آلاف المتظاهرين يتجمعون عند دوار اللؤلؤة في العاصمة البحرينية (رويترز)

بدأ اليوم تشييع جثمان الشاب البحريني فاضل متروك الذي قتل أمس الثلاثاء في المنامة أثناء محاولة الشرطة تفريق مظاهرة احتجاجية على مقتل أحد الشبان يوم الاثنين خارج المنامة في حين تواصل اعتصام المتظاهرين بدوار اللؤلؤة وسط العاصمة.

يأتي ذلك في ظل دعوات للخروج بمسيرة للمشاركة في مراسم التشييع مما يهدد بتفجر أحداث العنف من جديد التي نتجت عن مظاهرات خرجت للمطالبة بإحداث إصلاحات سياسية واجتماعية والإفراج عن معتقلين.

وذكر رئيس قسم المحليات في صحيفة الوطن البحرينية عقيل ميرزا للجزيرة أن فاضل متروك سقط أثناء خروج نحو 2000 شخص من مجمع السلمانية الطبي بالعاصمة لتشييع جنازة الشاب علي مشيمع الذي قضى جراء إصابته على يد شرطة مكافحة الشغب في قرية الدية القريبة من العاصمة.

وواصل آلاف البحرينيين اعتصامهم لليوم الثاني على التوالي في دوار اللؤلؤة وسط مدينة المنامة، في حين أكدت مصادر للجزيرة نت أن الجمعيات السياسية المعارضة ستعلن اليوم عن تنظيم مسيرة حاشدة يوم السبت المقبل للانضمام للمعتصمين في الدوار.

وأفاد شهود عيان أن مواجهات عنيفة جرت في منطقتي السنابس والدراز قبل أن تمتد إلى منطقة الزنج بضواحي المنامة وسط تحليق للمروحيات فوق المدينة.

كما شهدت عدة قرى في البحرين أمس مواجهات بين شبان شيعة وقوات أمن استخدمت قنابل مسيلة للدموع، مما أدى إلى إصابة نحو 21 شخصا بينهم نساء، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

"
وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أبدى أسفه لمقتل المتظاهرين، وقدم اعتذارا رسميا للشعب البحريني. وقال إنه تم التحفظ على المتسببين في حالتي الوفاة
"
لجنة تحقيق
وقرر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي شهدتها البلاد الاثنين والثلاثاء وأسفرت عن مقتل شخصين وأكثر من عشرين جريحا.

وفي خطاب وجهه إلى البحرينيين الثلاثاء أمر الملك بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في الاحتجاجات. وشدد على ضرورة الالتزام بالقانون المنظم للمظاهرات، وأبدى أسفه لمقتل متظاهرين. وأضاف أن عملية الإصلاح التي بدأت في البلاد قبل عشر سنوات ستستمر.

من جهته أبدى وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أسفه لمقتل المتظاهرين، وقدم اعتذارا رسميا للشعب البحريني. وقال إنه تم التحفظ على المتسببين في حالتي الوفاة، وأضاف أن التحقيقات لا تزال جارية وأن وزارته ستتعاون بشكل كامل في التحقيقات التي تجريها اللجنة.

في هذه الأثناء علقت كتلة الوفاق مشاركتها في مجلس النواب البحريني بعد تلك المواجهات الدامية بين الشرطة والمتظاهرين.

ووفقا لعضو الكتلة إبراهيم مطر علقت الجمعية عضويتها في البرلمان بعد مقتل المتظاهرين. ووصف هذا الإجراء بأنه "خطوة أولى"، وألمح إلى إمكانية استقالة أعضاء الجمعية من البرلمان في الأيام القادمة.

من ناحيتها، قالت الولايات المتحدة الثلاثاء إنها "قلقة جدا" بسبب العنف في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البحرين، وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس.

المصدر : الجزيرة + وكالات