القمع الذي واجهه المحتجون أسفر عن مقتل 520 شخصا و4000 جريح (الجزيرة)

أفتى علماء ليبيون بأن خروج كل المسلمين في ليبيا على قيادتهم "فرض عين"، في حين استنكر عدد كبير من العلماء من مختلف الدول العربية ما يجري في ليبيا من "مجازر وحشية" ضد المدنيين المسالمين، وطالبوا بنصرة الثورة الليبية.

ووفق بيان لائتلاف من العلماء الليبيين أوردته وكالة رويترز للأنباء فإن السلطات الليبية تواصل جرائمها الدموية ضد الإنسانية منفلتة من كل التزام، وهو ما يخرجها "تماما عن سبيل الله والنبي محمد صلى الله عليه وسلم".

وأضاف البيان أن ذلك "يجعل هذه السلطات غير جديرة بالطاعة أو المساندة، ويجعل من الخروج عليها بكل وسيلة ممكنة فرض عين".

العلامة الصادق الغرياني (يمين) في صورة أرشيفية للجزيرة نت 
دعوة الجيش

وفي وقت سابق قال العلامة الليبي الشهير الدكتور صادق الغرياني إن ما يحدث الآن في ليبيا "شيء لا يحتمل ولا يمكن السكوت عليه"، حيث يضرب النظام الليبي المتظاهرين بأسلحة مضادة للطائرات.

واتهم الغرياني النظام باستخدام مرتزقة لقمع المحتجين، ودعا قادة الجيش وزعماء القبائل الليبية للوقوف في وجه النظام ونصرة المتظاهرين.

وقد أعلن التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب أن عدد الضحايا في ليبيا وصل حتى الآن إلى نحو 520 قتيلا ونحو 4000 جريح، مع اختفاء ما يزيد على ألف وخمسمائة آخرين.

الشيخ يوسف القرضاوي دعا قبائل ليبيا وقادة الجيش لانضمام للثائرين (الجزيرة-أرشيف)
نصرة الثائرين

من ناحيته دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي "أبناء عمر المختار وقبائل ليبيا وقادة الجيش أن ينضموا للثائرين مثلما فعل قادة الجيشين التونسي والمصري، وذلك حتى يعيدوا ليبيا إلى حقيقتها العربية والإسلامية".

وأضاف في اتصال مع الجزيرة من القاهرة "أوصي أبناء الشعب الليبي بالصبر والثبات مثل ما أوصيت به أبناء مصر، وأدعو العلماء والقضاة وأساتذة الجامعات وكل الفئات للخروج على القذافي ورفضه حاكما لليبيا، وأقول لإخوتي الليبيين اثبتوا على مواقفكم واستمروا في مسيرتكم والله ناصركم لأنه عز وجل ينصر الحق ويمحق الباطل وإن شهداءكم في الفردوس الأعلى عند الله".

وبحسب القرضاوي فإن "الطاغية معمر القذافي انتهى ولم يعد له بقاء".

العلامة محمد الحسن الددو: ما يجري من جرائم بليبيا منكر لا يجوز السكوت عليه (الجزيرة نت-أرشيف)
حماية المسلمين
من جهته استنكر العلامة الموريتاني وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ محمد الحسن الددو ما يجري من جرائم "منكرة لا يجوز السكوت عليها في ليبيا". وقال إن على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنكار ذلك و"التحرك لحماية المسلمين العزل في ليبيا".

وأضاف الشيخ الددو –الذي يعتبر أحد أبرز علماء موريتانيا- في حديث مع قناة الجزيرة إن "المجازر والإبادة التي يتعرض لها الشعب الليبي من طرف العقيد القذافي تؤكد زيف دعوى القذافي بأن الشعب الليبي هو من يحكم نفسه بنفسه".

كما أدان الداعية الإسلامي السعودي الشيخ سلمان العودة ما أسماها "المجازر الشنيعة المفجعة" التي أقدمت عليها جهات أمنية وأخرى متصلة بها ومدعومة منها ضد المتظاهرين المدنيين في ليبيا.

الداعية سلمان العودة: الحاكم الذي يستمرئ قتل شعبه غير جدير بحكمه (الجزيرة-أرشيف)
مجازر شنيعة
وفي انتقاد للزعيم الليبي معمر القذافي وصف في بيان له الحاكم الذي يستمرئ قتل شعبه بأنه "غير جدير بحكمه"، وقال "لقد شاهد الناس وسمعوا أخبار المجازر الشنيعة المفجعة التي أقدمت عليها جهات أمنية وأخرى متصلة بها والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء ممن نحتسبهم عند الله من الشهداء الصابرين، والآلاف من الجرحى خاصة في المنطقة الشرقية من ليبيا".

وأعرب العودة عن أمله في نجاح الليبيين، وقال "إن سنة الله ماضية، ومن لا يعقلون هذه السنة سوف تطحنهم طحنا، ويقعون في شر أعمالهم طال الزمن أم قصر".

إنكار المنكر
كما أفتت لجنة علماء الشريعة في حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الأردنية- بأن التظاهر ضد الظلم "واجب شرعا".

وقالت اللجنة في فتوى أصدرتها الأحد, ووصلت للجزيرة نت نسخة منها, إن "المظاهرات تعبير عن إنكار المنكر باللسان، وهذا أمر مشروع بل واجب".

المصدر : الجزيرة