العشرات من الجالية الليبية والأردنيين نددوا بالعنف ضد المتظاهرين بليبيا (الجزيرة)
 
محمد النجار-عمان
 
عبرت الحكومة الأردنية اليوم عن رفضها لاستهداف المدنيين في ليبيا واستخدام الطائرات الحربية ضدهم، في حين تظاهر عشرات الأردنيين أمام السفارة الليبية في عمان للتضامن مع الشعب الليبي، كما أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي بيانا استنكر فيه الصمت على ما يجري في ليبيا من "مجازر".
 
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية محمد الكايد رفض الأردن لاستهداف المدنيين في ليبيا واستخدام الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة ضدهم حسبما تتناقل وسائل الإعلام، وأكد أن إراقة دماء أبناء الشعب الليبي الشقيق يجب أن تتوقف فورا.
 
وقال إن "هذه الأعمال والوسائل والأساليب في التعامل مع المدنيين تشكل خروقا جسيمة لمنظومة القانون الإنساني الدولي مثلما تشكل انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية".
 
ودعا المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السلطات الليبية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الأحداث الجارية في ليبيا وتغليب الحكمة والعقل في التعامل معها بما يحفظ ويصون حياة وأمن وأمان وكرامة المواطنين الليبيين وحرمة الدم الليبي وكل المقيمين في ليبيا.
 
مظاهرة وبيان
من جهة أخرى تظاهر عشرات الأردنيين أمام السفارة الليبية في عمان للتضامن مع الشعب الليبي واستنكارا للقمع الذي يتعرض له على يد النظام، ودعا المتظاهرون العالم للتدخل لوقف ما وصفوه بالإبادة الجماعية في ليبيا.
 
كما طالب المتظاهرون السفير الليبي في عمان للنزول إلى الشارع والمشاركة في التغيير.
 
وبدوره قال حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن- إن الصمت على ما يجري في ليبيا من "مجازر" هو جريمة ومشاركة بالمجازر.
 
ودان الحزب في بيان ما وصفها "حرب الإبادة والجرائم ضد الإنسانية التي يمارسها معمر القذافي وأبناؤه الذين خيروا الشعب الليبي بين قبول العبودية وحرق ليبيا، ونطالب المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي الأعزل، الذي يذبح تحت سمع العالم وبصره".
 
وحذر الحزب -الذي يمثل أكبر أحزاب المعارضة الأردنية- الشعوب العربية المطالبة بالتغيير من خطورة ما يجري في ليبيا من النظام "الذي جثم على صدر ليبيا أكثر من أربعة عقود، وفعل بشعبه ما فاق أفاعيل المستعمرين على بشاعتها وضراوتها، فقد قهر الشعب وعمل على إذلاله، وبدد ثرواته على ضخامتها".
 
"
حزب جبهة العمل الإسلامي دان ما وصفها "حرب الإبادة والجرائم ضد الإنسانية التي يمارسها معمر القذافي وأبناؤه الذين خيروا الشعب الليبي بين قبول العبودية وحرق ليبيا
"
وحيا الحزب "شرفاء الجيش الليبي الذين انحازوا إلى شعبهم، ورفضوا توجيه رشاشاتهم إلى صدور أهليهم، وكل الدبلوماسيين والسياسيين الذين أعلنوا استقالتهم من مواقعهم الوظيفية، حتى لا يكونوا شركاء في الدماء البريئة، التي تسفك على أرض ليبيا".
 
نداء
الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب أعلن "دعم الشعب الثائر في ليبيا في مواجهة بطش السلطة الحاكمة، مثلما تدعمه من أجل تحقيق أهدافه في الحرية والكرامة وإسقاط النظام الطاغي مثلما توجه نداء إلى كل عربي ومسلم ولكل إنسان من أجل إنقاذ الشعب من هذا النظام الدموي القاتل".
 
واستنكرت اللجنة -التي تضم سبعة أحزاب- في بيان لها قيام النظام الحاكم بارتكاب مجازر دموية بشعة بحق الشعب الذي طالما عانى من الاستبداد والظلم والقهر والإذلال ومصادرة الحقوق وجاءت معاقبة هذا الشعب الذي تحرك بعد طول تحمل ومعاناة من أجل المطالبة بحقوقه المشروعة في الحياة الحرة الكريمة ورفع الظلم والاستبداد.
 
وقال البيان إن النظام نزع نحو الإرهاب والبطش الوحشي الذي تمارسه جماعات وأنظمة بهدف ترويع الناس وإخافتهم وزعزعة شعورهم بالأمن والاستقرار لدفعهم للاستجابة والرضوخ والاستسلام لرغبات النظام المتمثلة باستمرار تمسكه بالحكم الفاسد المستبد.
 
وقال إن رأس النظام وأتباعه "نسي أو تناسى أن الإرهاب الذي يمارسه ما هو إلا وسيلة يلجأ إليها الضعفاء في مواجهة الأقوياء وبأنه فعل اليائس".

المصدر : الجزيرة