البخيت شكل الحكومة الثانية في عهد الملك عبد الله الثاني (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أدى وزراء الحكومة الأردنية الجديدة اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني مساء الأربعاء، لتكون الحكومة الثانية والتسعين في عمر الدولة الأردنية التي تأسست عام 1921، والحكومة الحادية عشرة في عهد الملك عبد الله الثاني الذي بدأ عام 1999.

وتشكلت الحكومة الثانية من 27 وزيرا حافظ أركانها الرئيسيون على مناصبهم، حيث ظل سعد هايل السرور وزيرا الداخلية إضافة لكونه النائب الوحيد لرئيس الحكومة، وناصر جودة وزيرا للخارجية، ومحمد أبو حمور وزيرا للمالية.

وهذه الحكومة الثانية التي يشكلها البخيت الذي شكل حكومته الأولى في الفترة من 2005 إلى 2007 واستقالت على وقع اتهامات لحكومته بتزوير الانتخابات البلدية والبرلمانية عام 2007، حيث حل الملك البرلمان السابق عام 2009.

الاعتصام أمام البرلمان الأردني تزامن مع إعلان تشكيلة الحكومة (الجزيرة نت)
تشكيلة الحكومة
وضمت الحكومة 11 وزيرا سابقا منهم 5 وزراء فقط من الحكومة المستقيلة، في حين دخلها ثلاثة حزبيين من أحزاب وسطية واثنان من قادة النقابات المحسوبين على التيار القومي، وصحفيان من الكتاب المعروفين هما رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم طاهر العدوان، وطارق مصاروة وزير الثقافة، في حين عاد القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد الرحيم العكور للحكومة وحمل حقيبة الأوقاف.

وكانت حكومة سمير الرفاعي الثانية استقالت بعد 40 يوما فقط من تشكيلها وحصولها على ثقة قياسية من البرلمان المنتخب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث منحها الثقة 111 نائبا من أصل 119.

ومنذ مطلع العام الجاري اجتاحت المدن الأردنية مسيرات طالبت بإقالة حكومة الرفاعي وإحداث إصلاح سياسي جذري على وقع ما تشهده تونس ومصر من ثورات شعبية.

وصدرت في الأيام الماضية بيانات وصفت بأنها "لامست الخطوط الحمراء" في نقدها الموجه للملك ومؤسسة العرش، حيث رفع المعارض البارز ليث شبيلات رسالة للعاهل الأردني حذر فيها من ما وصفها بـ"العاصفة" إذا لم تحدث إصلاحات جذرية، وانتقد بيان لشخصيات عشائرية أسلوب الحكم في معالجة الأزمات، كما دعا سياسيون لتفعيل "الملكية الدستورية".

وكانت الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي) اعتذرت عن المشاركة في حكومة البخيت.

وفي رسالته للملك أكد رئيس الحكومة الجديد أن الحوار مع كافة المكونات السياسية قد بدأ، وتعهد بأن لا يكون الحوار موسميا وبالابتعاد التام عن الشكليات أو تسجيل المواقف.

وفي لفتة غير معهودة، قال البخيت في رسالته إن "المعارضة المسؤولة بأطيافها وتعبيراتها ومدارسها المتعددة وحتى المتباينة منها، هي جزء أصيل وعريق من مسيرة هذا الوطن"، مشيرا إلى أنها "معارضة عريقة ذات تقاليد راسخة لا تعرف إلا خندق الأردن المنيع".

وتعهد رئيس الحكومة بأن يكون لقانون الانتخابات الأولوية من خلال حوار وطني، وتعزيز الحريات وإيلاء الشباب الأهمية الكبرى.

حمزة منصور: الحركة الإسلامية ستحكم على أفعال الحكومة (الجزيرة نت)
موقف الإخوان
وفي أول رد فعل له، قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور إنه لا يمكن التفاؤل أو التشاؤم بالحكومة الوليدة، بعد أن كان الحزب دعا البخيت للاعتذار عن تشكيل الحكومة الأسبوع الماضي.

وقال للجزيرة نت إن الحركة الإسلامية ستحكم على أفعال الحكومة وستنتظر خطواتها للإصلاح.

وعن رفض الحركة المشاركة في الحكومة، قال منصور "رفضنا كان لأسباب مبدئية فنحن نرفض المشاركة في حكومة عادية وكان يمكن أن نشارك في حكومة إنقاذ وطني يتم التحاور على اسم من يشكلها".

وجاء تشكيل الحكومة على وقع اعتصام شبابي لأحزاب المعارضة أمام البرلمان تحت شعار "الحل في الحل" طالب بحل مجلس النواب.

وعلمت الجزيرة نت أن البخيت سيطلب سحب قانون الانتخاب من مجلس النواب الأحد المقبل وإعلان تشكيل لجنة وطنية للإعداد لقانون انتخاب جديد، كما سيعلن البدء بإصلاح قوانين الحريات العامة.

وفي رأي منصور فإن المطلوب من الحكومة الآن الدعوة لحوار وطني لإخراج قانون انتخاب ديمقراطي وحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.

المصدر : الجزيرة