اعتصام أمام مقر وزارة العدل للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين (الجزيرة-أرشيف)

قررت وزارة العدل التونسية الإفراج عن 160 سجينا بموجب السراح الشرطي، ليضاف هذا العدد إلى نحو 3 آلاف سجين تم الإفراج عنهم خلال الأيام القليلة الماضية. ومن جهة أخرى، تقرر إطلاق اسم محمد البوعزيزي-مفجر ثورة تونس- على أبرز شوارع العاصمة التونسية.
 
وواصل مئات من أهالي معتقلين في قضايا متعلقة بقانون مكافحة الإرهاب اعتصامهم أمام مقر وزارة العدل لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بإقرار عفو تشريعي عام، وبإبطال العمل بقانون مكافحة الإرهاب، كما نادوا بتمكين السجناء السياسيين من جميع حقوقهم المدنية.
 
وفي سياق التحركات الشعبية، قال مراسل الجزيرة في تونس إن مجموعة من التونسيين أطلقت مبادرة تهدف إلى حث الجمهور على تخفيف الاحتجاجات والعودة بشكل منتظم للعمل في مختلف القطاعات.

وتقوم المبادرة -التي شاركت فيها وسائل إعلام- على تخيل تونس في السادس عشر من يونيو/حزيران عام 2014، وقد حققت إنجازات مهمة يقول أصحاب المبادرة إنها معقولة وغير مستحيلة.

وقد بثت إذاعة موزاييك وتلفزيون نسمة أخبارا وبرامج مستوحاة من ذلك اليوم، كما أرّخت جريدتا لابريس والشروق صفحاتهما الأولى بيوم السادس عشر من يونيو/حزيران 2014، وأوردت أخبارا وتحاليل افتراضية من ذلك اليوم.
 
أما على صعيد التطورات السياسية، فقد حذر حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي، من مخاطر تدويل الوضع في تونس، ودعا إلى ندوة وطنية للحوار حول الإصلاحات السياسية من أجل رسم مسار سياسي وطني للبلاد.
 
وقال الحزب -في بيان تعقيبا على إعلان الحكومة المؤقتة تنظيم مؤتمر دولي بقرطاج حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية- "إن الإصلاح السياسي شأن داخلي مرتبط بالسيادة الوطنية والإرادة الحرة للشعب بعيدا عن إملاءات الجهات المانحة".
 
وكانت الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة محمد الغنوشي قد أعلنت في وقت سابق أنها ستنظم خلال الشهر المقبل مؤتمرا دوليا في تونس حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية، حيث سارعت عواصم أوروبية عديدة إلى الترحيب بهذه المبادرة، ومنها فرنسا التي اعتبرت على لسان رئيس وزرائها فرانسوا فيون أنها مبادرة "موفقة".
 
وذكر بيان الاتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي أن المبادرة "تجسيد مفضوح للاستمرار في نهج التبعية الاقتصادية لمراكز رأس المال العالمي والخيارات الجاهزة للبنك الدولي، وسائر مؤسسات النهب العالمي لثروات الشعوب".
 
محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه في سيدي بوزيد (الجزيرة-أرشيف)
البوعزيزي
من جهة أخرى، قررت بلدية تونس العاصمة إطلاق اسم محمد البوعزيزي -مفجر ثورة تونس- على ساحة رئيسية بالعاصمة كانت تحمل اسم ساحة 7 نوفمبر/كانون الثاني، التاريخ الذي يرمز إلى الانقلاب الذي جاء بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى السلطة عام 1987.

وأعلنت بلدية تونس في بيان أنها  قررت إطلاق اسم البوعزيزي أيضا على شارع 7 نوفمبر، تخليدا للثورة التي أطاحت بالنظام السابق.

وأصبح البوعزيزي -الذي أحرق نفسه يوم 17 ديسمبر/كانون الأول أمام مقر محافظة سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة عربته التي كان يبيع عليها الخضروات- رمزا وبطلا قوميا في تونس والعالم العربي، بعد أن فجر ثورة أنهت حكم بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وألهمت الثورة التونسية المصريين الذين أسقطوا بدورهم رئيسهم حسني مبارك بعد 30 عاما من الحكم، إثر مظاهرات حاشدة استمرت 18 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات