جانب من المسيرة التي شهدتها العاصمة نواكشوط تأييدا لثورة ليبيا

أمين محمد-نواكشوط

تظاهر مئات الشباب الموريتانيين مساء أمس في العاصمة نواكشوط تضامنا مع الثورة الليبية، واحتجاجا على المجازر التي ترتكبها قوات الزعيم الليبي معمر القذافي ضد المتظاهرين العزل في مناطق عدة بالبلاد.

وجابت المظاهرة -التي جاءت بدعوة من المبادرة الطلابية لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة- أهم شوارع نواكشوط، وأدى المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح شهداء الثورة، قبل أن تستقر أمام مبنى السفارة الليبية.

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للقذافي ومستنكرة بشدة المجازر التي يرتكبها ضد أبناء شعبه الأعزل، وطالبوه بالرحيل حقنا للدماء وحفاظا على أمن واستقرار ومنشآت البلاد.

ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون "يا قذافي يا جبان، الشعب الليبي ما يهان"، "يا قذافي كافي كافي، روح روح للمنافي"، كما هتفوا طويلا للثوار ودعوهم لمواصلة الثورة حتى يتحقق النصر "ثورو ثورو يا أحرار، أنتم أحفاد المختار".

وقال رئيس المبادرة التي نظمت المظاهرة عبد الرزاق ولد محمدي للجزيرة نت إن المتظاهرين يدينون "الصمت الدولي والعربي ضد الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الليبي من طرف القذافي"، ودعا إلى محاكمته على ما ارتكب في حق مواطنيه و"ملاحقته في كل المحافل حتى يلقى جزاءه".

وأكد أن لجوء القذافي إلى المرتزقة الأفارقة لقتل الناس لا يختلف كثيرا عن لجوء مبارك إلى "البلطجية"، ولجوء بن علي من قبله لفرق القتل والموت، وأكد أن الشعب الليبي سينتصر في نهاية الأمر.

الشيخ الحسن الددو: ما يجري من مجازر في ليبيا جريمة منكرة
إدانة صحفية
وفي السياق نفسه أكد عشرات الصحفيين والكتاب الموريتانيين تضامنهم مع الثورة الليبية، وأدانوا "المجازر الوحشية التي يقوم بها القذافي وأبناؤه ضد شعب أعزل إلا من إيمانه بحقه في الحرية ومقاومة الظلم"، وناشدوا كل الشعوب الحرة والمنظمات ورجال الكلمة والقلم أن يؤازروا الشعب الليبي "في ثورته الحالية لاسترجاع كرامته وحقوقه المسلوبة".

وقال بيان للصحفيين والكتاب تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن أبناء الشعب الليبي الأبطال يواجهون اليوم "بصدورهم العارية حملة إبادة وحشية على يد عصابات الارتزاق والجريمة المنظمة التي يقودها أبناء الزعيم الدكتاتور معمر القذافي الذي يحاول اليوم الوقوف في وجه إرادة شعبه الذي متعه بالطاعة والصبر على الاستبداد لأكثر من أربعين عاما".

وشدد مصدرو البيان على تضامنهم المطلق مع الثورة "ضد طغيان العقيد وأبنائه ونظام الفساد الذي حكم هذه البلاد لأكثر من أربعة عقود بالحديد والنار، وهو اليوم يحافظ على البقاء بأساليب إجرامية تخالف كل الشرائع والقوانين والأعراف المرعية في دنيا الإنسانية".

ومن جهته استنكر العلامة الموريتاني وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ محمد الحسن الددو ما يجري من مجازر في ليبيا، واعتبرها جريمة منكرة لا يجوز السكوت عليها، وقال إن على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنكار ذلك و"التحرك لحماية المسلمين العزل في ليبيا".

وأضاف الشيخ الددو –الذي يعتبر أحد أبرز علماء موريتانيا- في حديث مع قناة الجزيرة أن "المجازر والإبادة التي يتعرض لها الشعب الليبي من طرف العقيد القذافي تؤكد زيف دعوى القذافي بأن الشعب الليبي هو من يحكم نفسه بنفسه".

المصدر : الجزيرة