المجلس العسكري الأعلى قرر إدارة البلاد لمدة ستة أشهر (الجزيرة)

قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر اليوم تعطيل العمل بأحكام الدستور وحل مجلسي الشورى والشعب. كما قرر إدارة البلاد لمدة ستة أشهر أو حتى انتخاب مجلسي الشعب والشورى.

وأضاف المجلس في بيان بثه التلفزيون المصري أنه سيشكل لجنة لتعديل الدستور مع إجراء استفتاء على التعديلات الدستورية التي يتم الاتفاق عليها.

ومن ناحية أخرى قال رئيس حكومة تصريف الأعمال المصرية أحمد شفيق إن حكومته ترفع كل الأمور إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة كما كانت ترفع إلى رئيس الجمهورية وإن شؤون الدولة تسير بشكل طبيعي، وأكد أن إعادة الأمن على رأس أولويات حكومته.

وترأس شفيق الاجتماع الأول لحكومته بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك وقال إنه غير مستعجل في تعيين وزراء في المواقع الشاغرة، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي لمصر مستقر.

وقال شفيق في مؤتمر صحفي اليوم في القاهرة إن أولوية حكومته هي إعادة الأمن واستعادة الطمأنينة للشارع المصري، بالإضافة إلى ضمان سير الحياة اليومية للمواطنين، منبها إلى وجود بعض الصعوبات.

واعتبر شفيق أن الشعور بفقدان الأمن القائم منذ بدء الأحداث بدأ يتبدد شيئا فشيئا، وأن حكومته ستسعى إلى استعادة الأمن للشارع كأولوية أولى. وطمأن المواطنين بأن المواد الغذائية التي يحتاجونها موجودة، وستصل إليهم ولن يشعروا بالنقص فيها.

ولكنه أشار إلى إمكان حصول بعض التعثر في وصول المواد إلى الأسواق بسبب إغلاق الطرق أو تأخر القطارات، جراء التظاهرات وما صاحبها من أحداث.

وقال إن الأهداف الأبعد مدى لحكومته تتمثل في إعادة النظام للشارع المصري، واستعادة عمل المصالح الحكومية والمدارس، منبها إلى أن الحكومة وضعت خريطة وتسلسلا لعمل الحكومة فيما يخص الأمور الدولية، وأنها ماضية في تنفيذ الخريطة.

وزير الإعلام المستقيل أنس الفقي قد يكون مطلوبا للشهادة (الأوروبية-أرشيف)
وزارة الإعلام

وأشار الوزير إلى إشكال بقاء وزارات دون أن يعين لها وزراء، وقلل من أهمية الإسراع في تعيينهم، معتبرا أن المهم هو أن وزاراتهم تعمل الآن.

وقال إنهم يدرسون لائحة المرشحين لهذه الوزارات وليسوا مستعجلين في تعيينهم، لافتا إلى أنه في الأحوال الطبيعية قد يغيب الوزير أسبوعين عن وزارته وتبقى مستمرة في العمل.

وأعطى شفيق توضيحات عن وزارة الإعلام، وقال إن وزير الإعلام السابق أنس الفقي قدم استقالته قبل ثلاثة أيام وقبلها الوزير الأول، ولكن الجهات العليا لم توقعها، مما جعل الوزير يتساءل هل يحضر اجتماعات مجلس الوزراء أم لا.

وقال إنه (شفيق) قبل في البداية حضور الفقي للاجتماعات ولكن عندما علم بتوقيع الجهات العليا على الاستقالة أبلغه بذلك وبأنه لم يعد يمكنه حضور مجلس الوزراء.

وأشار إلى أن الوزير كان ينوي السفر، ولكنه قد يكون مطلوبا لتقديم شهادته، "مثل أي واحد منا".

المصدر : الجزيرة