عريقات استقال بطلب من عباس
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/12 هـ

عريقات استقال بطلب من عباس

لجنة التحقيق حملت عريقات المسؤولية المباشرة عن تسرّب الوثائق (الفرنسية-أرشيف)

أكدت مصادر في السلطة الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو الذي طلب من كبير المفاوضين في منظمة التحرير صائب عريقات تقديم استقالته، بعد أن أظهر تحقيق رسمي أن الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أخذت من مكتب دعم المفاوضات الذي يترأسه عريقات.
 
وأبلغت تلك المصادر الجزيرة نت أن اللجنة الخاصة التي شكلتها القيادة الفلسطينية للتحقيق في تسريب الوثائق التي نشرتها قناة الجزيرة أظهرت أن عريقات "بإهماله وعدم اهتمامه" هو المسؤول المباشر عن الخطأ الذي أدى لتسرّبها.
 
وأضافت أن عريقات تعرض عقب ظهوره في برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة للوم شديد لإحضاره بعض أوراق المفاوضات, وإبدائه استعدادا لتقديمها لقناة الجزيرة.
 
ووفقا للمصادر نفسها, فإن رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير أقيل ولم يبادر بالاستقالة, ووثائق الجزيرة صحيحة وليس فيها تحريف أو تهويل، وما تخفيه السلطة من وثائق أكبر بكثير مما نشرته الجزيرة.
 
وكان عريقات -الذي شارك في المفاوضات مع إسرائيل لنحو عشرين عاما- قد قال إنه أكد منذ البداية أنه سيتحمل كامل المسؤولية إذا ما اتضح أن خرقا أمنيا قد حدث داخل الدائرة، مشيرا إلى أن الموقف من قضايا القدس واللاجئين والحدود يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وفق ما سُلم من وثائق إلى الجانب الإسرائيلي والإدارة الأميركية وجامعة الدول العربية.
 
وكانت الوثائق التي كشفتها الجزيرة أشارت إلى أن السلطة الفلسطينية قدمت تنازلات تجاوزت قرارات الشرعية الدولية المتعلقة باللاجئين والمستوطنات، حيث تؤكد القرارات الدولية الصادرة بحقهما على عودة اللاجئين والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعدم شرعية المستوطنات في الضفة والشطر الشرقي من القدس.
 
وأشارت الوثائق التي كشفتها الجزيرة إلى أن السلطة ذهبت بعيدا بالتنازلات عندما وافقت على عودة عدد محدود من اللاجئين على سنوات طويلة, والقبول بحلول وسط في قضية الانسحاب من القدس الشرقية، فضلا عن التعاون مع قوات الاحتلال لاعتقال وقتل مقاومين فلسطينيين.
 
دليل فشل
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد علقت على استقالة عريقات بالقول إنها تأكيد على فشل عملية التسوية، ودليل على تورط السلطة بكل ما نشر في وثائق ويكيليكس وقناة الجزيرة.
 
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح إن هذه الوثائق تؤكد دور عريقات في شطب حقوق الشعب الفلسطيني والتآمر عليه.
 
بدورها اعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أن استقالة عريقات تشير إلى حالة الفشل المصاحب لخط المفاوضات، وأنها "تمثل منهجا وتيارا ونظاما، والفشل ليس لعريقات وحده بل لهذا المنهج والنظام".
 
وفي مقابل الانتقادات التي تعرضت لها القيادة الفلسطينية, تظاهر آلاف الفلسطينيين في رام الله مؤخرا لإظهار تأييدهم لها, خاصة للرئيس محمود عباس.
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات