مواجهات جديدة وجرحى في السليمانية
آخر تحديث: 2011/2/20 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أ ف ب: متحدث باسم ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية يعلن السيطرة على كامل مدينة الرقة
آخر تحديث: 2011/2/20 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/18 هـ

مواجهات جديدة وجرحى في السليمانية

المسلحون دمروا مبنى فضائية " ناليا" وأحرقوا أجهزتها (الفرنسية)

أحرق مسلحون مجهولون مبنى قناة فضائية كردية مستقلة بدأت بثها التجريبي بتغطية مباشرة لمظاهرات شهدتها مدينة السليمانية شمال العراق قبل ثلاثة أيام، في وقت جرح فيه خمسة أشخاص في مظاهرات جديدة بالمدينة. وبينما أقرت مرجعية النجف حق التظاهر السلمي، حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من احتمال استهداف المتظاهرين من أشخاص يرتدون زي الشرطة.

وقال مسؤول في فضائية "ناليا" الإخبارية لمراسل الجزيرة في مدينة السليمانية إن المسلحين اقتحموا المقر الرئيسي للفضائية فجر اليوم، وأطلقوا النار على الأجهزة ثم أضرموا النار في المبنى.

وقال مدير القناة توانا عثمان لوكالة الصحافة الفرنسية إن المسلحين أطلقوا النار على أحد حراس المبنى وأصابوه بجروح قبل أن يقتحموا المبنى ويحرقوا الأجهزة كلها. ويقع مبنى المحطة في منطقة محمية من قبل قوات الأمن في إقليم كردستان.

وكان من المقرر أن يبدأ البث الرسمي للقناة في الأول من مارس/ آذار المقبل، لكنها بدأت قبل ثلاثة أيام بثا تجريبيا نقلت خلاله المظاهرات التي شهدتها السليمانية الخميس الماضي.

يأتي ذلك في وقت أسفر فيه تجدد المواجهات بين متظاهرين مطالبين بالإصلاحات السياسية وبين عناصر الشرطة المحلية بمدينة السليمانية عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقال مصدر طبي إن مستشفى السليمانية استقبل عصر اليوم خمسة متظاهرين مصابين بطلقات نارية.

وكانت تقارير قد أفادت قيام قوات الأمن الكردية (الأسايش) بإطلاق النار لتفريق متظاهرين متوجهين إلى مقر الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة السليمانية، ورد المتظاهرون على هذه القوات بالحجارة.

يأتي ذلك بعد يوم من إصابة عشرة أشخاص بجروح خلال مواجهات دارت بين متظاهرين وبين قوات الأمن الكردية في السليمانية، وقتل فتى وأصيب أكثر من خمسين في اشتباكات مماثلة نشبت الخميس الماضي.



حق التظاهر

المالكي حذر من الذين يستغلون مطالب المتظاهرين ويدخلون من خلالها (الفرنسية)
في هذه الأثناء أقرت المرجعية الدينية الشيعية العليا بالنجف اليوم بحق التظاهر بشرط ألا يؤدي إلى إزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات العامة أو الخاصة.

جاء ذلك في تعميم وزعه مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني تضمن توصياته إلى معتمديه ووكلائه في عموم العراق بخصوص المظاهرات والأحداث التي ترافقها.

وأوضحت التوصيات أن المرجعية تقدر معاناة المواطنين بسبب تردي الخدمات وانتشار الفساد في المؤسسات الرسمية وتقصير الحكومة، معتبرة أن التظاهر حق للجميع بشرط أن لا يؤدي إلى إزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات العامة أو الخاصة كما حصل في بعض الأحيان.

يأتي ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من احتمال استهداف المتظاهرين من أشخاص يرتدون زي الشرطة، مؤكدا أنه ليس لدى السلطات في السجون غير من وصفهم بالإرهابيين، و"لا وجود للإعلاميين وسجناء الرأي".

وقال المالكي أثناء استقباله وفدا من نقابة الصحفيين العراقيين اليوم إن تلبية مطالب المواطنين حق مكفول لهم، لكنه حذر من الذين يستغلون هذه المطالب ويدخلون من خلالها.

وشدد على أن حق المتظاهرين مكفول على أن يكون بعيدا عن استهداف الممتلكات العامة وتحويل هذه المظاهرات إلى أعمال شغب، كما حصل في محافظة واسط الأسبوع الماضي .

من جهته رفض رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إطلاق أي رصاصة على المتظاهرين، وقال خلال لقائه عددا من الصحفيين إن استهداف هؤلاء المتظاهرين سيكون بمثابة استهداف للبرلمان، لافتا إلى أنه أبلغ ذلك للمالكي.

وطالب النجيفي الشباب العراقي، الذي وصفه بالمثقف والواعي، بالصبر لتلبية جميع مطالبه لكون البرلمان والحكومة ما زالا حديثي عهد.

من جهتها طالبت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الرافضين للمظاهرات بالسعي لتلبية احتياجات المتظاهرين ومطالبهم قبل رفض مظاهراتهم، معتبرة أن تلك المظاهرات هي المناعة الحقيقية ضد الفساد والدكتاتورية، ودعت الجيش العراقي والأجهزة الأمنية إلى حماية تلك المظاهرات.



شروط
في غضون ذلك أعلنت محافظة بغداد شروطها للسماح بتنظيم المظاهرات في العاصمة العراقية، ومن بينها تقديم طلب للحصول على الموافقة قبل سبعة أيام من موعد انطلاق المظاهرة، الأمر الذي اعتبره مراقبون إجراء استباقيا لإجهاض مظاهرة حاشدة من المقرر تنظيمها في ساحة التحرير وسط بغداد يوم الجمعة المقبل، أي بعد خمسة أيام من الآن.

ويتزامن ذلك مع نفي قيادة عمليات بغداد أن تكون وفاة مواطن يدعى رياض عبد الزهرة أثناء مظاهرة سلمية في منطقة الباب الشرقي في بغداد أمس ناجمة عن اعتداء القوات الأمنية عليه، وقولها إنها وفاة طبيعية بسبب نوبة قلبية مفاجئة.

وقالت في بيان إن المواطن المذكور تعرض إلى نوبة قلبية نُقل على أثرها إلى مستشفى ابن النفيس ببغداد حيث فارق الحياة.

المصدر : وكالات

التعليقات