيان لدى فرنسا صلاح الدين زارم، ولدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس عبد السلام القلالي، استقالتهما اليوم الجمعة، وانضمامهما للحركة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام.
 
يذكر أن متظاهرين محتجين تمكنوا أمس الخميس من اقتحام واحتلال مبنى السفارة الليبية في باريس، حيث قاموا بتمزيق صورة القذافي، ورفعوا العلم الليبي القديم (علم الاستقلال).
 
استقالة النائب العام الليبي عبد الرحمن العبار  (الجزيرة-أرشيف)
وكان السكرتير الثاني المستقيل من السفارة الليبية في بكين حسين المصراتي تحدث في وقت سابق اليوم الجمعة للجزيرة عن ضغوط تمارس على السفراء والدبلوماسيين المستقيلين، مع تهديدهم باستهداف حياة أسرهم في ليبيا، وذلك للتراجع عن استقالاتهم وإعلان أن جهات إعلامية دفعت أمولا لهم للقيام بذلك.
 
قذاف الدم
وفي سياق موجة الاستقالات والانشقاقات في النظام الليبي، أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن أحمد قذاف الدم -منسق العلاقات المصرية الليبية ومبعوث القذافي الشخصي وابن عمه- استقال من منصبه احتجاجا على ما قال إنه سفك لدماء الليبيين، وطلب اللجوء السياسي في مصر.
 
وفي نفس السياق، أعلن قائد المنطقة الشرقية اللواء سليمان محمود استقالته من مهامه العسكرية، احتجاجا على الطريقة التي تعامل بها النظام الليبي مع مظاهرات الاحتجاج.
 
كما أعلن النائب العام في ليبيا عبد الرحمن العبار استقالته من منصبه، تعبيرا عن رفضه لممارسات النظام الليبي التي تتنافى مع قيم ومبادئ الحق والعدالة، وكان رئيس إدارة التفتيش القضائي في بنغازي المستشار إبراهيم الخليل قد أعلن استقالته الخميس والتحاقه بصفوف الثورة.
 
وأعلن المدير العام للمصرف التجاري الوطني الليبي سعيد عوض رشوان انضمامه لثورة 17 فبراير، معلنا استعداده لوضع خبراته تحت تصرف الثوار.
 
أفراد قاعدة بنينة الجوية في ضاحية بنغازي يعلنون انضمامهم للثورة
وكان موقع فيسبوك قد بث الخميس شريطا تسجيليا للعميد صالح عبد الرحيم صافي مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي في سبها جنوب ليبيا، وهو يعلن الاستقالة من منصبه متضامنا مع أهله ومدينته احتجاجا على استخدام السلطات الليبية مرتزقة أجانب في ضرب المتظاهرين.
 
كما أعلن مدير أمن شعبية (محافظة) بنغازي العميد علي محمود هويدي استقالته من منصبه واستعداده للانضمام إلى شباب الثورة، في خطوة مشابهة قام بها عدد من مديري البحث الجنائي ومديري الأمن في عدد من المحافظات الليبية.
 
المستوى العسكري
وعلى المستوى العسكري، قال شاهد عيان للجزيرة اليوم الجمعة إن عناصر من الشرطة العسكرية في تاجوراء انضموا للمتظاهرين الذين يتوجهون إلى الساحة الخضراء في العاصمة طرابلس.
 
وكان العديد من العسكريين في الجيش الليبي برتب مختلفة أعلنوا في وقت سابق انضمامهم إلى الثورة الشعبية، ومنهم ضباط وضباط صف وجنود قاعدة بنينة الجوية الواقعة بضاحية بنغازي، بالإضافة إلى زملائهم العسكريين في شعبية (محافظة) الجبل الأخضر.
 
وفي منطقة أجدابيا شرق ليبيا أعلنت عناصر من الجيش والشرطة انضمامها إلى الثوار، في حين نقلت رويترز عن شهود عيان أنه لم يعد هناك وجود لأي من الكتائب الأمنية التابعة للقذافي في مدينة الزاوية، بعد مواجهات دامية وقعت الخميس، كما حصلت الجزيرة على صور تظهر انضمام بعض عناصر الجيش إلى الثوار في مدينة الزاوية.
 
وأظهرت صور حصرية حصلت عليها الجزيرة خروج سكان مصراتة أمام قاعة الشعب بعد وقوع المدينة في أيديهم، حيث شوهدت عربات عسكرية خلفتها كتيبة الجيش التي فرت بعد سيطرة الثوار على المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات