مبادرة أحمد بن بيتور تستهدف إقامة نظام ديمقراطي في الجزائر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد–الجزائر

أطلق رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد بن بيتور مبادرة من أجل تغيير ديمقراطي في البلاد تستغرق 17 عاما، من شأنها أن تنقل الجزائر إلى مصاف الدول الديمقراطية القوية في العالم كما قال.

وفي ندوة فكرية تحت عنوان "تحديات من أجل إصلاح سياسي هادئ وهادف في الجزائر" نظمها مركز أمل الأمة للبحوث والدراسات قال بن بيتور إن الظروف نضجت من أجل التغيير السلمي في البلاد.

وحضرت الندوة نخبة من السياسيين والمثقفين بينهم الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر عبد الحميد مهري الذي وجه قبل أيام رسالة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يدعوه فيها إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وتحدث بن بيتور عن تحديات أمام التغيير، منها تحد سياسي يتمثل في الخروج من نظام أوتوقراطي لا يقبل الرأي الآخر إلى نظام ديمقراطي.

أما التحدي الاقتصادي والاجتماعي في نظره فيتمثل في الانتقال من اقتصاد استهلاكي ريعي تابع للخارج إلى اقتصاد منتج يمتص البطالة. أما التحدي الثقافي فيتمثل في مكانة اللغات والدين ومشروع المجتمع.

أما التحدي الأمني فيتمثل في الخروج من "العنف الإرهابي والاجتماعي" إلى السلم والحفاظ على الأشخاص والممتلكات، في حين يتجسد التحدي الأخلاقي في القضاء على الفساد.

جانب من حضور ندوة التغيير الديمقراطي (الجزائر)
مراحل التغيير
ويشكل التعامل مع تلك التحديات نقطة الانطلاق لمسار التقويم السلمي والهادئ في الجزائر حسب بن بيتور، الذي حدد ثلاث مراحل للتغيير، أولها "توقيف النزيف" وتستغرق من عام إلى عامين، و"إنهاء الانتقال" وتحتاج نحو خمس سنوات، بينما تستغرق المرحلة الثالثة "توطيد الديمقراطية" عشر سنوات.

واعتبر بن بيتور المرحلة الأولى عاجلة، وتبدأ بمحاربة الرشوة التي صنفها بثلاث مستويات، صغيرة لدى صغار الموظفين، وكبيرة في الاستيراد والمشاريع الكبرى والقروض البنكية، أما الخطيرة فـ"الاستحواذ على الدولة".

وحدد مهام هذه المرحلة (الأولى) بالقضاء على الفساد والظلم وبناء اقتصاد إنتاجي وشبكة اجتماعية لتحسين معيشة المجتمع، ورفع مستوى التعليم.

وهذا كله يقود، حسب بن بيتور، إلى المرحلة الثانية وهي الانتقال إلى نظام سياسي واقتصادي واضح المعالم، لأن الجزائر منذ أواخر الثمانينيات وحتى اليوم، حسب رأيه، تتبنى اقتصادا "بين بين" لا هو بالمركزي ولا بالاقتصاد الحر.

ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي توطيد الديمقراطية، التي تتصدى إلى كبريات مشاكل البلاد، ومنها نموذج الجمهورية، ودور المؤسسة العسكرية والأمن في البلاد، وغيرها من قضايا، ولا يمكن الفصل فيها ما لم تكن هناك مؤسسات قوية نتجت عن المرحلتين السابقتين.

وحدد بن بيتور جملة مطالب، منها الحريات الديمقراطية ورفع حالة الطوارئ وحرية تأسيس الأحزاب وفتح المجال الإعلامي وتحرير الإعلام السمعي البصري الخاص. ودعا قوى التغيير إلى التحالف على قواسم مشتركة لتحقيق التغيير.

وردا على سؤال للجزيرة نت عن دور الجيش في التغيير الديمقراطي كما حدث في مصر وتونس قال "إن العمل يهدف إلى التغيير السلمي لنظام الحكم في الجزائر وليس تغيير الأشخاص". 

المصدر : الجزيرة