القذافي متحدثاً عبر الهاتف إلى التلفزيون الليبي
 
اتهم الزعيم الليبي معمر القذافي في خطاب اليوم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالتلاعب بالليبيين، مطالبا إياهم بنزع سلاح المحتجين المطالبين برحيله الذين سيطروا على مناطق واسعة من البلاد.
 
وقال القذافي في اتصال هاتفي للتلفزيون الليبي، تحدث خلاله بنبرة هادئة مقارنة بخطابه الأخير الذي ظهر فيه أكثر توترا، إن بن لادن هو العدو الذي يتلاعب بالناس وإن القاعدة تسعى لإقامة دولة إسلامية في ليبيا، معتبرًا أنها تتحكم في المتظاهرين المطالبين بإسقاط حكمه. ودعا الليبيين إلى طاعة ولي الأمر وعدم اتباع "عملاء بن لادن المجرم" والإصغاء إليهم.
 
ودعا القذافي إلى الهدوء معتبرا أنه ليس مسؤولا عما يجري من تخريب وتدمير وأن السلطة بيد الشعب ولجانه الثورية. وأشار إلى أنه لا يملك سلطة فعلية وإنما سلطة أدبية وأنه سلم السلطة لليبيين منذ 1977. واستشهد بملكة بريطانيا وملك تايلند اللذين لا يحكمان فعليا بل إن منصبهما شرفي معنوي منذ عشرات السنين.
 
وقدم تعازيه للقتلى من رجال الأمن الذين سقطوا في المواجهات التي تشهدها بلاده منذ 17 من الشهر الجاري، لكنه جدد اتهامه للمحتجين على نظامه بتعاطي حبوب الهلوسة (المخدرة)، التي قال إن تنظيم القاعدة يوزعها عليهم.
 
ووصف ما يحدث في الزاوية التي سقط فيها اليوم عشرة قتلى وتبعد نحو 60 كلم غرب العاصمة طرابلس، بـ"المهزلة"، وقال لأهاليها "إذا أردتم أن تعيشوا هذه الظاهرة فأنتم أحرار.. تقتلوا بعضكم.. لكن المنطقة تتبرأ منكم".
 
وفي اتصال مع الجزيرة قال وزير العدل الليبي المستقيل مصطفى عبد الجليل تعليقا على الخطاب، إنه لا وجود للقاعدة أو لأي منظمات أو جماعات إرهابية في ليبيا وإن القذافي أصبح غير قادر على الخروج من قصره في العزيزية بأحواز العاصمة طرابلس، وإن الأمر الآن صار بيد الشعب.
 
وكان القذافي قد شن في خطاب متلفز الثلاثاء هجوما شرسا على المطالبين برحيله، وهدد بخوض حرب استئصال على من نعتهم بأنهم جرذان ومأجورون، وتوعدهم بعقوبة الإعدام مستنزلا عليهم لعنة الله، وداعيا أنصاره إلى مواجهتهم في الشوارع وتنظيف ليبيا منهم بيتا بيتا.

المصدر : الجزيرة + وكالات