دانت جامعة الدول العربية والسلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة التصعيد العسكري الإسرائيلي في القطاع، والذي تجلى في استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح عدد آخر في غارات إسرائيلية الخميس والجمعة.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح الجمعة إن إسرائيل "تنتهك القانون الدولي واتفاقات جنيف باستخدامها القوة المفرطة".

وأضاف أن إسرائيل "تمارس إعدام المواطنين خارج إطار القانون، ودون محاكمة"، داعيا إلى تكثيف جهود المنظمات الحقوقية والدولية وصناع القرار لوضع حد "لهذا الانفلات والإجرام" الإسرائيلي.

صائب عريقات: إسرائيل تسعى لضرب  التهدئة (الجزيرة-أرشيف)
تدخل دولي
وحمل صبيح، في تصريح له بالقاهرة الجمعة، إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن التصعيد الدموي الخطير بحق أبناء الشعب الفلسطيني"، وقال إن إسرائيل "تحاول تأجيج الموقف ووضع مزيد من العراقيل أمام المساعي الرامية لإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام".

وطالب صبيح بتدخل دولي عاجل "لإرغام إسرائيل على وقف جرائمها البشعة بحق الشعب الفلسطيني"، مضيفا أن "الإدانات الخجولة لا توقف العدوان"، وأن المطلوب "مواقف حازمة واتصالات جادة لإرغام إسرائيل على وقف تصعيدها غير المبرر".

وكان ناشطان فلسطينيان من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وشهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) استشهدا ظهر الخميس جراء غارة إسرائيلية استهدفتهما داخل سيارة وسط غزة.

كما استشهد مسن فلسطيني وأصيب 12 طفلا وامرأة بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الجمعة ثلاث غارات جوية على أهداف متفرقة في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته سقطت أربع قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ثلاثة صواريخ سقطت في ضواحي مدينة عسقلان دون وقوع إصابات أو أضرار، أما القذيفة الرابعة فسقطت على النقب الغربي دون إحداث خسائر بشرية أو مادية أيضا.

الحكومة الفلسطينية المقالة تجري اتصالات مع عدة أطراف دولية وعربية لوقف التصعيد الإسرائيلي
ضرب التهدئة
ومن جهتها نددت السلطة الوطنية الفلسطينية الجمعة بالتصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة.

وحمل رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات "الخطيرة" لاستمرار التصعيد العسكري في القطاع.

وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن إسرائيل "تسعى لضرب التهدئة وجهود المصالحة الفلسطينية"، داعيا الفصائل في قطاع غزة إلى التنبه لهذه المخططات.

واعتبر عريقات أن حالة التهدئة السائدة في غزة لا تروق لإسرائيل، متهما إياها بالسعي إلى "إسقاطها وتصعيد العدوان مستغلة انشغال العالم بقضايا المنطقة والتطورات الإقليمية والعربية الجارية".

إسماعيل هنية: التصعيد الإسرائيلي سبقته تهديدات (الجزيرة نت-أرشيف)
اتصالات مكثفة
بدورها أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة -الذي تسيطر عليه حماس- أنها تجري اتصالات لوقف التصعيد الإسرائيلي.

وقال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إن حكومته تجري اتصالات مكثفة مع أطراف عربية ودولية لوقف التصعيد الإسرائيلي على القطاع بشكل فوري.

وأشار هنية -في تصريحات للصحفيين بعد صلاة الجمعة في مسجد فلسطين بغزة- إلى أن التصعيد الإسرائيلي سبقته تهديدات من العديد من القيادات الإسرائيلية الأمنية والسياسية "يجري ترجمتها من خلال هذا القصف العشوائي والقتل المتعمد والاغتيالات المباشرة".

واعتبر هنية أن هذا التصعيد "يدل على نوايا إسرائيلية مبيتة ضد الشعب الفلسطيني وضد قطاع غزة على وجه الخصوص"، مؤكدا أن التصعيد "سيفشل مثل كل محطات العدوان السابقة على صخرة صمود هذا الشعب ومقاومته".

المصدر : وكالات