أفادت مصادر للجزيرة نت بأن مواجهات جديدة اندلعت بين متظاهرين ومن يسمون باللجان الثورية في أحد أكبر شوارع مدينة بنغازي شرق ليبيا في الساعات الأولى من صباح الخميس، وأدت إلى إصابة العشرات، وذلك بعد أن أسفرت مواجهات جرت الأربعاء بمدينة البيضاء، حسب شهود عيان، عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.
 
وأضافت أن قوات الأمن أغلقت شوارع رئيسة أخرى بالمدينة وفرض حظر التجول فيها.
 
وأشارت المصادر إلى أن المظاهرات الاحتجاجية شملت أيضا ليلة الأربعاء عددا من مدن شرقي البلاد على غرار البيضاء ودرنة وشحات.
 
وقال المصدر إن تجدد المواجهات في بنغازي جرت في شارع جمال عبد الناصر الذي يعد أكبر شوارع المدينة.
 
في الوقت نفسه أكد شاهد العيان عبد الرحمن البيضاوي في اتصال هاتفي للجزيرة أن الاحتجاجات لا تزال مستمرة في مدينة البيضاء، مشيرا إلى أن إطلاق النار ما زال يسمع في عدة مناطق بالمدينة. وقال إن عدد القتلى ارتفع إلى 13 شخصا.
 
وفي وقت سابق قال شاهد العيان أحمد الحسين في تصريح للجزيرة نت إنه شاهد بأم عينه ثلاثة قتلى على الأرض وأربعة جرحى بمدينة البيضاء، مشيرا إلى أن الشرطة أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين بعد أن حاصروا مقر الأمن الداخلي في المدينة.
 
إسقاط النظام
وقال الشهود إن أحد القتيلين يدعى خالد الناجي خنفر، وقد ردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام, كما قام المتظاهرون بإحراق مقر وسيارة للشرطة.
 
مظاهرات من مدينة البيضاء الليبية (الجزيرة)
وفي وقت سابق أفاد الشيخ أحمد الدايخي بأن 400 شخص كانوا لا يزالون حتى حلول الظلام مساء الأربعاء يرابطون في أكبر ميادين مدينة البيضاء (مفترق طرق الطلحي) وينادون بإسقاط النظام.
 
ووفقا للدايخي -في تصريح للجزيرة نت من عين المكان- فقد ردد المتظاهرون هتافات من قبيل "البيضاء ما عاش تخافي.. يسقط يسقط القذافي" كما أحرقوا سيارة للشرطة.
 
وروت مصادر أخرى للجزيرة نت أن الأمن الداخلي بمدينة درنة تحفظ على كل من مدير موقع إيراسا تقي الدين الشلوى ورئيس تحرير الموقع المعروف بانتقاده للسياسات الحكومة عبد الفتاح بوراق الشلوى.
 
وكانت اشتباكات قد وقعت في ساعة متأخرة من مساء أمس بمدينة بنغازي بين مئات المتظاهرين من جهة، وقوات الشرطة وعناصر مؤيدة للحكومة من جهة أخرى. وأسفرت الاشتباكات، حسب مصدر طبي ليبي، عن إصابة 38 شخصا.
 
وأفادت مصادر صحفية وشهود عيان في المدينة بأن الاشتباكات اندلعت عقب خروج مظاهرة تطالب بإطلاق المحامي فتحي تربل، الذي يتولى الدفاع فيما يعرف بقضية بوسليم.
 
لجان ثورية
وأضافت المصادر أن المتظاهرين تراشقوا بالحجارة مع عناصر من اللجان الثورية، ورددوا هتافات مناهضة للنظام.
 
وأفادت مصادر للجزيرة نت بأن عناصر أمنية ومجموعة من اللجان الثورية اعتدوا على بيت الناشط السياسي والروائي إدريس المسماري، حيث ضربوا زوجته وبناته ودمروا جزءا من محتويات المنزل، وذلك بعد تصريح المسماري أمس للجزيرة عن مظاهرات.
 
دعوة ليوم غضب ليبي على فيسبوك
(الجزيرة نت)
ونقلت رويترز عن أحد سكان بنغازي قوله في اتصال هاتفي "الليلة الماضية "كانت ليلة سيئة" مضيفا "كان هناك نحو 500 أو 600 شخص وتوجهوا الى اللجنة الثورية -مقر الإدارة المحلية- وحاولوا دخول اللجنة الثورية المركزية وألقوا بالحجارة".
 
وتأتي هذه الأحداث قبل يوم من مظاهرات دعا إليها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الخميس بمناسبة الذكرى الخامسة لمظاهرات بنغازي عام 2005 مطلقين عليها تسمية "انتفاضة 17 فبراير 2011" داعين لجعل هذا اليوم يوما للغضب.
 
واعتبر المحامي والناشط الحقوقي عبدالحفيظ غوقة أن الاحتجاجات الحالية هي نتيجة لإجهاض مشروع الإصلاح الذي قاده سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي.
 
إصلاح
ودعا في اتصال هاتفي مع الجزيرة إلى القيام بإصلاح من داخل النظام لاستئصال الفساد المستشري في مؤسسات الدولة للاستجابة لطلبات المواطنين الليبيين بتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.
 
في المقابل بث التلفزيون الليبي مقاطع لعشرات من أعضاء حركة اللجان الثورية بمدن ليبية مختلفة تهتف بحياة الزعيم معمر القذافي، وتتوعد الجزيرة والمناوئين له (القذافي) بالمواجهة والقضاء عليهم ومن شعاراتهم "يا جزيرة يا حقيرة.. القائد ما نبو (نريد) غيره".
 
وقال التلفزيون الليبي إن هناك تجمعات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد، ومنها مدن طرابلس وسبها وسرت، اليوم تأييدا للزعيم معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة + رويترز