آثار قصف سابق نفذته القوات الكينية في الصومال (الجزيرة)

قتل أمس الخميس مدني صومالي على الأقل في قصف جوي كيني استهدف بلدة باردهيري بجنوب الصومال، كما اندلعت اشتباكات في شمال العاصمة مقديشو بين القوات الحكومية والأفريقية من جهة ومسلحين من حركة الشباب المجاهدين، مما يكشف عن معاناة الحكومة لتأمين العاصمة.

ويعتقد سكان محليون أن الطائرتين اللتين نفذتا القصف جاءتا من كينيا المجاورة التي تشن حملة عسكرية وغارات جوية منذ ثمانية أسابيع داخل الصومال بهدف القضاء على حركة الشباب.

وقال أحد السكان لرويترز عبر الهاتف إن المقاتلتين قصفتا مخازن في ضاحية بالبلدة تستخدمها حركة الشباب كقاعدة عسكرية في الأعوام الثلاثة الماضية.

وأشار سكان إلى أن الحركة كانت تستخدم المجمع الكبير للمتجر كقاعدة للتدريب. ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث عسكري كيني للتعقيب.

لكن المتحدث باسم مقاتلي الشباب الشيخ عبد العزيز أبو مصعب أكد في بيان أن طائرتين أسقطتا قنبلتين، مما أسفر عن مقتل رجل مسن وإصابة ابنته في منزل قريب.

وأضاف أنه لم يكن هناك مقاتلون من الحركة في الموقع وقت القصف ولم يتسن للسكان التحقق من صحة البيان.

رغم انسحابها من مقديشو لا تزال حركة الشباب تشن هجمات على القوات الحكومية (الجزيرة-أرشيف)

اشتباكات
وفي سياق متصل، أكدت الرئاسة الكينية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبدى خلال زيارته للبلاد "تفهما كاملا" للأسباب التي دفعت نيروبي إلى إرسال قواتها عبر الحدود.

وقال قصر الرئاسة في بيان إن بان أشاد بالقرار الذي اتخذته الحكومة ووافق عليه البرلمان الكيني لوضع القوات الكينية في الصومال تحت إمرة قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

وتريد كينيا أن تصبح قواتها جزءا من قوات حفظ السلام الأفريقية، ويدعم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) كينيا في هذا المسعى.

وفي غضون ذلك، اندلعت اشتباكات أمس في الضواحي الشمالية للعاصمة مقديشو بعدما هاجم مقاتلو الشباب مواقع حكومية في أحياء دينايل وكاران وهوريوا.

وتعد هذه الاشتباكات بحسب محللين ضربة لحكومة تبذل جهودا مستميتة لإقناع السكان والقوى الغربية بأنها قادرة على تحسين الأمن في مقديشو وخارجها.

وأعلنت حركة الشباب تفاصيل الهجوم الجوي والقتال في مقديشو على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بعد يوم من إنشاء صفحة رسمية لها على الموقع الذي جذب مئات من الأتباع، وأكدت الحركة في رسائل بالبريد الإلكتروني أن الموقع حقيقي.

وكانت حركة الشباب قد سحبت معظم مقاتليها من مقديشو في أغسطس/آب الماضي، لكنها تحتفظ بالسيطرة على عدد من الجيوب الصغيرة في العاصمة، ويشن المقاتلون هجمات من حين لآخر على هذه المناطق.

المصدر : رويترز