أفراد من الشرطة العسكرية في ميدان التحرير (الفرنسية)

طوقت قوات من الشرطة العسكرية التابعة للجيش المصري بضع عشرات من المحتجين المعتصمين في ميدان التحرير بوسط القاهرة، وطلبت منهم مغادرة الميدان وإلا واجهوا الاعتقال. تزامن ذلك مع اجتماع قياديين من الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك بقيادة الجيش.

وقال يحيى صقر أحد المحتجين لرويترز إن أمامهم مهلة نصف الساعة لمغادرة الميدان الذي تطوقه الشرطة العسكرية، مضيفا أن ضابطا كبيرا أبلغهم أنهم سيعتقلون في حال عدم الالتزام بهذه المهلة.

وذكر شهود عيان أن الشرطة العسكرية تحيط بالمحتجين ويدعمها العشرات من جنود الجيش.

لقاء

وائل غنيم أثناء مشاركته في مظاهرات الثوار في ميدان التحرير (الجزيرة)
في هذه الأثناء قال قياديان في الثورة الشعبية -التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك- إنهما اجتمعا صباح اليوم مع قادة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي، وبحثا معهم مسيرة الإصلاح الديمقراطي في البلاد.

وكتب وائل غنيم وعمر سلامة على موقعهما على الإنترنت قائلين إنهما التقيا الجيش "لمعرفة وجهة نظره حيال المسار الديمقراطي في مصر وتوضيح وجهة نظرنا له بشأن ذلك".

يأتي هذا الاجتماع بعد يوم من إعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قيامه بإدارة شؤون البلاد لمدة ستة أشهر أو لحين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد إجراء تعديلات دستورية.

وأعلن أيضا حلّ مجلسي البرلمان (الشعب والشورى), وتعليق العمل بالدستور، في حين تعكف لجنة على صياغة دستور معدل.

وكلف المجلس الحكومة الحالية التي يرأسها أحمد شفيق بالاستمرار في أعمالها لحين تشكيل حكومة جديدة, وإجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية.

ويفترض أن يحظر المجلس العسكري الأعلى اجتماعات النقابات العمالية والمهنية مع تصاعد الحركة المطلبية في القطاعين العام والخاص, بل وحتى في جهاز الأمن في ظل تظاهر آلاف من عناصر الأمن مطالبين بتحسين أوضاعهم وبمحاسبة القيادات الأمنية الفاسدة.

وقد رحبت قيادات الثورة الشعبية المصرية وقوى سياسية أخرى بما اعتبروها أولى خطوات المجلس العسكري الأعلى نحو الانتقال إلى الديمقراطية, ومنها حل مجلسي الشعب والشورى وتجميد الدستور. لكن تلك القيادات والقوى الأخرى تلح في المقابل على إلغاء الطوارئ وإطلاق المعتقلين بما يحقق كل المطالب الأساسية للثورة.

وشدد مجلس أمناء ثورة 25 يناير في بيان أصدره أمس على هذين المطلبين, وأعلن أنه سينظم يوم الجمعة المقبل مسيرة مليونية احتفالا بالنصر واستكمالا للثورة حتى تحقق كل مطالبها.

ومن المقرر الإعلان الجمعة المقبل بمناسبة المسيرة المليونية المرتقبة عن تشكيل مجلس أمناء على الثورة يضم جميع أطياف المجتمع.

محاكمة مبارك
في هذه الأثناء طالب عبد الحكيم جمال عبد الناصر، الابن الأصغر للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، بمحاكمة مبارك الذي اتهمه بالفساد وسرقة أموال الدولة.

ونقلت صحيفة الدستور على موقعها على الإنترنت عن عبد الحكيم قوله إن مبارك يجب أن يعيد الأموال التي أخذها، وإنه يجب أي يُحاكم، فالتنحي ليس كافياً لأنه استغل الأمانة التي أعطاها الشعب.

وطالب أيضا بمحاكمة جمال مبارك نجل الرئيس السابق، وباقي أركان نظامه.

وقال عبد الحكيم إن مبارك محا مصر من الوجود، "وبقينا أصغر من جمهوريات الموز"، مشيرا إلى أن مشروع مبارك السياسي كان ضد الشعب وكان مسخّراً فقط لحفنة من الأشخاص الفاسدين، منهم موظفون بالدولة ومنهم رجال أعمال ومنهم سماسرة.

المصدر : وكالات