الأردن يسمح بالتظاهر دون إذن
آخر تحديث: 2011/2/15 الساعة 06:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/15 الساعة 06:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/13 هـ

الأردن يسمح بالتظاهر دون إذن

تنظيم المسيرات لم يعد بحاجة لموافقة مسبقة (الجزيرة نت)

                                                        محمد النجار–عمان

قالت الحكومة الأردنية إنها قررت تعديل قانون الاجتماعات العامة بما يلغي شرط طلب الموافقة المسبقة على المسيرات، وهو ما يلبي أحد مطالب المعارضة للإصلاح السياسي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور أنه رفع لمجلس الوزراء قانونا معدلا لقانون الاجتماعات العامة المثير للجدل، تمهيدا لإقراره ورفعه لمجلس النواب.

وقال السرور إن "التعديل الرئيس على مواد القانون يتعلق بإلغاء شرط الموافقة المسبقة للحاكم الإداري لعقد الاجتماعات أو تنظيم المسيرات، ويستعاض عن ذلك بإشعار الحاكم الإداري قبل 48 ساعة".

ويشترط التعديل "طلب أسماء المنظمين للاجتماع أو المسيرة، ويشترط تقيد المنظمين والمشاركين بالأنظمة والقوانين والتعليمات المعمول بها"، مبينا أن "المخلين بالنظام أو الأمن العام سيتحملون المسؤولية الجزائية".

ويأتي تعديل الحكومة -التي تشكلت قبل أيام برئاسة معروف البخيت- للقانون باكورة لوعودها بتعديل القوانين المنظمة للحريات العامة، في طريق السير في إصلاح سياسي حقيقي.

وأثار القانون أزمات بين الحكومات وأحزاب المعارضة والنقابات في سنوات سابقة، بعد أن قامت الحكومة التي ترأسها رئيس مجلس النواب الحالي فيصل الفايز عام 2004 بتعديل القانون، وإضافة طلب الموافقة المسبقة على أي مسيرات أو اجتماعات.

وظل القانون منذ عام 1952 حتى تعديله عام 2004 لا يشترط الموافقة المسبقة من الحاكم الإداري.

نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور (الجزيرة نت)
لقاءات لأول مرة
وكانت حكومة معروف البخيت أكدت أنها تؤيد إنشاء نقابة للمعلمين، كما أعلنت تحويلها ملف "كازينو البحر الميت" لهيئة مكافحة الفساد، بعد عامين من الجدل الصاخب حول الملف الذي اعتبر أحد أكبر ملفات الفساد في المملكة.

كما قامت الحكومة بإعادة عمال المياومة المفصولين لأعمالهم في وزارة الزراعة، وهو ما دعا مراقبين للتعبير عن ارتياحهم للأداء الحكومي حتى الآن.

وكان الملك عبد الله الثاني أقال مطلع الشهر الجاري حكومة سمير الرفاعي بعد أربعة أسابيع من المسيرات التي شهدتها مناطق مختلفة من المملكة طالبت بإقالة الحكومة والشروع في إصلاحات سياسية جذرية.

والتقى العاهل الأردني الاثنين مجلس النقابات المهنية، كما التقى في وقت سابق وفدا من جماعة الإخوان المسلمين، وهي أول لقاءات له مع هذه الفعاليات منذ توليه سلطاته الدستورية مطلع عام 1999، حيث أكد للطرفين جدية التوجهات نحو الإصلاحات الحقيقية في البلاد.

ويرى مراقبون أن الحراك السياسي في البلاد -وما صاحبه من تغيير حكومي، وشروع في تعديلات قانونية وحوارات سياسية، ووعود بسلسلة قوانين تقود لإصلاح سياسي حقيقي- جاء على خلفية حالة الغضب في الشارع الأردني، وعلى وقع ما شهدته تونس ومصر من ثورات انتهت بتغيير أنظمة الحكم هناك.

المصدر : الجزيرة

التعليقات