الأشعل قال إنه يرفض إشراف الجيش
على المرحلة الانتقالية
محمود جمعة-القاهرة

أعلن عبد الله الأشعل -مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق- اليوم تأسيس حزب سياسي جديد باسم "مصر الحرة"، مطالبا بإقالة الحكومة الحالية وإنهاء سيطرة الجيش على المرحلة الانتقالية، وأكد مجددا عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.
 
وأوضح الإعلان التأسيسي للحزب أن حزب "مصر الحرة" جاء في إطار الرغبة في إحداث تمثيل حقيقي لشباب ثورة 25 يناير خلال الفترة المقبلة الذي يهدف إلى إنشاء دولة حديثة بعد سقوط دولة الظلم والقهر وانتصار المجتمع عليها.
 
وأكد الإعلان أن الحزب يسعى لإنشاء دولة تقوم على أساس مبادئ الديمقراطية والحريات العامة ويقرر فيها كل أبناء المجتمع مصير بلادهم بحرية واستقلال وتحقيق مجتمع العدل والكفاية وأن تعود مصر إلى حضن أمتها العربية والإسلامية.
 
وقال الأشعل للجزيرة نت إنه يرفض إشراف الجيش على المرحلة الانتقالية الحالية، وطالبه بتسليم إدارة البلاد إلى مجلس رئاسي مكون من شخصيات عامة مشهود لها بالكفاءة والوطنية، وإقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة تكنوقراط تشرف على العملية الانتخابية.
 
كما انتقد الأشعل عمل لجنة التعديلات الدستورية التي شكلها الجيش، وقال إن المطلوب الآن انتخاب جمعية تأسيسة لوضع دستور جديد "بدلا من الترقيع الذي تجريه اللجنة للدستور البائد"، محذرا من "العوائق" التي تحاول اللجنة وضعها أمام تقديم الأحزاب مرشحين لها في الانتخابات الرئاسية.
 
وقال "هناك تسريبات بأن التعديلات الجديدة ستشترط أن يكون للحزب الساعي لانتخابات الرئاسة عضو على الأقل في البرلمان الجديد، وهو أمر قد لا يتوفر للأحزاب التي نشأت بعد ثورة 25 يناير، نحن سنخوض كل الانتخابات، لكنها التجربة الأولى لنا وبالتالي قد تحرم الظروف الأحزاب الوليدة من حقها المشروع في تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية".
 
"
عدة أحزاب "شبابية" يجري تأسيسها حاليا عرضت على الأشعل تشكيل "ائتلاف أحزاب الثورة" لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين
"
شروط
وأشار الأشعل إلي ضرورة توفر أربعة شروط للراغبين في الترشح لانتخابات الرئاسة، أولها أن يكون مقيما بصفة دائمة فى مصر خلال السنوات العشر الماضية، والثانى أن يكون أسهم بفكره فى التراكم المعرفي والفكري لثورة 25 يناير، والثالث ألا يكون قام بدور أساسي في هيكل النظام السابق ومنظومته، والأخير ألا يكون قد تجنس بجنسية أجنبية غير مصرية أو سبق له التجنس بها حتى وإن تنازل عنها.
 
وتوحي هذه الشروط بتلميح خفي عن أسماء ترددت في الإعلام كمرشحين محتملين لانتخابات الرئاسة القادمة وخاصة محمد البرادعى المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل فى الفيزياء النووية، وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية.
 
وعن أعضاء الحزب الجديد قال الأشعل إنهم من غير الشخصيات السياسية المعروفة "لأني كفرت بكل التجارب السياسية في مصر"، وأوضح أنهم من خلفيات ثقافية واجتماعية وحتى دينية متعددة شريطة ألا يكونوا ممثلين لاتجاه سياسي بعينه، وأكد أن حزبه "مفتوح أمام الجميع عدا الأعضاء السابقين بالحزب الوطني".
 
وقال إن عدة أحزاب "شبابية" يجري تأسيسها حاليا عرضت عليه تشكيل "ائتلاف أحزاب الثورة" لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين، محذرا من محاولات سياسيين وقوى "غابت عن الثورة" للسطو على مجهود الشباب وسرقة إنجازاتهم وتقديم أنفسهم باعتبارهم حكماء وفقهاء للمد الشبابي المتنامي.
 
وعن موقفه -كمرشح للانتخابات الرئاسية- من معاهدة السلام مع إسرائيل، قال الدبلوماسي السابق إن هذه الاتفاقية يجب أن تعرض على البرلمان المصري الجديد للفصل فيها وتحديد مدى تماشيها مع المصلحة القومية للبلاد، كما أنه يجب أن يجرى نقاش عام في المجتمع حولها والكشف عن جميع بنود الاتفاقية "والحكم سيكون للشعب".

المصدر : الجزيرة