جدد العقيد معمر القذافي لغة التهديد والوعيد بمحاسبة المتظاهرين المطالبين برحيله عن الحكم، وذلك في خطاب ألقاه أمام حشد من مؤيديه بالعاصمة طرابلس، ودعاهم للاحتفال بـ"النصر القريب".
 
فقد عرض التلفزيون الليبي الحكومي اليوم الجمعة لقطات لمعمر القذافي يخاطب حشدا من مؤيديه من قلعة تعود للعهد العثماني تطل على الساحة الخضراء في طرابلس، ويطالبهم بالخروج إلى الشوارع وحماية مكتسبات ليبيا ومصالحها النفطية.
 
وهدد القذافي بفتح مخازن الأسلحة أمام القبائل، وطالب أنصاره بالاستعداد لمواجهة من أسماهم الخونة، مكررا قوله إن ليبيا هي أمة العزة والكرامة التي هزمت الاستعمار، في إشارة إلى الاحتلال الإيطالي، معتبرا أن "الشعب إذا كان لا يحبني فلا أستحق الحياة".
 
كما دعا القذافي مؤيديه للخروج إلى الشوارع والاستعداد للاحتفالات "بالنصر القريب" على من وصفهم بعملاء المؤامرات الأجنبية والأعداء الساعين لتدمير البلاد.
 
تأكيد السلطة
وفي عبارة فسرها مراقبون بأنها رد مباشر على الانتقادات التي وجهت لعدم ظهوره في خطابه الأخير، خاطب القذافي مناصريه بالقول "معمر القذافي بينكم متلاحما مع الجماهير وسنقاتلهم ونقتلهم".
 
ومن جانبه اعتبر الإعلامي الليبي محمود شمام في حديثه للجزيرة أن الخطاب لم يغير الإحساس الشعبي العام في ليبيا بأن النظام بات في أيامه الأخيرة، منبها بأن القذافي لا يزال مسيطرا على بعض أجزاء العاصمة وقادرا على إخراج بعض الناس "عن طريق الترهيب أو الترغيب".
 
واعتبر شمام أن الخطاب يندرج في إطار العلاقات العامة أو الصورة الإعلامية التي يحاول أن يظهر فيها بأنه لا يزال مسيطرا على الوضع وممسكا بمفاصل السلطة في الوقت الذي خرجت العديد من المدن الليبية عن سيطرته.
 
وعن تهديده بفتح مخازن السلاح أمام القبائل الليبية، قال شمام إن القذافي يكرر تهديداته بالحرب الأهلية محاولا بث الفتنة القبلية، مشيرا إلى أن بعض اللافتات التي رفعت في المسيرة المؤيدة للقذافي كانت تحمل عبارات قبلية واضحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات