مبارك (يسار) في اجتماع مع شفيق بعد تكليفه برئاسة الوزراء (الجزيرة نقلا عن القناة الفضائية المصرية)

أعرب رئيس الوزراء المصري الجديد أحمد شفيق عن أسفه لرفض البعض الحوار معترفا بأن الوضع في البلاد بات مختلفا منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي لكنه جدد إصرار الحكومة على الحفاظ على الأمن والاستقرار.
 
فقد أشاد شفيق بخطاب الرئيس حسني مبارك الذي أكد فيه عدم الترشح لولاية رئاسية جديدة، معتبرا أن هذا الموقف يجعل لكل وزارة دورا تقوم به، موضحا أن الخطاب في حد ذاته ليس له أي بعد في عمل الحكومة كوزارات وإنما في دورها للإعداد إلى الانتقال السلمي للسلطة.
 
وأعرب شفيق -الذي كان يتحدث في مقابلة تلفزيونية مع محطة الحياة الخاصة- عن أسفه لرفض البعض العرض الذي تقدم به الرئيس مبارك عن طريق نائبه عمر سليمان، معتبرا أن الحوار والصراحة هما الكفيلان بإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها.
 
الوضع مختلف
واعترف شفيق بأن الأوضاع اختلفت كثيرا عن ما كانت عليه قبل الخامس والعشرين من الشهر الماضي -أي قبل انطلاق المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس مبارك- مجددا احترامه لمبدأ حرية التعبير.
 
وأضاف شفيق أن الشباب المصري يقبل الحوار لكنه لم يجد الدرب الذي يسير عليه، مؤكدا أن الحوار لم يفت بعد ومتاح للجميع سواء أكانت جهة معارضة أو غير معارضة.
 
وبشأن مظاهرات الشباب، اعتبر شفيق أنه من الطبيعي بمكان أن ينفعل الإنسان عندما يغضب ويعبر عن غضبه بشكل أو بآخر، مشيرا إلى أن رفض أو قبول مبارك رئيسا للبلاد هو في النهاية رأي يعبر عنه المرء في صناديق الاقتراع.
 
ولفت إلى أن التعبير عن الرأي في هذه المرحلة جاء حادا وقاسيا، وعبر عن أسفه لما أسماه بعض الخروج عن أصول المظاهرات السلمية واللجوء للعنف والتخريب، دون أن يحمل أي جهة مسؤولية هذه التجاوزات.
 
"
رد المسؤولين على الاحتجاجات لم يأت بالسرعة المأمولة وبالدرجة والكيفية المناسبة لحل الأمور بالوقت المناسب
"
رد السلطة
واعترف شفيق بأن رد المسؤولين على الاحتجاجات لم يأت بالسرعة المأمولة وبالدرجة والكيفية المناسبة لحل الأمور بالوقت المناسب.
 
وركز شفيق -وهو ضابط سابق في القوات المسلحة ويعتبر من المقربين للرئيس حسني مبارك- على أن دعوة الرئيس للأجهزة القضائية لمتابعة وملاحقة المتسببين في إثارة الفوضى والعنف لا علاقة لها نهائيا بالمظاهرة السلمية.
 
وبخصوص طلب الرئيس مبارك في خطابه أمس الثلاثاء من المجالس التشريعية تعديل المادتين 67 و77، قال رئيس الحكومة المصرية إن هذا الكلام يعزز الأمل بأن المرحلة المقبلة ستكون أفضل من قبلها كدليل على أن كل شيء بات مطروحا للنقاش حتى المواد الدستورية نفسها.
 
واختتم شفيق حديثه بالإشادة بالرئيس مبارك، مشددا على أن الأخير يبقى مواطنا مصريا قدم الكثير للوطن.

المصدر : وكالات