قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 35 شخصا قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري مناطق متفرقة من البلاد التي شهدت اليوم مظاهرات تطالب بالحرية وإسقاط النظام في جمعة تحمل شعار "إضراب الكرامة".

وحسب لجان التنسيق فإن معظم قتلى اليوم سقطوا في مدينة حمص وسط البلاد، فيما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عددا من القتلى سقطوا في حمص، كما قتل ثلاثة ضباط منشقين اثنان منهم في حماة والثالث في حلب

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن خمسة قتلوا في حمص بينهم طفلان وامرأة، كما قتل ثلاثة ضباط منشقين اثنان منهم في حماة والثالث في حلب.

وخرجت المظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في كل من حمص ودمشق وريف دمشق وحلب والقامشلي وعدة مدن بمحافظة دير الزور ودرعا. ومن المتوقع أن يبدأ الإضراب العام الأحد المقبل كخطوة أولى على طريق عصيان مدني شامل.

وقال ناشطون إن قوات الأمن أطلقت القنابل المسيلة للدموع على مظاهرة انطلقت من أمام مسجد العرفي في دير الزور بعد صلاة الجمعة.

وفي بيانون بحلب انطلقت مظاهرة حاشدة من ساحة الأحرار تنادي بإعدام الرئيس بشار الأسد. وفي حي صلاح الدين بحلب قال ناشطون إن من يوصفون بالشبيحة شنوا هجوما عنيفا على مظاهرة خرجت من مسجد أويس القرني وقاموا بقطع جميع الطرق المؤدية إلى المسجد لمنع توافد المتظاهرين من المساجد القريبة في الحي.

وفي قدسيا بريف دمشق انطلقت مظاهرة من الجامع العمري، وهتف المتظاهرون لحمص.

وفي دمشق قال ناشطون إن قوات الأمن والشبيحة أطلقت النار والقنابل المدمعة على المتظاهرين بشكل كثيف قرب ساحة الحرية بعد خروج مظاهرة من جامع الدقاق.

أما في حماة فأكد ناشطون إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن على المصلين المتظاهرين في طريق حلب مع سماع صوت انفجار.

وفي دوما بريف دمشق قال ناشطون إن انشقاقات وقعت في عدة حواجز أمنية في المدينة. ووقع تبادل لإطلاق نار بين المنشقين وعناصر الأمن والشبيحة أدى لوقوع إصابات في صفوف الشبيحة.

وأفادت الأنباء الواردة من محافظة إدلب بأن مدينة خان شيخون تعرضت لقصف مدفعي أدى لهدم منازل وسقوط قتيلين وعدد من الجرحى.

وبلغ عدد القتلى برصاص الأمن السوري والشبيحة أمس الخميس 29 قتيلا، وقالت لجان التنسيق المحلية إن من بين القتلى 16 في حمص وستة في إدلب وأربعة في حماة.

مظاهرات في مدينة حمص اليوم الجمعة
احتجاجات متصاعدة
وتأتي الدعوة للتظاهر في سوريا اليوم فيما سميت "جمعة إضراب الكرامة" تمهيدا لسلسلة فعاليات احتجاجية تبدأ الأحد المقبل وتمتد حتى نهاية العام. وتهدف هذه الفعاليات إلى التأكيد على سلمية الحراك الثوري
.

وتشمل المرحلة الأولى من "إضراب الكرامة" إقفال الحارات الفرعية والتوقف عن تسيير العمل في المراكز الوظيفية وإغلاق الهاتف الجوال. وتتضمن المرحلة الثانية البدء بإضراب المحال التجارية.

أما المرحلة الثالثة فتطال الهيئات التعليمية عبر إضراب الجامعات. بينما يسعى ناشطو الثورة إلى شل قطاع النقل وإغلاق الطرق بين المدن في المرحلة الرابعة.

وستطال المرحلة الخامسة القطاع العام عبر إضراب موظفي الدولة، في حين ستبدأ خطوة إغلاق الطرق الدولية في المرحلة السادسة والأخيرة.

كفى
سياسيا قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده ليست لديها رغبة في التدخل في الشؤون السورية الداخلية، لكنها لا يمكنها الوقوف موقف المتفرج إذا تعرض أمن المنطقة للخطر
.

وأوضح داود أوغلو في حديث للصحفيين في أنقرة أن تركيا لديها المسؤولية والسلطة لتقول لدمشق "كفى" إذا كان وضع بلاده الأمني في خطر نتيجة القمع في سوريا وفرار الشعب عبر الحدود إلى الأراضي التركية.

وقال أوغلو "لو كان الأسد جادا لحاسب قتلة المتظاهرين ضده ولسمح بدخول مراقبين من الجامعة العربية".

المجلس الوطني حذر من نية النظام
 ارتكاب مجزرة بحمص
تحذير
وكان المجلس الوطني السوري قد حذر في بيان له أمس من نية النظام ارتكاب مجزرة في مدينة حمص بهدف إخماد الثورة وتأديب باقي المدن المنتفضة. وأكد أن النظام سيبرر ذلك بافتعال أحداث عنف طائفي على نحو سابق كحرق المساجد وقصفها وقتل الشباب واختطاف النساء والأطفال
.

وقال البيان إن الأمن أحرق أنابيب نقل النفط في حي بابا عمرو ليلصق التهمة بمن يسميهم العصابات المسلحة محاولاً سحق المنتفضين السلميين بذريعة الحرب على الإرهاب.

وأكد البيان وجود حشود عسكرية كبيرة تقدر بآلاف الجنود مدعومين بالآليات العسكرية يطوقون مدينة حمص، وأقامت تلك القوات نحو ستين حاجزا في مختلف أحياء المدينة. وتوقع المجلس الوطني قيام تلك القوات باقتحام شامل للمدينة, وحمّل النظام والجامعة العربية والمجتمع الدولي مسؤولية ما يحصل للمدنيين خلال الأيام والساعات المقبلة.

ودعا المجلس الوطني جميع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك فوراً لتوفير حماية للمدنيين في حمص وباقي أنحاء سوريا.

المصدر : الجزيرة