رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببيان صدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر أكد التزام القاهرة "بكافة المعاهدات الإقليمية والدولية" وهو ما يعني بقاء اتفاقية كامب ديفد التي وقعتها مصر وإسرائيل عام 1979 من القرن الماضي.

وقال نتنياهو في بيان "لقد عادت معاهدة السلام القائمة منذ وقت طويل بين إسرائيل ومصر بنفع كبير على البلدين" مضيفا أن تلك الاتفاقية هي "حجر الزاوية للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط كله".

من جانبه عبر وزير المالية يوفال شتاينيتز عن سعادته الكبيرة بالبيان المصري. ووصفه في تصريح للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي بأنه جيد للسلام وليس في مصلحة إسرائيل وحدها ولكن مصلحة مصر أيضا "وإني سعيد جدا بهذا الإعلان".

نتنياهو: اتفاقية كامب ديفد حققت نفعا كبيرا لمصر وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
تسيير الأعمال
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قد شدد في وقت سابق اليوم -في بيان رابع بثه التلفزيون الحكومي بعد يوم من تخلي الرئيس المخلوع حسني مبارك عن منصبه- على "التزام جمهورية مصر العربية بكافة المعاهدات الإقليمية والدولية".

ووفقا لمتحدث باسم الجيش فإن الحكومة الحالية والمحافظين سيقومون "بتسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة".

كما أعلن الجيش تطلعه "لضمان الانتقال السلمي للسلطة في إطار النظام الديمقراطي الحر الذي يسمح بتولي سلطة مدنية منتخبة لحكم البلاد لبناء الدولة الديمقراطية الحرة".

وكان المجلس الأعلى قد أعلن الليلة الماضية أنه ليس بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب المصري، الذي أطاح بنظام مبارك بعد 18 يوما من المظاهرات والاعتصامات.

وأكد المجلس -الذي كلفه الرئيس المخلوع بإدارة شؤون البلاد- أنه يتدارس الخطوات المقبلة لتحقيق آمال الشعب المصري لإحداث تغييرات جذرية، ووصف هذه اللحظة بأنها "تاريخية فارقة".

وتوجه في بيانه الثالث "بكل التحية والإعزاز لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء لحرية وأمن بلدهم ولكل أفراد شعبنا العظيم"، في إشارة إلى أكثر من ثلاثمائة مصري استشهدوا بثورة شعبية اندلعت منذ يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي. ووسط حديثه هذا أدى المتحدث باسم الجيش التحية العسكرية لأرواح الشهداء.

خطوات وإجراءات

خروج مبارك من السلطة أعاد اتفاق كامب ديفد إلى الواجهة (الفرنسية-أرشيف)

وأكد المجلس المصري أنه سيصدر لاحقا بيانات "تحدد الخطوات والإجراءات والتدابير التي ستتبع" وتقدم "بكل التحية والتقدير للسيد الرئيس محمد حسني مبارك على ما قدمه في مسيرة العمل الوطني، حربا وسلما، وعلى موقفه الوطني في تفضيل المصلحة العليا للوطن".

وقبيل ذلك البيان قال عمر سليمان نائب مبارك -في بيان مقتضب عبر التلفزيون الحكومي- إن الرئيس حسني مبارك قرر التخلي عن منصب رئيس الجمهورية "وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد". ووفقا لسليمان فإن هذه الاستقالة جاءت "في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد".

وفور إعلان سليمان قرار مبارك تنحيه عن السلطة لوّح ملايين المصريين بالأعلام وغنوا "الشعب أسقط النظام" وبكوا وهتفوا وعانق بعضهم بعضا في لحظة فارقة من تاريخ مصر والوطن العربي.

وتأتي استقالة مبارك بعد مظاهرات عارمة قدرت بالملايين جابت شوارع مصر وميادينها العامة يوم الجمعة، وتزامنت مع تطوير الثوار لأساليبهم بمحاصرة مؤسسات حيوية كبرى، ومنها قصر العروبة الرئاسي بمصر الجديدة والتلفزيون الحكومي وقصر رأس التين بالإسكندرية.

المصدر : الجزيرة + رويترز