مسيرة معارضة لنظام عبد الله صالح في مديرية ردفان الجنوبية في مارس 2010 (رويترز-أرشيف)
 
عبّر اليمن عن احترامه لـ"إرادة الشعب المصري" بعد يوم من تنحي حسني مبارك وتسليمه الحكم إلى مجلس عسكري، وهو حدثٌ خرج الآلاف في مدن البلاد احتفالا به، في حين لم تستجب المعارضة بعدُ لدعوات إلى المشاركة في حكومة وحدة وطنية وجهها إليها الرئيس عبد الله صالح الذي سبق أن ساند الرئيس المصري السابق خلال الاحتجاجات.

وقال مصدر يمني مسؤول في بيان صحفي إن حكومة اليمن "تعبر عن احترامها لخيار وإرادة الشعب المصري"، وتحدث عن ثقتها في "قدرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة (المصرية) على إدارة شؤون البلاد خلال هذه الظروف العصيبة".

وتحدث عن علاقات متينة بين البلدين، وذكّر بمشاركة الجيش المصري في الثورة اليمنية على الملكية عام 1962.

وكان الرئيس صالح قد هاتف حسني مبارك مرتين خلال فترة الاحتجاجات التي بدأت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وأعرب له عن دعمه له في مواجهتها.

وخرج الآلاف في مدن اليمن شمالا وجنوبا احتفالا بتنحي مبارك.

وتوجه مئات إلى سفارة مصر في صنعاء ورفع بعضهم شعارات يقول أحدها "يا حُكام صحا النوم هذا مبارك سقط اليوم".

صالح أعلن أن فترته الرئاسية الحالية ستكون الأخيرة (رويترز-أرشيف)
ويحكم صالح منذ 1978، وجُدّدت له فترات رئاسية متتالية، لكنه أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يتقدم لفترة جديدة بعد نهاية ولايته الحالية عام 2013.

جملة إصلاحات
كما أعلن جملة إصلاحات شملت تأجيل انتخابات تشريعية مقررة في أبريل/نيسان القادم حتى يعدل القانون الانتخابي بالتوافق مع المعارضة التي لم  تستجب مع ذلك بعدُ لدعوة وجهها إليها لدخول حكومة وحدة وطنية.

وتحدثت وكالة الأنباء اليمنية أمس عن اجتماع حكومي كان مقررا انعقاده أمس لبحث تحديث القوات المسلحة والاقتصاد وزيادة رواتب موظفي الدولة ورجال الجيش.

واستفاد رجال الجيش من زيادة في مرتباتهم الشهر الماضي بلغت 47 دولارا، في خطوة تؤشر على محاولة من صالح لضمان ولائهم إذا وقعت اضطرابات.

ويقول خبراء إن الخطر الحقيقي على حكم صالح هو انضمام المعارضة السياسية إلى جماعات متمردة كالانفصاليين جنوبا أو المتمردين الشيعة شمالا.
 
لكن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي استبعد الأربعاء وقوع اضطرابات كالتي عرفتها تونس أو مصر قائلا "يجب أن لا نضع الدول العربية المختلفة في خانة واحدة".

وقال إن حكومة اليمن تحاور منذ سنوات المعارضة لتعديل الدستور والقانون الانتخابي، واستبعد انفصال الجنوب كما حدث في السودان، لأن بلاده ليس بها إثنيات مختلفة، بل تجمع سكانها ثقافة ولغة واحدة.

المصدر : وكالات