عريقات قال إنه سيتحمل المسؤولية إذا ثبت أن وثائق المفاوضات سربت من مكتبه (الفرنسية - أرشيف)

استقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من منصبه بعد أن أظهر التحقيق الذي أجرته لجنة شكلتها القيادة الفلسطينية أن الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أخذت من مكتب دعم المفاوضات الذي يترأسه عريقات.

 

وقدم عريقات الذي شارك في المفاوضات مع إسرائيل على امتداد نحو عشرين عاما استقالته إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس  للبت فيها إضافة إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

 

وقال عريقات إنه كان قد أكد منذ البداية أنه سيتحمل كامل المسؤولية إذا ما اتضح أن خرقا أمنيا قد حدث داخل الدائرة، مشيرا إلى أن الموقف من قضايا القدس واللاجئين والحدود يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وفق ما سُلم من وثائق إلى الجانب الإسرائيلي والإدارة الأميركية وجامعة الدول العربية.

 

وكانت الوثائق التي كشفتها الجزيرة أشارت إلى أن السلطة الفلسطينية قدمت تنازلات تجاوزت قرارات الشرعية الدولية المتعلقة باللاجئين والمستوطنات، حيث تؤكد القرارات الدولية الصادرة بحقهما على عودة اللاجئين والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعدم شرعية المستوطنات في الضفة والشطر الشرقي من القدس.

 

وأشارت الوثائق التي كشفتها الجزيرة إلى أن السلطة ذهبت بعيدا بالتنازلات عندما وافقت على عودة عدد محدود من اللاجئين على سنوات طويلة والقبول بحلول وسط في قضية الانسحاب من القدس الشرقية، فضلا عن التعاون مع قوات الاحتلال لاعتقال وقتل مقاومين فلسطينيين.

 

عريقات وعباس (وسط ويمين) أثناء استقبال المبعوث الأميركي جورج ميتشل (الفرنسية-أرشيف)
فشل أوسلو
وفي تعليقها على ذلك، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن استقالة عريقات تأكيد على فشل عملية التسوية، ودليل على
تورط السلطة بكل ما نشر في وثائق ويكيليكس وقناة الجزيرة.

 

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح إن هذه الوثائق تؤكد دور عريقات في شطب حقوق الشعب الفلسطيني والتآمر عليه.

 

بدورها اعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أن استقالة عريقات تشير إلى حالة الفشل المصاحب لخط المفاوضات، وأنها "تمثل منهجًا وتيارًا ونظامًا، والفشل ليس لعريقات لوحده بل لهذا المنهج والنظام".

 

أما المنسق العام لمؤتمر حق العودة، فقال في تصريح لقناة الجزيرة من الكويت، إن مضمون الوثائق وليس تسريبها هو أساس المشكلة، معتبرا أن ما جرى هو بداية النهاية لنهج التفريط في اتفاق أوسلو الذي وقعته القيادة الفلسطينية مع إسرائيل عام 1993.

 

وأضاف د. سلمان أبو ستة أن كل من تقدم بالاقتراحات التي كشفت عنها الوثائق لا يمثل الشعب الفلسطيني، وأنه لا يمكن لأحد أن يتكلم باسم هذا الشعب إلا من خلال مجلس وطني منتخب يمثل الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم.

 

وقال أيضا إنه وجه رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون.

 

وقال أبو ستة إن المطلوب هو إقالة كل فريق أوسلو، ومحاسبتهم قانونيا بالتفريط بالحقوق الفلسطينية وهدر المال العام والتواطؤ مع العدو.

المصدر : الجزيرة + وكالات