وائل غنيم يلقي كلمة في ميدان التحرير بعد الإفراج عنه يوم 7 فبراير/ شباط (الجزيرة-أرشيف)
 
رحب عدد من الشخصيات المصرية والعربية بالنصر الذي حققته ثورة الشعب المصري بعد إعلان تنحي الرئيس حسنى مبارك عن السلطة وتسليم المؤسسة العسكرية مقاليد إدارة البلاد.
 
وفي كلمة مقتضبة من ميدان التحرير معقل المظاهرات الحاشدة التي دخلت يومها الثامن عشر اليوم، لخص الناشط السياسي وائل غنيم ما حدث اليوم في كلمة واحدة قائلا لمصر "حمدا لله على سلامتك".
 
بدوره قال الشاعر المصري عبد الرحمن الأبنودي "نبارك للأمة العربية بهذا الإنجار لأن ما كان يحدث في مصر كان معاناة لكل إنسان عربي". واعتبر أن الإنسان المصري نفض الدهون التي تكلست بجسده عبر السنين والكآبة التي مارسها عليه نظام الرئيس المتنحي.
 
وأكد الأبنودي أن ثورة مصر كانت ثورة قناة الجزيرة التي لعبت دورا كبيرا في نجاحها، تماما كالذي لعبته في ثورة تونس.
 
من جهته قال رئيس الجمعية الوطنية من أجل التغيير محمد البرادعي إنه يتطلع بعد هذا الإنجاز إلى دولة مصرية تكون ديمقراطية وعادلة. وقال أيضا: سنعمل مع الجيش في هذه الفترة الانتقالية للوصول إلى انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة.
 
وبسؤال حول نظرية الخطب الثلاث والأيام العشرين على طريقة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، قال "كنت أتمنى أن يخرج مبارك منذ أسبوعين بطريقة أكثر احتراما ولا يخرج بشكل مذل لا يليق برئيس سابق لمصر".
 
نافع: العرب أكملوا اليوم تحررهم وما هذه
 إلا بداية لتحرر المنطقة ككل (رويترز)
عدنا إلى مسرح التاريخ
بدوره قال الباحث في التاريخ بشير نافع "مبروك للعرب جميعا بهذا النصر لأن مصر كانت عبر التاريخ جدار الشرق الأخير ولم يكن أحد مؤهلا لإنقاذ العرب إلا مصر التي خرجت لتعيدنا نحن العرب إلى مسرح التاريخ".
 
وأضاف نافع للجزيرة "العرب أكملوا اليوم تحررهم وما هذه إلا بداية لتحرر المنطقة ككل وعلى كل عربي أن يفخر ويعتز بهذه الثورة التي سيكون أثرها على المنطقة ربما أكبر من الثورة الفرنسية".
 
وقال إن مصر التي تمثل مخزون ثقافة الشرق فاجأت المحللين والمراقبين العرب والعالم وفاجأت حتى نفسها. واعتبر أن ما حدث يعني العرب جميعا وينهي مهانة قرن من الزمان.
 
المخرج السينمائي خالد يوسف اعتبر من ناحيته المشهد في مصر اليوم مشهدا يعجز عن وصفه أي عبقري باعتباره أعظم يوم في تاريخ مصر عبر سبعة آلاف سنة.
 
وقال "الشعب هو المعلم فهو الذي يفاجئنا وهو الذي يختار مواعيده مع التاريخ.. نحن في لحظة فرح لكن علينا أن نعمل بعد الفرح على أن نتدبر بناء الدولة المدنية في أسرع وقت".

المصدر : الجزيرة