قتيل وعشرات الجرحى بمظاهرات باليمن
آخر تحديث: 2011/2/18 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/18 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/16 هـ

قتيل وعشرات الجرحى بمظاهرات باليمن

 
قتل شخص وأصيب أربعون آخرون برصاص قوات الأمن أثناء تفريق مظاهرة في مدينة المنصورة بمحافظة عدن تطالب بتغيير نظام الرئيس علي عبد الله صالح، كما أصيب عشرات آخرون في اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين ومعارضين للنظام في العاصمة صنعاء، في وقت نظم فيه الحراك الجنوبي مسيرات في محافظات الضالع ولحج وأبين وشبوة تطالب كذلك بتغيير النظام.
 
فقد أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن شخصا قتل وجرح أربعون برصاص قوات الأمن أثناء تفريق مظاهرة في مدينة المنصورة تطالب بتغيير النظام، وحسب شهود عيان أطلق قناصة من قوات الأمن الرصاص على المتظاهرين من أسطح المباني المجاورة.
 
ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر طبي في مستشفى النقيب في عدن بأن ستة جرحى من المتظاهرين تم نقلهم إلى المستشفى مصابين بجروح خطيرة نتيجة إطلاق رصاص حي عليهم.
 
وأفاد مصدر محلى بعدن لمراسل الجزيرة نت سمير حسن بأن قرابة 2000 متظاهر احتشدوا مساء الخميس في ساحة الرويشان بالمنصورة لأداء صلاة الغائب على أرواح القتلى الذين سقطوا في تظاهرة الأربعاء.
 
وقد أعلن المجلس المحلي بمديرية المنصورة تعليق نشاطه حتى تتم محاكمة مدير أمن عدن وقائد الأمن المركزي على خلفية أحداث أمس التي سقط فيها قتلى وجرحى برصاص الأمن.
 
وعلمت الجزيرة نت بأن وزارة الداخلية اليمنية وجهت بإيقاف العميد عبد الله قيران مدير أمن عدن، وكلفت اللواء صالح الزوعري نائب وزير الداخلية بالإشراف على الملف الأمني في المدينة.
 
المئات يشاركون في تظاهرة ليلية مساء الخميس بمدينة كريتر بعدن (الجزيرة نت)
وقال أحد السكان المحليين في عدن إن تظاهرتي الأربعاء والخميس أعنف تظاهرتين من نوعهما، حيث لم يسبق أن شهدت مثلهما مدينة عدن منذ العام 1994 إبان الحرب الأهلية بين نظام دولة الجنوب قبل الوحدة ونظام دولة الشمال.
 
وكانت أعمال شغب رافقت مواجهات الخميس، حيث شوهد إقدام المئات من المتظاهرين على حرق الإطارات وقطع جميع الشوارع الداخلية في المنصورة.
 
وتوقع مراقبون اتساع دائرة زخم الاحتجاجات في الأيام القادمة، مشيرين إلى أن ما يعطي هذه الاحتجاجات زخما أوسع هو سقوط قتلى وجرحى.
 
ولا تزال مدينة عدن في هذه الأثناء تشهد حالة من التوتر والغليان في عدد من مديريات المحافظة، حيث يشارك المئات الآن في تظاهرات في مدينة كريتر ودار سعد.
 
وكان الرئيس اليمني قد أرسل نائبه إلى عدن الخميس، ليترأس لجنة للتحقيق في العنف الذي استخدم في احتجاجات الأربعاء التي أسفرت عن مقتل محتج على يد الشرطة أثناء محاولتها تفريق مظاهرة، ليكون بذلك أول حادث قتل مؤكد منذ اندلاع الاضطرابات.

جرحى بصنعاء
وفي العاصمة اليمنية صنعاء أعلنت المعارضة أن اشتباكات بين محتجين مؤيدين ومعارضين للحكومة يوم الخميس أسفرت عن إصابة 14 شخصا على الأقل، في حين ذكر مراسل الجزيرة في المدينة نقلا عن منظمات حقوقية أن نحو 40 شخصا أصيبوا في تلك الاشتباكات.
 
الاشتباكات بين أنصار الرئيس ومعارضيه أوقعت نحو 40 جريحا (رويترز)
وكانت الاشتباكات بدأت أمام مبنى جامعة صنعاء في العاصمة عندما اشتبك نحو 800 محتج مع نحو 1500 من الموالين للحزب الحاكم بعد اعتراضهم سير المظاهرة لحظة انطلاقها من الجامعة قبل تدخل قوات الشرطة لفض الاشتباك.
 
وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن المؤيدين -الذين ذكر شهود أنهم كانوا مزودين بالهري والخناجر- والمعارضين اشتبكوا في عراك بالأيدي، وقد فشلت الأجهزة الأمنية بفض الاشتباك مما اضطر الجنود إلى إطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين.
 
كما تعرض مصور الجزيرة لاعتداء بعض الأفراد أثناء تغطية المظاهرات المؤيدة للرئيس اليمني.
 
وفي تعز إلى الجنوب من صنعاء سيطر محتجون مناهضون للحكومة على ميدان رئيسي قبل عدة أيام وتتزايد أعدادهم إلى بضعة آلاف في المساء ثم تنخفض في الفجر.
 
كما قال شهود عيان إن متظاهرين غاضبين هاجموا مساء أمس عددا من المحال التجارية في كورنيش منطقة "خور مكسر" وأحرقوا سيارة مسؤول عسكري.
 
مظاهرات الحراك
كما تظاهر الخميس آلاف من أنصار الحراك الجنوبي في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة والضالع في المناسبة الأسبوعية التي ينظمها مجلس الحراك السلمي كل خميس.
 
وردد المتظاهرون -الذين رفعوا صور القتلى وأعلام دولة الجنوب السابقة- شعارات تعبر عن رفضهم وتنديدهم بما يصفونه بحصار وقصف مناطق ردفان، مطالبين بما يسمونه فك الارتباط عن دولة الوحدة.
 
كما دعا أنصار الحراك الجنوبي في مدينة الحبيلين في محافظة لحج، أبناء الجنوب إلى التوجه إلى مدينة عدن للتضامن مع أهالي مديرية المنصورة.
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات