حماس: حكومة فياض خلط للأوراق
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 19:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/14 الساعة 19:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/12 هـ

حماس: حكومة فياض خلط للأوراق

فياض يقدم استقالة حكومته لعباس في رام الله (الفرنسية)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وحكومته وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة "خطوة استباقية ومحاولة لخلط الأوراق بهدف قطع الطريق أمام أي حراك في الشارع الفلسطيني ضد جرائم السلطة السياسية والأمنية وخاصة بعد الفضائح التي كشفتها وثائق الجزيرة وفي ظل التطورات الحاصلة في تونس ومصر".

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحفي مكتوب إن "هذه الخطوة لن تفلح في تحقيق أهدافها ما لم تقدِم السلطة على تقويم انحرافها السياسي ووقف جرائمها الأمنية وتعاونها مع الاحتلال وإلا فمن الطبيعي أن تلاحق من في الشارع الفلسطيني".

وأضاف أن تكليف فياض بتشكيل حكومة جديدة "إجراء غير شرعي ومرفوض". وقال إن أي حكومة لا تمنح الشرعية "إلا بعد العرض على المجلس التشريعي ونيل الثقة منه، وهو ما لم يتحقق في حكومة فياض".

كما اعتبر بيان للنائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي يحيى العبادسة أن اختيار التوقيت الحالي "نوع من الدهاء والمكر السياسي لتغيير الوجوه في ظل معركة الثورة على الظلم والتغيرات الحادثة في الوسط العربي".

وأكد العبادسة أن "فريق رام الله ليس له خيار يسير فيه خصوصا بعد ثورة مصر وانقلاب نظامها المؤيد لعباس سوى الحاضنة الصهيونية والأميركية التي طالما رتعت السلطة في حظيرتها".

وكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس حكومة تصريف الأعمال المستقيلة برئاسة سلام فياض بتشكيل حكومة جديدة، حيث من المنتظر أن يبدأ الأخير مشاوراته لهذا الغرض وسط أنباء عن أن التغيير سيشمل نحو تسع حقائب.

 

"
توقعات بأن التشكيلة الجديدة للحكومة ستشمل تغييرات لتسع وزارات من أصل 19 منها حقائب مهمة مثل الخارجية والعدل والاقتصاد والأوقاف والصحة والداخلية
"
دور فتح
وربطت مصادر فلسطينية الاستقالة بمطالب سابقة قدمها قياديون في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لإجراء تعديلات وزارية تضمن لهم وجودا قويا في تشكيل الحكومة خلافا لما كان سائدا قبل استقالة الحكومة، حيث كان من المتعارف عليه إسناد الحقائب الوزارية لموالين للحركة وليس إلى شخصيات قيادية من داخلها.

 

وأوضح مصدر فلسطيني أن فياض سيبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة قادرة على التعاطي مع تحديات المنطقة، في إشارة واضحة إلى العديد من المتغيرات، أولها الكشف عن وثائق سرية تتصل بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والذي كان سببا مباشرا في استقالة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قبل أيام، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في مصر وانهيار النظام الحاكم.

 

وعلمت الجزيرة أن التشكيلة الجديدة للحكومة ستشمل تغييرات لتسع وزارات من أصل 19 منها حقائب مهمة مثل الخارجية والعدل والاقتصاد والأوقاف والصحة والداخلية.

 

وكانت حكومة فياض المستقيلة تضم 24 منصبا وزاريا لكن -خلال فترة توليها تصريف الأعمال- لم يكن فيها سوى 16 وزيرا باقين على رأس أعمالهم مع استقالة اثنين وبقاء ستة في غزة تحت الحصار الإسرائيلي.

 

ويأتي الإعلان عن استقالة حكومة فياض بعد إعلان منظمة التحرير الفلسطينية عزمها إجراء انتخابات بلدية وتشريعية ورئاسية في سبتمبر/أيلول المقبل.

 

بيد أن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، أعلنت رفضها تنظيم أي انتخابات قبل تحقيق المصالحة الداخلية، كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي رفضها الانتخابات.

 

حسام خضر: لا تغيير حقيقيا في سياسات وبرنامج الحكومة (الجزيرة نت
لا تغيير
من ناحيته، قال القيادي في حركة فتح حسام خضر إنه لن يلمس تغييرا حقيقيا في سياسات وبرامج هذه الحكومة، وإن "التعديل سيكون شكليا فقط ويرتكز على تغيير الأشخاص".

وأكد خضر في تصريحات لمراسل الجزيرة نت عاطف دغلس أن التغيير جاء لاسترضاء مراكز قوى متصارعة داخل حركة فتح، وبحثا من فتح عن مواقع لهذا الشخص أو ذاك، "وهو ما يزيد عناصر فتح فيها"، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني هو الذي يدفع الثمن.

ولم يستبعد خضر أن يكون هذا التغيير في حكومة فياض نتيجة لتخوفات السلطة من ردات فعل شعبية متطابقة لتلك التي حدثت في تونس ومصر. ورأى خضر أن أي حكومة فلسطينية لا تضع آلية لإنهاء الانقسام هي حكومة فاشلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات