اشتباكات ببنغازي توقع جرحى
آخر تحديث: 2011/2/16 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/16 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/14 هـ

اشتباكات ببنغازي توقع جرحى


قالت مصادر متطابقة اليوم إن مدينة بنغازي شهدت اشتباكات بين متظاهرين غاضبين يطالبون بإطلاق سراح أحد الناشطين الحقوقيين وآخرين موالين للزعيم الليبي معمر القذافي.

وأفاد موقع صحيفة "قورينا" التي تصدر في بنغازي على الإنترنت أن المحتجين تجمعوا ليلا أمام مقر اللجنة الشعبية في منطقة صبري ببنغازي ثم توجهوا إلى ساحة الشجرة حيث وقع اشتباك بينهم وبين الشرطة وأعضاء في اللجان الشعبية الموالية للقذافي.

وذكرت الصحيفة ذاتها أن المحتجين كانوا يحملون قنابل المولوتوف والحجارة، وأن الاشتباكات مع الشرطة وأنصار القذافي أدت إلى إصابة 14 شخصا بينهم عشرة ضباط شرطة وصفت جرحوهم بالطفيفة.

وقال الروائي والكاتب الليبي إدريس المسماري، في اتصال هاتفي مع الجزيرة صباح اليوم، إن سيارات أمن وشرطة بزي مدني ومن وصفهم بمجرمين يواجهون المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع والهراوات والماء الساخن. وأشارت معلومات الجزيرة نت إلى أن المسماري تعرض للاعتقال بعد حديثه للجزيرة.

"
قدر أحد سكان بنغازي المشاركين في الاحتجاجات بما بين خمسمائة وستمائة شخص من أسر الناشطين الإسلاميين المعتقلين في سجن أبو سليم. لكن وكالة أسوشيتد برس قالت إن المظاهرة ما لبث أن تضخمت
"
وقدر أحد سكان بنغازي المشاركين في الاحتجاجات بما بين خمسمائة وستمائة شخص من أسر الناشطين الإسلاميين المعتقلين في سجن أبو سليم.

لكن وكالة أسوشيتد برس قالت إن المظاهرة ما لبثت أن تضخمت، وبدأ المشاركون فيها بإطلاق شعارات مثل "الشعب سينهي الفساد" و"دماء الشهداء لن تذهب هدرا".

إعلان النشطاء
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد إعلان مئات النشطاء عزمهم التظاهر سلميا يوم 17 فبراير/ شباط الجاري تزامنا مع الذكرى الخامسة لمظاهرات مدينة بنغازي عام 2005 التي نظمها ناشطون إسلاميون وووجهت بقمع الشرطة.

جاءت هذه التطورات وسط معلومات حصلت عليها الجزيرة نت عن تحركات احتجاجية شهدتها مدينة الزاوية غربي طرابلس قبل يومين وقمعتها قوات الأمن.

بالمقابل بث التلفزيون الليبي مقاطع لعشرات من أعضاء حركة اللجان الثورية في مدن ليبية مختلفة تهتف بحياة الزعيم الليبي معمر القذافي، وتتوعد الجزيرة والمناوئين للقذافي بالمواجهة والقضاء عليهم ومن شعاراتهم "يا جزيرة يا حقيرة القائد ما نبوا غيره".

وقال التلفزيون الليبي إن هناك تجمعات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد وبضمنها مدن طرابلس وسبها وسرت اليوم تأييدا للزعيم معمر القذافي.

وكانت مجموعة من الشخصيات والفصائل والقوى السياسية والتنظيمات والهيئات الحقوقية الليبية طالبت الثلاثاء بتنحي الزعيم الليبي معمر القذافي، مؤكدة في الوقت نفسه حق الشعب الليبي في التعبير عن رأيه بمظاهرات سلمية دون أي مضايقات أو تهديدات من النظام.

وجاءت تلك المطالب في بيان وقعه 213 شخصية من شرائح مختلفة من المجتمع الليبي، من نشطاء سياسيين ومحامين وطلاب ومهنيين وموظفين حكوميين ورجال أعمال ومهندسين وأطباء وإعلاميين وربات منازل وأساتذة جامعيين وضباط وسفراء سابقين، ومن أطلقوا على أنفسهم ضحايا حرب تشاد، وغيرهم.

213 ناشطا ليبيا دعوا القذافي للتنحي(الأوروبية-أرشيف)
كما ذيل البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بأسماء بعض الحركات والمنظمات السياسية والحقوقية، مثل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وحركة التجمع الإسلامي الليبية، وحركة خلاص، والتجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ورابطة المثقفين والكتاب الليبيين، ومنظمتي الراية والأمل لحقوق الإنسان، واللجنة الليبية للحقيقة والعدالة، وغيرها.

حقوقيون بسويسرا
وفي سويسرا أصدرت منظمة حقوقية ليبية تدعى "التضامن لحقوق الإنسان" بيانا وقعه سبعة من المحامين الليبيين حذرت السلطات الأمنية في ليبيا من مغبة انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبرت أن كل فرد من أعضاء الأجهزة الأمنية يعد مسؤولا بذاته عن أعماله، وفقاً للقوانين الدولية.

وذكرت المنظمة في البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- السلطات الليبية بأن حق المواطنين في التعبير والتظاهر السلمي هو حق من حقوق الإنسان الأساسية.

يُشار إلى أن العقيد القذافي هو أطول الزعماء العرب مكوثا في السلطة، حيث إنه أتى إليها إثر انقلاب عسكري جرى في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969.

المصدر : الجزيرة + وكالات