سقط عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح في اقتحام نفذته قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي صباح الخميس لمدينتي الزاوية ومصراتة، بينما قال مسؤول فرنسي إن أحداث ليبيا حصدت ما لا يقل عن 2000 قتيل، مؤكدا أن ما جرى يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

ونقلت الجزيرة عن شهود عيان قولهم إن كتائب عسكرية تابعة للقذافي مزودة بأسلحة ثقيلة وغازات سامة شنت هجماتها صباح الخميس على المحتجين الليبيين وخلفت عشرات القتلى.

ففي مدينة الزاوية هاجمت قوات من الجيش الليبي مسجد المدينة حيث يحتشد المحتجون، واستخدمت أسلحة رشاشة ضدهم وأطلقت النار على مئذنة المسجد من أسلحة مضادة للطائرات.

وقال طبيب في عيادة أقيمت بالمسجد إنه شاهد ما لا يقل عن عشر جثث أصيبت بطلقات نارية في الرأس والصدر، فضلا عن 150 جريحا.

وقد تظاهر في مدينة الزاوية ثلاثون ألف شخص، في حين تجمع مرتزقة قرب المدينة للهجوم على المتظاهرين.

وفي مصراتة، قال شاهد عيان للجزيرة نت إن كتيبة تابعة للقذافي هاجمت مطار المدينة وقتلت أربعة من الثوار، قبل أن يتمكن رفاقهم بعد ذلك من صدها في منطقة السكت جنوب المدينة.

وأكد أحد الثوار أن مصراتة الآن تحت سيطرة سكانها بالكامل، غير أنه أعرب عن قلقه لأن المدينة تقع بين مدينتي سرت وطرابلس، وهما معقلا القذافي.

وفي اتصال مع الجزيرة نت، قال شاهد عيان يدعى حسن الجهمي إن قوات تابعة للقذافي تخلي كل الجرحى والمصابين من مستشفيات الزاوية وطرابلس بهدف إخفاء آثار الجريمة.

وقال إنه يتم نقل الجرحى إلى مطار معيتيقة العسكري قرب طرابلس، دون أن يعلم أحد ما سيكون مصيرهم.

وفي هذا الإطار توقع فرانسوا زمري المسؤول عن حقوق الإنسان في الخارجية الفرنسية إن عدد الذين سقطوا في احتجاجات ليبيا على أيدي القوات الليبية التابعة للقذافي قد يصل إلى 2000.

وقال إن ثمة أدلة واضحة تفيد بأن ما يجري في ليبيا يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

"
فرانسوا زمري:
عدد الذين سقطوا في احتجاجات ليبيا على أيدي القوات الليبية التابعة للقذافي قد يصل إلى 2000
"
رعب في طرابلس
وفي ما يتعلق بالأوضاع في العاصمة طرابلس قال الصحفي عبد الله عبد الرحمن للجزيرة، إن أكثر ما يثير رعب سكان طرابلس هو أصوات إطلاق النار والمدفعية التي تملأ أرجاء المدينة، إضافة لتردد أنباء عن محاصرة كتائب مسلحة لقرى ومناطق قريبة من المدينة.

وأوضح عبد الرحمن أن الكتائب المسلحة وعناصر اللجان الثورية تنتشر بالمدينة في أوقات النهار، لكن تحركها في الليل ينحصر بالشوارع الرئيسية وتتجنب دخول الأحياء الداخلية التي يلجأ فيها الأهالي إلى السلاح الأبيض لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.

وأكد عبد الرحمن أن أهالي طرابلس يتداولون بكثرة أنباء عن مهاجمة المرتزقة للمستشفيات، حيث يقومون بسرقة جثث قتلى المواجهات ويخفونها بأماكن مجهولة كما يقومون بخطف الجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات