مصر تحتفل والثورة تبلور مطالبها
آخر تحديث: 2011/2/13 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/13 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/11 هـ

مصر تحتفل والثورة تبلور مطالبها


واصل المصريون لليلة الثانية على التوالي الاحتفال برحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك وسط  حذر بين قيادات الثورة المصممة على المضي بها حتى تحقق كل أهدافها. وفيما يبدو المجلس العسكري الحاكم بصدد تلبية تلك المطالب, مُنع مسؤولون كبار سابقون من السفر تمهيدا للتحقيق معهم.
 
فقد واصل عدة آلاف اعتصامهم حتى ساعة متأخرة من مساء السبت في ميدان التحرير بالقاهرة الذي شهد الليلة السابقة طوفانا من الفرح ابتهاجا برحيل الرئيس مبارك.
 
وكان الجيش قد باشر صباحا بمساعدة المواطنين بإزالة الحواجز التي أقيمت في الأيام الماضية عند مداخل الميدان، بينما لبى عشرات الشبان نداء لتنظيفه.
 
وبينما فضل البعض العودة إلى ديارهم مطمئنين إلى التعهدات التي صدرت عن قيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن التحول إلى نظام مدني ديمقراطي, يبدي البعض الآخر رغبة في مواصلة الاعتصامات في القاهرة والإسكندرية وغيرهما إلى أن تتحقق مطالب الثورة الشعبية التي وردت في البيان الأول الذي صدر السبت عن عدد من قيادات ثورة 25 يناير.
 
الاعتصام من وسائل الضغط التي يلوح بها الشباب لفرض شروط الثورة (الجزيرة)
إنجاح الثورة
وأثارت تعهدات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي باتخاذ إجراءات تضمن الانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي ارتياحا بين قيادات الثورة والقوى السياسية بما فيها الإخوان المسلمون.
 
لكن إبقاء حكومة أحمد شفيق لتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة أثار نوعا من التشكّك في صفوف قادة الثورة الذين دعوا إلى تطهيرها في مرحلة أولى من بعض الوجوه "المستفزة" مثل وزير الإعلام أنس الفقي.
 
وأكد شفيق مساء السبت للتلفزيون المصري أن الفقي قدم استقالته قبل يومين وأنها قبلت.
 
وقررت قيادات الثورة في ميدان التحرير الاستمرار في الحراك الشعبي إلى حين تلبية كل مطالب الثورة. ويشمل ذلك الحراك اعتصامات وتجمعات شعبية كبيرة كل يوم جمعة.
 
ومن المقرر أن تخصص الجمعة المقبلة لمسيرات مليونية احتفالا بالثورة, وتكريما للشهداء الذين سقطوا فيها، وفق ما قال ناشطون للجزيرة.
 
وفي سياق الإصرار على المضي بالثورة إلى غاياتها, أعلن عدد من قادة الثورة السبت أنهم سيشكلون مجلسا للدفاع عن الثورة, والتفاوض مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر الآن.
 
ائتلاف ثورة الغضب طالب بالدخول فورا في المرحلة الانتقالية (الجزيرة)
حزمة مطالب
وطالب "ائتلاف ثورة الغضب" في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين وسط القاهرة بالدخول في المرحلة الانتقالية فورا.
 
ودعا عدد من ممثلي الائتلاف لاتخاذ إجراءات فورية لمحاكمة "الفاسدين", وتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة للتحقيق في الانهيار الأمني أثناء الثورة.
 
وفي وقت لاحق السبت, صدر البيان الأول لشباب ثورة 25 يناير متضمنا جملة من المطالب.
 
وتشمل مطالب الثورة الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ, والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، وإلغاء الدستور الحالي وتعديلاته, وحل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية، وإنشاء مجلس حكم رئاسي انتقالي يضم خمسة أعضاء بينهم شخصية عسكرية وأربعة رموز مدنية على ألا يحق لأي عضو منهم الترشح لأول انتخابات رئاسية قادمة.
 
وتشمل المطالب أيضا تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تهيئ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية في مدة لا تزيد عن تسعة أشهر. ولا يجوز لهم الترشح لأول انتخابات رئاسية أو برلمانية.
 
كما تحوي تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور ديمقراطي جديد، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب على أسس مدنية وديمقراطية وسلمية, وإطلاق حرية الإعلام وتداول المعلومات, وإطلاق حرية التنظيم النقابي, وتكوين منظمات المجتمع المدني, وإلغاء كل المحاكم العسكرية والاستثنائية وكل الأحكام التي صدرت بحق مدنيين من خلال هذه المحاكم.
 
المجلس الأعلى للقوات المسلحة يبحث إجراءات للمرحلة الانتقالية (الجزيرة) 
إجراءات
ويبدو أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر مؤقتا يتجه إلى تلبية كل تلك المطالب أو على الأقل معظمها.
 
وأشار مراسل الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إلى حديث يجري تداوله عن مساع لتشكيل مجلسي رئاسي بما يمهد لعملية سياسية انتقالية.
 
وأفادت وسائل إعلام رسمية مصرية بأن المشير طنطاوي التقى رئيس المحكمة الدستورية ووزير العدل, كما بحث مع وزير الداخلية ضرورة إعادة نشر قوات الشرطة.
 
وكانت وكالة الأنباء القطرية نقلت عن مصادر في القاهرة أن هناك نية لتشكيل مجلس رئاسي يرأسه طنطاوي, ويضم إلى جانب قيادات عسكرية شخصيات مدنية في مقدمتها رئيس المحكمة الدستورية.
 
وذكر مصدر قانوني أنه من المنتظر أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا بتشكيل حكومة جديدة أبرز وزرائها من التكنوقراط وعدد من العسكريين, وليس من بينهم شخصيات تنتمي إلى الأحزاب السياسية للإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة, وصياغة دستور جديد.
 
وأضاف أن من المنتظر أن يعلن عن حل مجلسي الشعب والشورى وإجراء تغييرات واسعة في المناصب الحكومية في إطار التدابير والإجراءات التي ستتخذ في المرحلة القادمة لاستعادة الحياة الطبيعية.
 
أحمد نظيف من بين الممنوعين من السفر(رويترز-أرشيف)
منع للتحقيق
في الأثناء, اُعلن السبت عن منع رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف ووزيري الداخلية والإعلام السابقين, حبيب العادلي وأنس الفقي من السفر بناء على شكاوى رفعت إلى النائب العام.
 
وذكرت تقارير أن الفقي -الذي قال رئيس حكومة تصريف الأعمال إنه استقال قبل يومين- متهم بتبديد 12 مليار جنيه (2.04 مليار دولار) من المال العام. وبالإضافة إلى منعه من السفر, وضع أنس الفقي قيد الإقامة الجبرية.
 
وقال التلفزيون المصري إن النائب العام أصدر قرارا بتجميد حسابات حبيب العادلي وأفراد أسرته بعد تلقي بلاغات بأنه تم تحويل أكثر من أربعة ملايين جنيه (680 ألف دولار) إلى حسابه الشخصي من رئيس شركة مقاولات.
 
وأضاف أن النائب العام قام بمخاطبة وزير الخارجية ليطلب من عدد من الدول الأوروبية تجميد الحسابات والأرصدة الخاصة بوزراء الإسكان والتجارة والصناعة والسياحة السابقين أحمد المغربي, ورشيد محمد رشيد, وزهير جرانة بالإضافة إلى أمين التنظيم السابق في الحزب الوطني أحمد عز.
المصدر : وكالات,الجزيرة