المتظاهرون طالبوا السفير الليبي بنبذ نظام القذافي أو مغادرة موريتانيا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
خرجت الحكومة الموريتانية عن صمتها اليوم بعد أسبوع من اندلاع الثورة الليبية لتطالب بوقف أعمال القتل وإراقة الدماء في ليبيا، بعد مطالبات وضغوط من قبل القوى والأحزاب السياسية الداعية إلى إصدار موقف قوي وسريع من المذابح التي يرتكبها الزعيم الليبي معمر القذافي ومرتزقته في أرجاء ليبيا.
 
وقالت الحكومة في بيان لها مساء أمس إنها "تتابع بقلق وانشغال كبيرين ما تشهده ليبيا الشقيقة منذ أيام من أعمال قتل وإراقة دماء"، وطالبت "بوضع حد فوري للاستخدام المفرط للقوة"، كما دعت كل الأطراف إلى "ضبط النفس وتحكيم العقل وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يشهدها البلد".
 
وخلص البيان إلى أن "الممارسة الفعلية للديمقراطية والحريات العامة والفردية هي الضامن الوحيد لتوفير السلم والأمن والاستقرار والرفاهية للشعوب".
 
وكانت الحكومة الموريتانية قد التزمت الصمت تجاه أحداث ليبيا طيلة الأيام الماضية، ونقلت وسائل إعلام محلية عن التلفزيون الليبي أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اتصل بالقذافي داعما بعد انطلاق الثورة.
 
وبموقف الحكومة الموريتانية الجديد يكون القذافي قد خسر أحد أبرز حلفائه في منطقة الشمال الأفريقي، حيث شهدت العلاقة بين الرجلين تقاربا كبيرا بعد دعم القذافي لانقلاب ولد عبد العزيز، وهو ما أغضب قوى المعارضة، حيث اعتبر القذافي أكبر مروج للانقلاب في صفوف الاتحاد الأفريقي.
 
المتظاهرون طالبوا الأطراف الفاعلة بتكثيف تحركاتها المناوئة للقذافي (الجزيرة نت)
تواصل الاحتجاجات
أما على المستوى الشعبي فنظم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل الإسلامي) وقفة احتجاجية أمام السفارة الليبية حضرها قادة وبرلمانيون وسياسيون وعدد من أنصار الحزب.
 
وطالب رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور السفير الليبي بإعلان عصيان القذافي والانضمام للثورة أو مغادرة موريتانيا التي لا تقبل أن تستضيف أعوان السفاحين والقتلة، حسب قوله.
 
أما البرلماني السالك ولد سيدي محمود فجزم بأن الثورة الليبية ستنتصر كما انتصرت الثورتان التونسية والمصرية وكما ستنتصر بقية الثورات العربية القادمة.
 
وشبه الثورة العربية بالثورة الفرنسية التي انطلقت بداية من فرنسا لكنها سرعان ما عمت بقية البلدان الأوروبية ونشأ إثر ذلك ما عرف بعصر التنوير في أوروبا، وهو السيناريو الذي سيتكرر في بلدان العرب.
 
وأحرق المتظاهرون صورا للعقيد القذافي، كما طالبوا كل الأطراف السياسية والشبابية بتكثيف التحركات والنضالات المناوئة للقذافي حتى يرحل عن ليبيا.
 
وفي السياق دان حزب التحالف الشعبي الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير "المذابح التي يرتكبها نظام العقيد القذافي الدموي ضد الشعب الليبي الشقيق". وطالب كل الشعوب والمنظمات الحقوقية بدعم هذا الشعب بقوة لانتزاع حريته وتجنيبه لحمام الدم الذي أعلن عنه الديكتاتور.
 
وتعيش الساحة الموريتانية منذ أيام حالة شديدة من الغضب على المجازر التي يرتكبها العقيد القذافي ضد شعبه، وهي حالة الغضب التي تترجم نفسها في مظاهرات ووقفات احتجاجية يومية أمام السفارة الليبية بنواكشوط.

المصدر : الجزيرة