جانب من المسيرة السلمية بالجزائر العاصمة التي منعتها قوات الأمن (الجزيرة)

قالت التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية في الجزائر الأحد إنها ستجعل كل أيام السبت موعدا للتظاهر في الجزائر العاصمة، على غرار محاولتها تنظيم مسيرة أمس السبت وفشلت بسبب منع قوات الأمن لها ورفض معظم المواطنين الانضمام إليها.

وجاء القرار في اجتماع عقدته التنسيقية، وهو ائتلاف من جماعات المجتمع المدني وبعض أعضاء النقابات العمالية والأحزاب السياسية الصغيرة.

وقال محسن بلعباس، المتحدث باسم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض الذي ساهم في تنظيم المسيرة "سنواصل المسيرات حتى يتخلي النظام عن السلطة، سنواصل الضغط كل يوم سبت".

ويسعى هؤلاء المعارضون من خلال هذه الخطوة إلى جذب المزيد من المؤيدين لمسيرتهم التي تأتي بعد نجاح الثورتين الشعبيتين في تونس ومصر في إسقاط النظامين الحاكمين في البلدين منذ عقود.

وكانت قوات الأمن الجزائرية قد دفعت السبت بآلاف من عناصر شرطة مكافحة الشغب إلى وسط العاصمة ومداخلها لمنع وصول المحتجين إلى ساحتيْ أول مايو والشهداء، واعتقلت عددا من المتظاهرين قدّرتهم الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بأكثر من 300 شخص أفرج عن بعضهم لاحقا.

ومن بين المعتقلين ناشطون حقوقيون وشخصيات وطنية ونواب من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض، وعزت الحكومة الجزائرية منع تنظيم المسيرة إلى حرصها على حفظ الأمن، وتطبيقا لقانون الطوارئ المفروض في البلاد منذ 19 عاما.

وتزامنا مع تلك المسيرة، خرج عشرات الشبان إلى ساحة الأول من مايو بقلب العاصمة الجزائرية حاملين صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومرددين شعار "بوتفليقة ليس حسني مبارك"، في إشارة منهم إلى الرئيس المصري الذي أطاحت به الثورة الشعبية بعد 30 سنة من الحكم.

ويرى القانوني والمحلل السياسي الجزائري سعد جبار في حديث للجزيرة أن ما حدث أمس بالجزائر يعكس حالة الصراع الدائر داخل النظام الجزائري، مشيرا أيضا إلى أن زعيم حزب الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي الذي تزعم المسيرة هو نفسه من طالب بتدخل الجيش في التسعينيات عندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ (منحلة حاليا) بالانتخابات المحلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات