(الجزيرة)
عُين من قبل المجلس العسكري الأعلى في مصر رئيسا للجنة صياغة الدستور يوم 14 فبراير/ شباط، هو مفكر ومؤرخ، وأحد أبرز القانونين المصريين المعاصرين.

شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، ورئيسا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع عدة سنوات، وترك ذخيرة من الفتاوى والآراء الاستشارية التي تميزت بالعمق والتحليل والتأصيل القانوني الشديد.

كما تميزت بإحكام الصياغة القانونية، ولا تزال تلك الفتاوى إلى الآن تعين كلا من الإدارة والقضاة والمشتغلين بالقانون بشكل عام على تفهم الموضوعات المعروضة عليهم.

ولد أول نوفمبر/ تشرين الثاني 1933 في حي الحلمية بمدينة القاهرة في أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر بمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة شمال القاهرة.

عرف عن أسرته اشتغال رجالها بالعلم الديني والقانون، إذ تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية بمصر- شياخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951، كما أن عمه عبد العزيز البشري أديب.

تخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953 التي درس فيها على كبار فقهاء القانون والشريعة مثل عبد الوهاب خلاف وعلي الخفيف ومحمد أبي زهرة، عين بعدها بمجلس الدولة واستمر به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية للفتوى والتشريع.

بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967م وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه بهذا الاتجاه، وهو لا يزال يكتب إلى يومنا هذا في القانون والتاريخ والفكر.

أبرز مؤلفاته الحركة السياسية في مصر 1945-1952، والديمقراطية ونظام 23 يوليو 1952، والمسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، وبين الإسلام والعروبة، ومنهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي.

وفي عام 2006 أصدر كتابا بعنوان "مصر بين العصيان والتفكك" وهو عبارة عن عدة مقالات صدرت له واعتبر فيها أن العصيان المدني فعل إيجابي يلتزم عدم العنف، ويقوم على تصميم المحكومين أن "ينزعوا غطاء الشرعية تماما" عن "حاكم فقد شرعيته فعلا" منذ زمن.

وذكرت صحيفة الشروق الخاصة المصرية الشهر الماضي أن ما يكتبه المستشار البشرى لابد أن يُقرأ بتأنٍ شديد، مع انتباه كبير، فلا ينفع مع كتبه الكسل أو استقطاع وقت القراءة، في نظرة إلى كتاب آخر.

وأضافت أنه واحد ممن اتفق عليه الجميع، حتى أن المختلفين معه يحترمون آراءه، لأنه ممن يعرفون قدر الكلام، وأهمية فعل الكتابة.

جاء ذلك خلال تقديم المستشار البشرى قبيل صدور الكتاب الأحدث له تحت عنوان "الدولة والكنيسة".

المصدر : الجزيرة