قال المفكر العربي عزمي إن الجيش المصري اختطف اللحظة التاريخية وقبض عليها بشكل جيد، لأن المرحلة دقيقة جدا "وهو يعرف أنه لم يقم بالثورة ولم يقم بانقلاب عسكري، لأن من صنع التغيير هو الشعب الذي ما زال المتغير والفاعل الرئيسي".

وأضاف بشارة في تعليقه على البيان رقم 1 الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، أن الجيش قام بخطوة متوازنة في ظروف دقيقة، وهو يتحرك الآن كمسؤول عن سلامة الأمة واستمرارية الاستقرار كي يكون التحول ممكنا.

وقال للجزيرة إن النخب الحاكمة في مصر والعالم أدركت أن لحظة ذهاب مبارك اقتربت، ليطفو على السطح سؤال اللحظة وهو: هل يحول مبارك السلطات إلى نائبه عمر سليمان؟

وأضاف بشارة أنه من الواضح أن الجيش المصري تحرك لإدراكه أنه إذا ذهب مبارك فإن عمر سليمان استمرار له, مشيرا إلى أن "الاثنين جملة اسمية واحدة يجب أن تذهب مع بعضها البعض بعد فعل الجماهير وفعل التاريخ".

كما تحدث عن "وجود تنافر بين قيادات الجيش المصري وعمر سليمان"، وقال "من الواضح أن الجيش لم ينفذ ما أرادته القيادة السياسية طيلة الفترة الماضية وتصرف بمسؤولية أكبر".

واعتبر بشارة أن الجيش قد يكون الحامي لتحول سلس نحو الديمقراطية من أجل تأمين العملية, مشددا على أن مطالب المتظاهرين ما زالت راهنة أكثر من أي وقت مضى، وهي: تولي رئيس المحكمة الدستورية رئاسة البلاد، وتشكيل حكومة انتقالية من المهنيين وذوي الكفاءة لتشرف على تسيير شؤون البلد.

المصدر : الجزيرة