عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان
جماعة العدل والإحسان من أكبر التنظيمات والحركات الإسلامية بالمغرب، أسسها عبد السلام ياسين وهو مرشدها العام، وقد اتخذت الجماعة منذ بداية نشأتها مطلع ثمانينيات القرن الماضي أسماء متعددة من "أسرة الجماعة" إلى "جمعية الجماعة" ثم "الجماعة الخيرية" واستقرت أخيرا منذ العام 1987 باسم جماعة العدل والإحسان.

تختلف جماعة العدل والإحسان عن غيرها من الحركات الإسلامية بتوجهها الصوفي، لكنها تتميز أيضا عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.

قبل ظهورها على الساحة جماعة إسلامية كبرى مرت مراحل تأسيسها بمخاض بدأه مؤسسها عبد السلام ياسين بمفرده بين العامين 1974 و1981 بما أسماها حينها مرحلة "جهاد الكلمة والنصح لأئمة المسلمين".

ومن أبرز ما تميزت به مرحلة مخاض التأسيس بعث عبد السلام ياسين في سبتمبر/أيلول 1974 بما أسماها نصيحة مفتوحة مكتوبة للملك الحسن الثاني حينها مكتوبة في أكثر من 100 صفحة، سجن على إثرها دون محاكمة ثلاث سنوات ونصفا.

بعد خروجه من السجن بين العامين 1978 و1979 اتصل بأقطاب الحركات الإسلامية بالمغرب من أجل توحيد الجهود لإنشاء جماعة إسلامية قطرية في إطار "حزب إسلامي" سعيا لتوسيع الدائرة الإسلامية.

وشكل صدور العدد الأول من مجلة "الجماعة" في فبراير/شباط 1979 نواة الجماعة الإسلامية الجديدة، حيث أعلن في العدد السابع منها في العام 1981 تأسيس "أسرة الجماعة"، ليتغير الاسم لاحقا إلى جمعية الجماعة ثم "الجماعة الخيرية في أبريل/نيسان 1983.

وقد اعتقل مؤسس الجماعة الخيرية عبد السلام ياسين عام 1983 وحكم عليه بالسجن عامين ليخرج عام 1985، وتبدأ مرحلة التأسيس الفعلي للجماعة تحت شعار العدل والإحسان، حيث تأسس في العام 1986 المجلس التنفيذي للجماعة واللجان التنفيذية.

في سبتمبر/أيلول 1987 تحول اسم الجماعة رسميا إلى جماعة العدل والإحسان، وهو شعار أخذته من الآية القرآنية (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون).

وقد دخلت الجماعة في العام التالي من تأسيسها بهذا الاسم في مواجهة مع السلطات، حيث بدأت قوات الأمن بمحاصرة منزل زعيم الجماعة والتضييق على زائريه، انطلقت بعدها في العام 1989 حملة من الاعتقالات والملاحقات والمحاكمات بحق كوادر الجماعة.

وبدءا من 30 ديسمبر/كانون الأول 1989 فرضت السلطات المغربية الإقامة الجبرية على مرشد الجماعة ومنعت الزوار عنه، حيث لازمت الإقامة الجبرية ياسين حتى مايو/أيار 2000.

وأثناء فترة الإقامة الجبرية تأسست عام 1998 الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، كما أقام أنصار الجماعة العديد من الوقفات الاحتجاجية الحاشدة في عدة مدن مغربية، تلتها وقفات في العام 2001 وقفات احتجاجية تضامنا مع انتفاضة الأقصى في فلسطين وضد الحرب الأميركية على أفغانستان.
وقد دعت الجماعة -متأثرة بما حدث في تونس ومصر من ثورة- منذ مطلع 2011 أنصارها إلى التظاهر للمطالبة بالإصلاح والتغيير.

أهداف ووسائل
لا ترضى جماعة "العدل والإحسان" بهدف اجتماعي سياسي دون العدل على شريعة الله، وبغاية دون الإحسان.

وتعتبر أن العدل والإحسان هما أم القضايا وأبوهما في الدين والدنيا، وفي الدعوة والدولة، في المصير السياسي والمصير الأخروي.

وتتخذ جماعة العدل والإحسان في سبيل تحقيق هذه الأهداف، وفق رؤيتها أولا إيجاد الكيان الجماعي المنظم المنوط به القيام بعملية التغيير، ثانيا الفهم الشمولي للإسلام وفق اتجاه تربوي سياسي واضح، يشمل الدعوة والدولة، ثالثا التربية المتكاملة الشاملة العميقة، ورابعا ترتكز ممارسة الجماعة على مرجعية فكرية وبناء نظري واضحين، المنهاج النبوي.

وأخير ترفض الجماعة العنف في القول والعمل لاعتقادها أن العنف والدعوة لا يجتمعان من جهة، وحقنا لدماء المسلمين.

المصدر : الجزيرة