دمشق تدرس رد اللجنة العربية
آخر تحديث: 2011/12/10 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/10 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/15 هـ

دمشق تدرس رد اللجنة العربية

اللجنة العربية ستبحث في اجتماع الدوحة شروط دمشق لتطبيق المبادرة العربية (الأوروبية)

قالت وزارة الخارجية السورية إنها تدرس الرد الذي تلقته من اللجنة العربية التي ستجتمع اليوم السبت بالدوحة، فيما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عقد جلسة للاستماع إلى مفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي أمام مجلس الأمن بخصوص الشأن السوري.

وقال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي في بيان إن الوزارة تلقت رد الأمين العام لجامعة الدول العربية على طلبها رفع العقوبات المفروضة عليها كمقدمة لاستقبال مراقبي الجامعة العربية في سوريا، وأشار مقدسي إلى أن هذا الرد ما زال قيد الدراسة.

وكان النظام السوري أعلن الاثنين استعداده لتوقيع بروتوكول مراقبي الجامعة، وطلب وزير الخارجية وليد المعلم -في رسالة إلى الجامعة العربية نشرت الثلاثاء- إلغاء العقوبات التي قررتها الجامعة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني لتوقيع بروتوكول المراقبين.

مقدسي قال إن سوريا تلقت رد الأمين العام لجامعة الدول العربية على طلبها رفع العقوبات (الأوروبية) 
وتشمل العقوبات العربية خصوصا تجميد المعاملات التجارية مع الحكومة السورية وحساباتها المصرفية في الدول العربية.

ويأتي ذلك قبيل اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية المقرر اليوم السبت في الدوحة لبحث شروط دمشق لتطبيق المبادرة العربية.

استماع لبيلاي
من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا حصلت على الموافقة التي كانت طلبتها من الأمم المتحدة لكي يستمع مجلس الأمن الدولي إلى المسؤولة عن حقوق الإنسان نافي بيلاي بشأن سوريا.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو -في تصريح صحفي- أن موعد جلسة الاستماع سيكون على الأرجح الثلاثاء، وأضاف "نأمل أن يسمح مجيء بيلاي بفتح آفاق جديدة، ولا سيما في ما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية وانتشار مراقبين ميدانيا للعمل على وقف الهجمات ضد المدنيين".

ولفت المتحدث إلى أن التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية لمجلس حقوق الإنسان "يدل على أن التجاوزات تستهدف حتى الأطفال ولا تعرف حدودا".

تأكيد أممي
وفي سياق متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المعلومات الموثوقة حول الوضع في سوريا تفيد بسقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل على أيدي القوات الحكومية، في ردّ على تشكيك الرئيس السوري بشار الأسد في الرقم الذي أعلنته الأمم المتحدة.

بان كي مون: حصيلة القتلى بسوريا تعدت أربعة آلاف (رويترز)
وقال بان -في تصريح للصحفيين في مخيم داداب للاجئين في كينيا، ونُقله موقع الأمم المتحدة على الإنترنت- "لا أصدق أنه لم يقتل أكثر من أربعة آلاف شخص، كل المعلومات الموثوقة هي أن أكثر من أربعة آلاف شخص قتلوا على أيدي القوات الحكومية".

وأضاف أن المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة سبق أأوضحت ذلك من خلال كافة المصادر المختلفة، وهي مصادر موثوقة جداً. وشدد على أن بعثات الأمم المتحدة ستكون دائماً مستندة إلى العدالة والحياد وحماية حقوق وكرامة الإنسان.

وكان الرئيس بشار الأسد شكك -في مقابلة مع شبكة أي بي سي الأميركية بثتها الأربعاء- في الحصيلة التي أعلنتها الأمم المتحدة للقتلى في الاضطرابات بسوريا، بعد أن قالت مفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي إن العدد بلغ أربعة آلاف قتيل. وتساءل الأسد في المقابلة "من قال إن الأمم المتحدة هي مؤسسة ذات مصداقية؟".

تحذير وطلب
من جانب آخر، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن الرئيس السوري مطالب بمعاقبة قتلة معارضي النظام ليثبت صدقه، مشيرا إلى أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إنْ تعرض الأمن الإقليمي للخطر.

وأكد وزير الخارجية التركي أن بلاده لا تريد التدخل في شؤون سوريا الداخلية، لكنها لا تستطيع أن تقف ساكنة إذا تعرض الأمن الإقليمي للخطر.

وبدوره، قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إنه حث العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر -الذي ينضوي تحت لوائه الجنود المنشقون- على وقف العمليات بعد أن شنوا سلسلة هجمات على القوات الموالية للأسد. وأن يقصر أنشطته على حماية المتظاهرين، وألا يشن مطلقا هجمات أو عمليات ضد قوات الجيش السوري.

غليون تخوف من الانزلاق نحو حرب أهلية  (الجزيرة)

وقال غليون لرويترز إنه يشعر بالقلق من الانزلاق نحو حرب أهلية تضع الجيش الحر والجيش الرسمي في مواجهة كل منهما للآخر، وأكد السعي "لتفادي نشوب حرب أهلية بأي ثمن".

وأكد غليون أن الأسعد وافق على طلبه لكنه أصر على أن ما يقوم به الجيش السوري الحر هي "عمليات دفاعية"، وأضاف "آمل أن يفي بوعده لأنه من الضروري لنجاح ثورتنا الحفاظ على طبيعتها السلمية..، ولا نريد التحول إلى مليشيات تحارب ضد الجيش".

تصريحات الفيصل
وفي سياق التطورات، قال وزير المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل -أمس الجمعة خلال مؤتمر في فيينا- إن الدول العربية لن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح باستمرار المذبحة التي يتعرض لها الشعب السوري، مضيفا أن من غير المرجح أن يتنحى الرئيس السوري عن السلطة طوعا، حسب ما نقلت وكالة رويترز.

ولا يتولى الأمير الفيصل حاليا أي منصب عام في السعودية، لكن ينظر إليه على أنه صاحب نفوذ.

المصدر : وكالات

التعليقات