الجيش يفتح المرور بميدان التحرير
آخر تحديث: 2011/2/13 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/13 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/11 هـ

الجيش يفتح المرور بميدان التحرير

جنود يساعدون في تفكيك خيم نصبها المعتصمون بميدان التحرير (الفرنسية)

فتحت الشرطة العسكرية المصرية ميدان التحرير بوسط القاهرة وعاودت المركبات حركتها فيه للمرة الأولى منذ بدء الثورة يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي، في وقت طالب فيه آلاف المعتصمين بالميدان بجدول زمني يحقق مطالب الثورة. وبالتزامن مع ذلك شهدت عدة مدن مصرية اعتصامات نظمها عمال المصانع والشركات وبعض المؤسسات الحكومية للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وتغيير القيادات السابقة.

وبدأ عناصر الشرطة العسكرية في تنظيم حركة مرور السيارات في ميدان التحرير، كما بدأ عدد من المواطنين في ارتياد مجمع التحرير للخدمات المختلفة بالميدان.

وحدد الجيش الحديقة الواقعة بوسط الميدان فقط موقعا لتجميع المعتصمين، في محاولة لتسيير حركة السير بصورة طبيعية رغم اعتراض المعتصمين.

وكانت قوات الجيش بدأت صباح اليوم في تشكيل أطواق بشرية من عناصرها حول المعتصمين الذين ما زالوا متجمعين في ميدان التحرير لتعود حركة السيارات إلى طبيعتها لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين.

وردد المحتجون "سلمية سلمية" ظنا منهم أن الجيش يريد إخلاء الميدان وتحدث بعض الضباط مع المحتجين، في حين تحرك الجنود وسط مقاومة بعض المحتجين لهم، وكان هناك تدافع وتحدث بعض الضباط مع المحتجين.

وفور حدوث ذلك عاد آلاف المحتجين للاحتشاد في ميدان التحرير لدعم المعتصمين بداخله، ونظموا مسيرة بعد أن طلب منهم قائد الشرطة العسكرية المصري إزالة الخيام من الميدان، بحسب وكالة رويترز.

وقال أحد المحتجين من خلال مكبر للصوت إن الجيش هو العمود الفقري لمصر وعليه الاستجابة لمطالب المحتجين، وفي الوقت ذاته قال بعض المحتجين إن جنودا أبعدوا قادة للاحتجاجات.

وتواصلت عمليات تنظيف الميدان ورفع مخلفات المظاهرات، في حين لا تزال بعض الخيام قائمة في المنطقة التي تقع أمام مجمع التحرير.

مظاهرات مناهضة

مسيرة تدخل ميدان التحرير لدعم المعتصمين بعد محاولة الشرطة العسكرية فضهم (الجزيرة)
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أن متظاهرين آخرين تدفقوا إلى ميدان التحرير وهم يرددون هتافات تطالب بإخلاء الميدان من المعتصمين.

وقال المراسل إن الشرطة العسكرية وقفت بين الجانبين لمنع أي احتكاك عنيف بينهم.

وأشار إلى أن المتظاهرين يصرون على البقاء بالميدان إلى أن يحصلوا على تعهدات من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالسير بالمرحلة الانتقالية كما طلب الثوار.

ونقل فايد عن مصادر رسمية قولها إن السلطات المصرية تحاول التواصل مع الشباب ومع قيادات المتظاهرين للتوصل إلى صيغة ترضي الطرفين، وأكدت أنها لا تريد الضغط على المتظاهرين لإخلاء الميدان بالقوة، وأنها ستنفذ مطالب الشعب تدريجيا.

ومن جانبهم يؤكد المتظاهرون أنهم سيواصلون الاعتصام في ميدان التحرير حتى تنفيذ المطالب مهما طالت المدة، مؤكدين أنهم يرفضون إخلاء الميدان لا سيما أنهم يخططون لمظاهرة مليونية يوم الجمعة المقبلة.

وكان فايد أكد في وقت سابق أن الحياة باتت بالفعل شبه طبيعية وبدأت تدب في المصارف والشركات والمؤسسات الحكومية باستثناء رصد استمرار بعض الإضرابات في بعض الشركات والمصانع للمطالبة برفع الظلم الذي وقع على العاملين فيها.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة أكثم سليمان إنه لوحظ ظهور أمني للمرة الأولى في ميدان التحرير والمناطق الأخرى من العاصمة بعد غياب ذلك منذ انطلاق الثورة، ولفت إلى أن هناك رغبة أيضا من المواطنين للعودة إلى الحياة الطبيعية.

احتجاج الشرطة
وفي تطور آخر قال شهود إنه سمع إطلاق نيران قرب مقر وزارة الداخلية المصرية في القاهرة أثناء احتجاج على ضعف الأجور قام به مئات من رجال الشرطة. وأفاد حارس أمني أن الأعيرة النارية أطلقت في الهواء.

وذكر رجل شرطة اكتفي بذكر اسمه الأول أيمن أنه يعمل منذ 12 عاما وراتبه 678 جنيها، أي ما يعادل 115 دولارا.

وقال "ماذا تريدون منا أن نفعل، علمنا وزير الداخلية السابق حبيب العادلي الجبن، في وقت يعالج في مستشفى الشرطة رجال الأعمال والأثرياء".

وقال رجل شرطة آخر من المحتجين يدعى هشام إنه خدم لمدة 21 عاما وأجره الشهري 800 جنيه فقط.

وأضاف "ضباط الشرطة الكبار هم من يحصلون على جميع المزايا ويتركوننا نموت جوعا، كانوا يقولون لنا إذا لم يعجبكم الوضع يمكنكم الحصول على المال من الناس".

وكان رجال الشرطة انسحبوا من الشوارع عندما فقدوا السيطرة على الاحتجاجات المناهضة للنظام الشهر الماضي.

وقفات احتجاجية
وفي تطورات أخرى قال مراسل الجزيرة في الإسكندرية ناصر البدري إن المدينة شهدت وقفات احتجاجية في مصانع النسيج الكبرى احتجاجا على سوء الإدارة ووجود محاولات لتفتيت المصانع وبيعها وللمطالبة بتحسين الظروف المعيشية وزيادة الأجور.

"
أحد مسؤولي وزارة الصحة اعتدى على فريق الجزيرة في المنصورة وصادر الكاميرا الخاصة بهم قبل أن يتدخل المحتجون ويعيدونها
"
وأشار المراسل إلى أن اعتصامات أخرى نظمت أمام مؤسسات حكومية طالب فيها العاملون بتحسين ظروفهم المعيشية وبتغيير القيادات الإدارية بقيادات جديدة.

وكانت الإسكندرية شهدت أمس مظاهرة حاشدة نظمتها جمعيات نقابية ومجموعات شبابية مختلفة جابت شوارع المدينة، وجدد فيها المتظاهرون مطالبهم التي رفعوها منذ بداية الثورة بإقامة مجتمع مصري ديمقراطي تتحقق فيه العدالة للمصرين جميعا.

وفي المنصورة قال مراسل الجزيرة عياش الدراجي إن مؤسسات الدولة خاصة المؤسسات الطبية والمستشفيات شهدت موجة احتجاجات للمطالبة بتغيير القيادات السابقة.

وأشار المراسل إلى أن أحد مسؤولي وزارة الصحة اعتدى على فريق الجزيرة وصادر الكاميرا الخاصة بهم قبل أن يتدخل المحتجون ويعيدونها، ولفت إلى أن أنصار النظام السابق يحاولون البقاء بمناصبهم وعدم إجراء أي تغيير في القيادات.

وكانت مدينة السويس شهدت أمس اعتصاما نظمه المئات من العاملين في شركة مصر- إيران للغزل والنسيج داخل مقر الشركة احتجاجاً على تدني الأجور وما يقولون إنه إهدار للمال العام من قبل العضو المنتدب للشركة.

وقد أخرج الجيش العضو المنتدب للشركة وبدأ مفاوضات بينه وبين العاملين المعتصمين. وقرر العاملون في الشركة إيقاف العمل في المصنع لمدة ثلاثة أيام حتى تتحقق مطالبهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات