الإخوان ربطوا تأسيس حزبهم بتحقيق مطلب حرية تكوين الأحزاب في مصر (الجزيرة)

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عزمها تأسيس حزب سياسي، وربطت ذلك بتحقيق المطلب الشعبي بحرية تكوين الأحزاب في البلاد.
 
وقال القيادي في الجماعة محمد مرسي، إن ما منع الإخوان من تأسيس حزب في المرحلة السابقة كان قانون الأحزاب الذي يحظر قيام التنظيمات السياسية إلا إذا وافق الحزب الوطني الحاكم.
 
من جهته أكد الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر عصام العريان أن الجماعة لن تتقدم بمرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة. وأضاف أن من حق الإخوان المسلمين وجميع التيارات السياسية في البلاد أن تنتظم في إطار ما سماه مشهدا تعدديا حقيقيا، ولكنه أضاف أن الوقت قد حان لكي تشكل الجماعة حزبا سياسيا.
 
وقال "من حقنا تنظيم أنفسنا أو تنظيم جزء من جهدنا في إطار حزب سياسي. وهذا قرار اتخذه مجلس شورى الجماعة منذ أكثر من عشرين عاما، حان الوقت لنا ولغيرنا لتنظيم أنفسنا في أحزاب سياسية".
 
وتابع "الملايين التي خرجت خلال الثورة لها الحق في التعبير عن آرائها في إطار نظام تعددي حقيقي، دون قيود على أنشطتها أو تدخل من السلطة في شؤونها بشطبها أو تجميدها كما كان عليه الحال تحت نظام (الرئيس المصري المخلوع حسني) مبارك".
 
المشير طنطاوي اجتمع مع أعضاء اللجنة المكلفة تعديل الدستور (الجزيرة)
مهلة
وكان المجلس العسكري الأعلى الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي أمهل لجنة صياغة التعديلات الدستورية عشرة أيام للانتهاء من عملها، على أن يجري استفتاء على الدستور المعدل في غضون شهرين بما يمهد لإرساء حكم مدني ديمقراطي.
 
وبدأت اللجنة المكلفة بتعديل الدستور أعمالها برئاسة المستشار طارق البشري الثلاثاء، بعد اجتماع مع أعضاء المجلس العسكري الأعلى.
 
وتضم اللجنة في عضويتها أساتذة القانون الدستوري عاطف البنا وحسنين عبد العال من جامعة القاهرة، ومحمد باهي يونس من جامعة الإسكندرية، وصبحي صالح المحامي بالنقض، والمستشار ماهي سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار حسن البدراوي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار حاتم بجاتو رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا الذي سيكون مقررا للجنة.
 
وقال نشطاء من شباب الثورة إن المجلس العسكري الأعلى أبلغهم بأنه يأمل أن تنتهي اللجنة من التعديلات الدستورية خلال أيام لعرضها باستفتاء في غضون شهرين.
 
وكان المجلس العسكري قد عين مساء الاثنين البشري رئيسا للجنة صياغة التعديلات الدستورية بعد أن قرر في وقت سابق تعليق العمل بالدستور الحالي، مؤكدا أنه سيتولى إدارة البلاد ستة أشهر أو حتى انتخاب رئيس جديد، على أن تستمر حكومة أحمد شفيق الحالية في تسيير الأعمال خلال تلك المدة.
 
وقال المجلس الأعلى في قراره الذي صدر الاثنين ونشر الثلاثاء إن اللجنة تختص بدراسة إلغاء المادة 179 من الدستور وتعديل المواد 88 و77 و76 و189 و93 وكافة ما يتصل بها من مواد ترى اللجنة ضرورة تعديلها لضمان انتخابات رئاسية وتشريعية نزيهة وديمقراطية.
 
كما أكد المجلس الأعلى في قراره أنه على اللجنة الانتهاء من عملها في مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ هذا القرار.

وأعرب عن أمله بتسليم الدولة في غضون ستة أشهر إلى سلطة مدنية ورئيس منتخب، مؤكدا أنه لا يسعى إلى سلطة ولا يطلبها وأن الوضع الحالي فرض عليه، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
 
الهدوء ساد شوارع القاهرة الثلاثاء (رويترز)
مطالب واعتصام
من ناحية أخرى طالبت حركة 25 يناير -وهي الواجهة السياسية لائتلاف شباب الثورة- في بيان أصدرته الاثنين، المجلس العسكري، بإصدار إعلان دستوري مؤقت ينظم المرحلة الانتقالية، ودعت إلى تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية في غضون شهر كحد أقصى.
 
وقال عضو ائتلاف ثورة 25 يناير للجزيرة عبد الرحمن سمير إنه تم التوافق على بعض الأسماء التي سيقترحها قادة الثورة على المجلس العسكري لرئاسة حكومة تكنوقراط مقبلة، وذكر من تلك الأسماء الوزير السابق أحمد جويلي وحازم الببلاوي.
 
وكان زياد العليمي عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة قد صرح للجزيرة بأن المصريين مدعوون للاعتصام مجددا في ميدان التحرير يوم الجمعة، لتأكيد مطالبهم التي ثاروا من أجلها.
 
وشدد العليمي على ضرورة إعداد جدول زمني لتنفيذ هذه المطالب قائلا "إن رموز النظام السابق ما زالوا في مناصبهم، وإنهم يحاولون طمس كل ما يشير إلى تورطهم في المرحلة السابقة".
 
وقد طالب ممثلون عن اللجنة التنسيقية لثورة 25 يناير بمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين أثناء الثورة المصرية التي أطاحت بنظام حسني مبارك. ووعد هؤلاء بتقديم ملفات ووثائق تدين مسؤولين أمنيين كثيرين.

وعلى الصعيد الميداني، ساد الهدوء شوارع القاهرة الثلاثاء بعد قيام الجيش بإبعاد آخر مجموعة من المتظاهرين، في حين لا تزال الدبابات والمدرعات تنتشر في أنحاء المدينة تحسبا لتجدد الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات