اعتداءات على الصحفيين بمصر
آخر تحديث: 2011/2/3 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/3 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/1 هـ

اعتداءات على الصحفيين بمصر

السلطات المصرية ضيقت الخناق على الصحفيين أثناء تغطيتهم للاحتجاجات المليونية  (الأوروبية)

لجأت السلطات المصرية -في خضم الاحتجاجات المناهضة للرئيس المصري محمد حسني مبارك- للتضييق على الصحفيين واستهدافهم، سواء عبر الاعتقال أو سحب التراخيص، أو بقيام أفراد مؤيدين للحزب الوطني الحاكم بالاعتداء عليهم.
 
فقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن قوات الجيش المصري اعتقلت مصور الوكالة الأوروبية للصور الصحفية محمد عمر، وصادرت الكاميرا الخاصة به ووضعته مقيدا في عربة مصفحة والدماء تسيل من رأسه، إثر إصابته في الاشتباكات التي وقعت اليوم بين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للرئيس المصري حسني مبارك في ميدان التحرير.
 
وأفادت مراسلة وكالة الأنباء الألمانية بأن قوات الجيش اعتقلت صحفية ألمانية تعمل في القناة الثانية بالتليفزيون الألماني في منطقة وسط القاهرة.
 
كما أعلنت قناة "زفيزدا" التابعة لوزارة الدفاع الروسية أن فريق تصويرها في العاصمة المصرية القاهرة قد اعتقل أمس من قبل مجهولين في أحد شوارع العاصمة، وذكرت القناة أن البحث عن فريق تصويرها مستمر، وما زال مصيرهم غير معروف حتى الآن.
 
وأوضح ممثل القناة أن "آخر اتصال أجراه مراسل القناة مع موسكو كان يوم أمس في الساعة 17:17 بتوقيت موسكو، وبعدها أخذ مجهولون يردون على الهاتف الذي كان بحوزته ليشرحوا لنا أن فريق التصوير قد اعتقل، لكن لم نعرف بعد من اعتقله وفي أي ظروف".
 
اعتداءات
وفي السياق نفسه، قالت مراسلة الجزيرة في واشنطن إن أحد أشهر مذيعي تلفزيون "سي أن أن" واسمه آندرسن كوبر تعرض هو وزملاؤه لضرب مبرح من قبل قوى موالية للرئيس المصري، كما كتب على صفحته في موقع تويتر.
 
"
أحد أشهر مذيعي تلفزيون "سي أن أن" واسمه آندرسن كوبر تعرض هو وزملاؤه لضرب مبرح من قبل قوى موالية للرئيس المصري، كما كتب على صفحته في موقع تويتر
"
كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن بعض المتظاهرين -يحملون لافتات مؤيدة للحزب الوطني الحاكم ولافتات تؤيد الرئيس مبارك- اعتدوا على صحفية أجنبية بميدان التحرير، وتمكن بعض سكان المنطقة من إنقاذها من بين أيديهم ونقلها لأحد الشوارع الجانبية.
 
وأفاد صحفيون في صحيفة الشروق المصرية الخاصة بأن عددا من "البلطجية" هاجموا مقر الصحيفة في حي المهندسين المتاخم للقاهرة والتابع لمدينة الجيزة جنوب العاصمة مساء اليوم الأربعاء، وأنهم وصلتهم تهديدات بتكرار الهجوم مما دفعهم للاحتشاد أمام المبنى لحمايته.
 
وأكد عدد كبير من الصحفيين في مقر الشروق أن "البلطجية" الذين هاجموا المبنى ورشقوه بالحجارة والزجاجات الفارغة قالوا إنهم تابعون لبرلماني سابق في المنطقة، وإنهم يرفضون ما تنشره الصحيفة ويعتبرونه مناهضا لبقاء الرئيس مبارك في الحكم.
 
اختفاء
من جهتها أعلنت شركة غوغل الثلاثاء أن مدير التسويق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وائل غنيم مفقود في مصر، حيث شوهد آخر مرة يوم الخميس وسط القاهرة التي تهزها احتجاجات مناهضة للحكومة.
 
وأضافت الشركة أنها أغلقت مؤقتا مكتبها في القاهرة لضمان السلامة العامة لموظفيها.
 
وكانت غوغل قد أطلقت خدمة تسمح للناس بالاتصال برقم هاتفي وترك رسالة صوتية ترسل بعد ذلك إلى تويتر كرسالة نصية، في طريقة لتفادي القيود المفروضة على الإنترنت في مصر.
 
يذكر أن ستة من مراسلي قناة الجزيرة الإنجليزية قد ألقي القبض عليهم يوم الاثنين في مصر –بعد يوم من إغلاق السلطات المصرية القناة ووقف بثها على نايل سات- ليفرج عنهم لاحقا بعد مصادرة كاميرا كانت بحوزتهم.
 
وقد استنكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي اعقتال الصحفيين وإغلاق القناة، قائلا "نحن قلقون من إغلاق الجزيرة في مصر واعتقال مراسليها، يجب أن تكون مصر منفتحة ويجب الإفراج عن المراسلين".
 
كما استنكر مدير منظمة هيومان رايتس ووتش كينث روث العنف الموجه إلى الصحفيين ووسائل الإعلام الأجنبية في مصر.
 
يشار إلى أن السلطات المصرية قطعت خدمة الإنترنت في مصر بعد بدء مظاهرات تطالب برحيل الرئيس المصري حسني مبارك ونظامه، كما أقدمت على قطع جزئي لخدمات الهاتف المحمول، وشددت الخناق على الصحفيين لمنع تغطية الأحداث في مصر.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات