أهالي مدينة الكوت يخرجون في مظاهرات ضد تردي الخدمات (رويترز)

امتدت المظاهرات الاحتجاجية في العراق إلى مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، بعد يوم من احتجاجات دموية في الكوت تسببت بمقتل ثلاثة محتجين وحرق مبنى مجلس المحافظة، فيما تجري الاستعدادات لمظاهرات كبيرة في بغداد.

وقال الصحفي محمد ناجي للجزيرة ان المتظاهرين اقتحموا المجلس البلدي في الناصرية وحطموا محتوياته، فيما تشهد المدينة تواجدا أمنيا واسعا وطيرانا مكثفا للمروحيات العسكرية.

وتدور المظاهرات بشأن احتجاجات على تردي الخدمات والفساد الإداري، وهي ذات الأسباب التي أدت لمظاهرات أمس في واسط التي أدت لمقتل ثلاثة متظاهرين برصاص قوات الأمن، وإحراق المحتجين مبنى مجلس المحافظة.

في غضون ذلك قال ناشط سياسي عراقي مستقل إن الاستعدادت تجري لانطلاق مظاهرات واسعة في بغداد يوم السبت المقبل انطلاقا من ساحة التحرير ومنطقة الصالحية بجسر الجمهورية القريبة من المنطقة الخضراء ببغداد على ان تستمر حتى 25 من فبراير/شباط الجاري للاحتجاج على تردي الخدمات الأساسية.

وقال الناشط حسين الركابي -وهو مستقل- إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيغادر بغداد قريبا إلى "جهة غير معلومة" بعد أن خوَّل سلطة منح تصاريح تنظيم المظاهرات لمجلس بغداد بدلا من غرفة عمليات العاصمة، لكنه لم يذكر مصدرا لمعلوماته.

وعزا السبب في إقدام المالكي على تفويض المجلس بتلك الصلاحية إلى أنه يشك في تعاطف الجيش مع المتظاهرين، على حد قوله.

وكشف الركابي في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت عن أن معظم كبار المسؤولين في الحكومة العراقية تقدموا بطلبات للحصول على إجازات قبل يوم السبت القادم للسفر خارج المنطقة الخضراء حيث يقيمون وذلك تحسبا من وقوع ما لا يحمد عقباه، على حد وصفه.

ومضى إلى القول إن حزب الدعوة الإسلامية –الذي يتزعمه نوري المالكي- أصدر توجيهات لقواعده في المحافظات العراقية بحرق ملفات العقود في خطوة تهدف إلى طمس أي أثر للفساد الإداري، طالبا من عناصره التغلغل وسط المتظاهرين واستفزازهم.

ولم يتسن الحصول على تعليق للرد على هذا الاتهام.

المالكي عين ابنه مديرا لمكتبه (الفرنسية-أرشيف)
استقالة
وأشار الركابي إلى أن المالكي عيَّن قبل نحو أسبوعين ابنه أحمد مديرا لمكتب رئيس الوزراء، في وقت كشفت فيه وكالة يو بي آي عن أن أحد النواب البارزين في كتلة دولة القانون قدم اليوم الخميس استقالته من عضوية مجلس النواب.

وقال مصدر برلماني، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الاستقالة التي قدمها جعفر محمد باقر الصدر إلى رئاسة البرلمان اليوم جاءت احتجاجا على تردي الخدمات المقدمة للعراقيين، وعدم قدرة الحكومة على تقديم أي منجز كبير في هذا المجال معلنا تضامنه مع المتظاهرين المطالبين بهذه الحقوق "المشروعة".

والصدر هو الابن الأكبر للسيد محمد باقر الصدر الذي اغتيل عام 1981 ويعد واحدا من ابرز علماء الشيعة في العراق.

وفي تطور ينم عن تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، تعرضت المنطقة الخضراء الحصينة، وسط بغداد صباح اليوم الخميس، لقصف بثلاثة صواريخ كاتيوشا من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار، بينما لقي أستاذ جامعي وصحفي عراقيين مصرعيهما في بغداد والموصل بشمالي العراق.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه، إن ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت في السادسة والنصف من صباح اليوم على المنطقة الخضراء من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار الناجمة عنها.

وأضاف المصدر أن صفارات الإنذار دوت داخل المنطقة الخضراء، فيما حلقت الطائرات المروحية الأميركية والعراقية في سماء المنطقة.

يذكر أن المنطقة الخضراء التي تقع وسط العاصمة العراقية تضم مكاتب الحكومة والبرلمان وعددا من سفارات الدول الغربية بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.

النيران تأتي على مبنى محافظة واسط بعد مظاهرات أمس (الفرنسية)
اغتيالات
وأعلن مصدر في الشرطة العراقية عن مقتل أستاذ جامعي على يد مسلحين مجهولين اقتحموا منزله، غربي بغداد، بينما أصيب عشرة زوار إيرانيين بانفجار استهدف حافلتهم شمالي المدينة ذاتها اليوم الخميس.

وقال مصدر أمني إن ثلاثة مسلحين مجهولين اقتحموا منزلا في منطقة حي الخضراء غربي بغداد، وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة صوب صاحبه -وهو أستاذ جامعي- مما أسفر عن مقتله في الحال.

وفي شرقي مدينة الموصل بمحافظة نينوى بشمالي البلاد، قُتل صحفي عراقي بنيران مسلحين مجهولين.

ونقلت وكالة يو بي آي عن مصدر في الشرطة العراقية القول إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من سيارة مدنية، صباح اليوم الخميس من أسلحة رشاشة على الصحفي هلال الحميدي عندما كان خارجا من منزله بحي الوحدة شرقي الموصل، مما أسفر عن مقتله بالحال.

المصدر : الجزيرة + وكالات